وزير الدفاع الأميركي يتعهد بتعميق الشراكة مع دول الخليج

السبت 2013/12/07
واشنطن تبدو حريصة على التواصل مع القيادات الخليجية

المنامة - أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل في البحرين التي تستضيف قيادة الاسطول الاميركي الخامس، أن بلاده لا تنوي خفض حضورها العسكري في الخليج على الرغم من الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، وتعهد بتعميق الشراكة مع الحلفاء الخليجيين.

وقال هيغل في كلمة ألقاها الجمعة أمام بحارة السفينة بونس في قاعدة بحرية بالبحرين، إن الجيش الأميركي سيتمسك بدوره الأساسي في المنطقة.

وأضاف "لن نغير أيا من مواقعنا العسكرية في هذه المنطقة أو في أية منطقة أخرى خلال فترة الأشهر الستة هذه"، في إشارة إلى اتفاق الستة أشهر بين الدول العظمى وإيران.

وأكد "سنحتفظ بالمناورات نفسها، والشراكة نفسها وسنولي المصالح الاستراتيجية الاهتمام نفسه الذي كنا نوليه قبل هذه الفترة".

وقال مراقبون إن تصريحات هيغل رسالة لطمأنة دول الخليج العربية بشأن مواصلة بلاده التزامها بأمن المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الفتور في علاقة واشنطن بحلفائها الخليجيين، لتوقظ لديها مخاوف من فقد مكانتها في المنطقة لحساب قوى دولية أخرى أبدت دول الخليج استعدادا للتعاون معها، لا سيما في مجال الدفاع، مثل فرنسا وروسيا والصين.

واعتبر المراقبون ان عملية تنويع الشركاء التي اتجهت إليها دول الخليج بدأت تؤتي أكلها، وأنها ليست مجرّد تكتيك للضغط على الولايات المتحدة، بل توجه استراتيجي يقوم، على تعظيم عامل التعويل على الذات في حماية المجال والدفاع عنه.

ولا يجري الضغط الخليجي على الولايات المتحدة على خلفية الخلاف بشأن الملف السوري، بل هو بمثابة رد على ضغط أميركي مضاد كان تجلى في الملف البحريني من خلال تكثيف الانتقادات للمنامة التي تواجه اضطرابات داخلية تقول إنها موجهة خارجيا.

وفي هذه الأجواء تبدو الولايات المتحدة حريصة على الحفاظ على وتيرة عالية من التواصل مع القيادات الخليجية.

وفي طريقه إلى المنامة، أجرى وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اتصالا هاتفيا بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال بيان صدر عن وزارة الدفاع الأميركية إن هيغل أكد خلال الاتصال التزام بلاده بأمن الإمارات والحلفاء والشركاء الآخرين في منطقة الخليج.

وفي ذات السياق تعهّدت الولايات المتحدة بتعاونها الدفاعي والأمني مع دول الخليج.

وكانت الرياض استقبلت الأربعاء السيناتور جون ماكين عضو لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي حيث بحث مع ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز علاقات البلدين وتطورات المنطقة. وكانت السعودية وجهت سلسلة من الرسائل القوية لواشنطن مبدية استعدادا لانفتاح أكبر على شركاء عالميين.

وتكثفت مؤخرا اللقاءات بين كبار المسؤولين في المملكة، والمسؤولين الفرنسيين والروس، بالتوازي مع أخبار عن صفقات سلاح كبيرة من روسيا وفرنسا.

1