وزير الداخلية المصري: علينا الحذر في معركتنا ضد الإرهاب

الثلاثاء 2013/12/24
إخلاء موقع تفجير الدقهلية

القاهرة- قام وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم صباح الثلاثاء بزيارة إلى موقع التفجير بمحافظة الدقهلية، حيث أشرف على عمليات رفع الأنقاض في مديرية الأمن بمدينة المنصورة الذي استهدف بسيارة مفخخة. وقال في هذا الصدد "إننا نواجه عدوا لا دين ولا وطن له".

وقال إبراهيم الذي وصل إلى مدينة المنصورة برفقة عدد من قيادات الأمن لتفقد آثار حادث التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية، " أصبحنا نواجه عدواً لا دين ولا وطن له، عدواً لا يعبأ بأرواح المواطنين ولا يسعى إلا لهدم كيان الدولة وزعزعه استقرارها". وأكد المسؤول المصري ضرورة "اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في معركتنا مع هذا الإرهاب الأسود".

وذكر بيان لوزارة الداخلية أن الوزير التقى عدداٍ من قيادات الأمن بموقع التفجير. ووجه الوزير بسرعة الوقوف على خلفيات الحادث وتحديد هوية الجناة، مضيفا أن "تلك الأحداث لن تثنينا عن حربنا ضد الإرهاب".

وزار الوزير وفقا للبيان، مصابي الحادث من رجال الشرطة والمواطنين الذين يتلقون العلاج بمستشفيات مدينة المنصورة، واطمأن على الحالة الصحية لهم.

وكان مسؤول كبير بوزارة الصحة المصرية قال في وقت سابق إن 11 شخصا قتلوا وأصيب 103 آخرون في ساعة مبكرة صباح اليوم جراء انفجار سيارة مفخخة بجوار مبنى مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة. ونقل موقع "أخبار مصر" التابع للتلفزيون المصري الرسمي عن رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة بوزارة الصحة خالد الخطيب قوله إن هناك حالات حرجة وطارئة بين المصابين.

وقال مصدر بوزارة الصحة إن معظم المصابين من قوات الأمن. وذكر مصدر أمني من المديرية أن اثنين من مكتب مدير الأمن قتلا في الحادث، كما أصيب مدير أمن الدقهلية اللواء سامي الميهي ومدير مباحث المديرية جراء الانفجار.

وأوضح المصدر أن السيارة المفخخة لم يكن بها أي أشخاص، وهو ما يعنى تفجير السيارة بمؤقت أو بالتحكم عن بعد مع احتمال وقوع تفجير آخر عن طريق عبوة ناسفة داخل مبنى المديرية، مما أدى إلى تصدع مبنى المديرية وأثار مخاوف من انهيار المبنى بالكامل، بالإضافة إلى المبنى المجاور الذي تضرر بصورة كبيرة.

وأضاف أن أجزاء من المباني المجاورة انهارت وتصدعت، بالإضافة إلى تحطم عدة سيارات إما نتيجة الانفجار أو نتيجة انهيار أجزاء من المباني عليها.

ونعت رئاسة الجمهورية ضحايا الحادث "الإرهابي"، مؤكدة أن "مثل تلك العمليات الإرهابية تزيد الدولة تصميما على اجتثاث الإرهاب من كل ربوع البلاد، وإصرارا على تنفيذ خارطة مستقبل الشعب المصري وإرادته".

وتعهدت رئاسة الجمهورية في بيان لها "بضرب الإرهاب بيد من حديد قصاصا لشهداء ومصابي هذا الحادث الإرهابي الخسيس، وتؤكد أنها لن تسمح للإرهاب الأسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل والوقوف أمام إرادة الشعب المصري".

وأدان رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي التفجير الذي وصفه بأنه "عمل من أعمال الإرهاب البشع". وقال الببلاوي في تصريحات " الفضائية إن الغرض من هذا التفجير هو "ترويع هذا الشعب" للحيلولة دون استكمال خارطة الطريق. وأكد الببلاوي أن "الدولة لن تقصر في متابعة المجرمين ومحاربتهم".

وذكرت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن الانفجار الذي وقع صباح الثلاثاء أسفر عن "استشهاد عدد من رجال الشرطة والمواطنين الذين تصادف وجودهم بمنطقة الانفجار وإصابة آخرين".

وأضاف البيان أن أجهزة الحماية المدنية والأدلة الجنائية تواصل جهودها في فحص موقع الحادث والوقوف على أسباب الانفجار.

وطالب محافظ الدقهلية اللواء عمر الشوادفي المواطنين بالتبرع بالدم بالمستشفيات من أجل إنقاذ المصابين، نظرا لوجود حاجة ماسة للدماء نتيجة لارتفاع أعداد المصابين وخطورة عدد كبير من الحالات.

كما تظاهر الآلاف من أهالي المنصورة ضد الإخوان منذ فجر اليوم، مطالبين بإعدام قياداتهم، وذلك أمام مديرية الأمن بالمنصورة خلال عمليات نقل الجثامين وانتشال المصابين من تحت الأنقاض، إثر حادث انفجار مبنى مديرية أمن الدقهلية.

1