وزير الداخلية المصري أفشل خطة اغتياله في آخر لحظة

السبت 2013/09/07
اللواء إبراهيم يحبط حسابات الإخوان

القاهرة – غيّر وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم السيارة المصفحة التي اعتاد على استعمالها في آخر لحظة بسيارة أحد حراسه لينجو من التفجير الانتحاري.

وفجر أحد ضباط طاقم الحراسة المعينين لتأمين موكب وزير الداخلية مفاجأة من العيار الثقيل، وذلك عندما كشف عن أن السيارة البيضاء ماركة "نيسان" التي تم تفجيرها صباح الخميس، هي السيارة الخاصة بوزير الداخلية، وأن اللواء إبراهيم استقل سيارة خاصة بالحراسة بدلا من سيارته بناء على نصيحة أحد الضباط. واستقل سيارة قائد حراسته، وهو ما أنقذ حياته من موت محقق.

وأوضح الضابط أن طاقم الحراسة يلجأ إلى تغيير سيارة الوزير عندما تتوافر معلومات لدى الأجهزة الأمنية بوجود خطر على حياته.

وأضاف أن وزير الداخلية تأخر يومها عن موعد مغادرة المنزل بحوالي 20 دقيقة، دون إبداء أسباب، وأنه دأب على التحدث إلى حراسه الشخصيين على ضرورة اليقظة، وأنه كان يخفي خط سيره عن أقرب الناس إليه، ويكتفي بإخبار قائد الحراسة فقط.

واعتبر خبراء أن الجهات التي حاولت استهداف الوزير كانت تتوقع أن يعمد إلى استعمال سيارته بشكل دائم، لكن خبرة الوزير وحسه الأمني أفشلا حسابات المتطرفين.

وسيطرت محاولة الاغتيال على خطب الجمعة ليوم أمس، حيث أكد محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن من يسعى إلى قتل النفس البشرية دون وجه حق، هو من المفسدين في الأرض.

من جانبه، اتهم جمعة محمد علي عضو "جبهة أزهريون مع الدولة المدنية" وخطيب التحرير، جماعة الإخوان المسلمين بتدبير مؤامرة الاغتيال، وقال إن "الإخوان دبروا هذه المؤامرة الدنيئة لترهيب الشعب، لكن أفعالهم لن ترهبنا مهما قاموا بتفجيرات واغتيالات ونحن متمسكون بخارطة الطريق".

وأضاف جمعة إن محاولة اغتيال وزير الداخلية خير دليل على نجاح الوزارة في تطهير البؤر الإرهابية والإجرامية من الجماعات التكفيرية والجهادية المسلحة التي تحرض على الفتنة والقتل بين أبناء الشعب.

إلى ذلك، اعتبر إمام وخطيب مسجد النور أن الدم المصري حرام على الجميع سواء كان هذا الدم لحاكم أو محكوم"، وطالب كافة المصريين بالحفاظ على حرمة دمائهم، وألا تؤدي بهم الأحداث والمواقف السياسية إلى سفك دماء بعضهم البعض.

واعتبر مراقبون أن محاولة الاغتيال الفاشلة زادت في عزلة الإخوان وفي غضب الشارع المصري ضدهم، وهو ما كشفت عنه المظاهرات التي حاولوا أمس تنفيذها.

فقد تظاهر بضعة آلاف من أنصار الإخوان في أماكن متفرقة، ولم تشهد، كما المظاهرات الأخيرة، مشاركة كثيفة ما عده مراقبون تراجعا في تعاطف الناس معهم خاصة بعد ثبوت تورطهم في أعمال عنف سواء خلال اعتصامي رابعة والنهضة، أو بعد ذلك.

1