وزير الداخلية الليبي: أنشطة قطر في ليبيا تجاوزت الحد

الجمعة 2014/06/13
صالح مازق: الوضع الأمني في ليبيا خطير

طرابلس- اتهم وزير الداخلية الليبي صالح مازق قطر بأنها تضر بأمن بلاده، واعتبر أنها تجاوزت حدودها، وبات يتعين إيقافها عند حدها.

وقال مازق في تصريحات بثتها القناة التلفزيونية المصرية “سي بي سي”، إن “دولتين أو ثلاث دول تمول الإرهاب في ليبيا منها دول عربية”.

وأكد في هذا السياق أن دولة قطر “تقدم مساعدات تضر بالأمن الليبي”، مضيفا أنها “تجاوزت حدودها وعليها أن تقف عند حدها”.

ولم يوضح الوزير الليبي طبيعة المساعدات القطرية التي تضر بأمن ليبيا، غير أن المراقبين ربطوا ذلك بالدعم الذي تقدمه السلطات القطرية لجماعة الإخوان والميليشيات التي تدور في فلكها.

وكان هذا الدعم، الذي اتخذ أشكالا متنوعة مالية وعسكرية، قد أثار استياء الأوساط السياسية الليبية التي لم تعد تتردد في اتهام قطر بالتدخل في الشأن الداخلي الليبي لإطالة أمد الأزمة الحالية.

وتشير تقارير مختلفة إلى أن الدوحة تملك اليوم على الأرض الليبية ميليشيات وخلايا عمل من جنسيات قطرية وليبية وحتى أوروبية ممولة بالمال القطري.

ويصف الليبيون هذا التدخل بـ”السافر والخبيث”، لأنه يستهدف تقوية فريق على حساب آخر، إلى جانب تغذية الإرهاب الذي جلب الخراب والدمار لليبيا وحوّلها إلى مرتع للجماعات الظلامية والتكفيرية.

وقد أدرك الليبيون خطورة الدور القطري، حيث خرجوا في مظاهرات في وقت سابق ببنغازي، قاموا خلالها بحرق العلم القطري.

ووصف الوزير الوضع الأمني بـ”الخطير”، وقال إنه “يعاني من إرهاب بعد أن أصبحت ليبيا نقطة ارتكاز للإرهابيين”.

وحذر في حديثه للقناة التلفزيونية المصرية “سي بي سي” من أن الإرهاب “يريد أن تكون ليبيا نقطة لانطلاق المتطرفين من جنسيات مختلفة إلى دول أخرى”، لافتا إلى أن بلاده “تُعول كثيرا على مصر لضمان أمنها من خلال التنسيق الأمني بين البلدين”.

وتعيش ليبيا اليوم على وقع تزايد منسوب العمليات الإرهابية التي تنفذها جماعات متطرفة لا تخفي علاقاتها مع قطر التي تُقدم لها المال والسلاح، للإبقاء على حالة الفوضى والاضطرابات سائدة في البلاد.

ودفعت هذه الأوضاع رياض الصيداوي مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية بالعاصمة السويسرية جنيف إلى القول إن “ليبيا تعيش اليوم حالة فوضى مسلحة عارمة بسبب الدور القطري الهدام”.

وأشار في تصريحات سابقة إلى أن “قطر تتدخل في الشأن الليبي وتخترق المجتمع السياسي وتمول أحزابا ضد أخرى وتدعم قنوات الإخوان المسلمين من أجل أن تقوم بالتحريض ضد الجماعات الأخرى”.

ولكنه أكد في المقابل أن حراكا شعبيا كبيرا بدأ ضد هذا الدور وضد جماعة الإخوان، حيث تم حرق العلم القطري في ليبيا، وكذلك في تونس ومصر في أكثر من مرة”.

وقال مراقبون إن إعلان “عملية الكرامة” التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر أعادت الأمل إلى الشارع الليبي الذي ضجر من حالة الاحتقان، فضلا عن سيطرة ميليشيات متشددة على الشارع، وفرض أفكارها وطرق عيشها على الناس.

1