وزير الدفاع الأميركي يسعى إلى نجاح "دائم" في أفغانستان

السبت 2015/02/21
كارتر يتطلع لمعرفة آخر تطورات الوضع في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية

كابول - وصل وزير الدفاع الأميركي الجديد اشتون كارتر إلى أفغانستان السبت في أول زيارة خارجية له منذ أدائه اليمين الأسبوع الماضي قائلا إنه يريد إجراء محادثات مع المسؤولين الأفغان والأميركيين لضمان نجاح"دائم" مع انسحاب القوات الأميركية.

وأشار كارتر الذي أدى اليمين يوم الثلاثاء إلى أنه سيكون مستعدا لإبطاء خطط انسحاب الولايات المتحدة إذا دعت الحاجة لذلك . ولكن لم يشر إلى ما إذا كان يميل لهذا الاتجاه في تصريحات للصحفيين بعد فترة وجيزة من وصوله إلى كابول.

وقال كارتر في اول مؤتمر صحفي له منذ توليه منصبه "نبحث عن نجاح يكون دائما في أفغانستان والانجاز الدائم لمهمتنا هنا، كيف نفعل ذلك وماهي أفضل السبل لتحقيق ذلك هو بالضبط ماسأقوم بتقييمه هنا."

وتدعو خطط الرئيس باراك أوباما إلى خفض عدد القوات الأميركية من نحو عشرة آلاف جندي الآن إلى 5500 بحلول نهاية هذا العام وتقليصها إلى تواجد في السفارة الأميركية في كابول في نهاية 2016.

وواجهت أيضا استراتيجية التقليص انتقادات حادة من قبل الجمهوريين في الكونغرس والذين يقولون إن المكاسب التي تم تحقيقها بشق الأنفس في مواجهة طالبان قد تضيع بشكل كبير بنفس الطريقة التي عاد بها العنف الطائفي إلى العراق بعد الانسحاب الأميركي .

ويدرس أوباما طلبا من الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني لإبطاء خطط الانسحاب وأشار قائد القوات الأميركية في أفغانستان علانية إلى أنه يسعى لزيادة المرونة خلال الأشهر المقبلة.

وقال كارتر الرجل الثاني سابقا بوزارة الدفاع إن أوباما يريد منه إعداد تقييمه الخاص ولم يستبعد التوصية "بتعديلات "إذا دعت الحاجة لذلك.

وقال كارتر إنه يتطلع لمعرفة آخر تطورات الوضع من عبد الغني وأضاف إن الإثنين سيناقشان جهود السلام التي ترأسها الحكومة الأفغانية مع متشددي طالبان.

وكان مسؤولون كبار في الجيش الباكستاني ومسؤولون أفغان ودبلوماسيون قد قالوا يوم الخميس إن طالبان الأفغانية أشارت إلى استعدادها لبدء محادثات سلام مع كابول.

وسئل كارتر عن احتمالات السلام فقال"سيكون لدى فرصة أفضل لتقييم ذلك بعد الاستماع منه لانه هو في حقيقة الأمر في موقع قيادة هذه العملية".

من جهة أخرى وفيما يتعلق بالشأن العراقي، قال اشتون كارتر السبت إنه لن يعلن الموعد الدقيق لهجوم عراقي متوقع لاستعادة مدينة الموصل من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن أثار لقاء صحفي لمسؤول عسكري أميركي ضجة.

كارتر: الهجوم على الموصل يقوده العراقيون وتدعمه أميركا

وبعث عضوان مؤثران في مجلس الشيوخ الأميركي هما جون مكين وليندسي جراهام رسالة لاذعة إلى البيت الأبيض الجمعة يشكوان فيها من لقاء صحفي الخميس توقع احتمال أن يبدأ هجوم الموصل في ابريل أو مايو ويضم ما بين 20 ألف و25 ألف جندي عراقي وكردي.

وقال مكين وجراهام في رسالتهما للرئيس باراك أوباما "هذه التسريبات لا تعرض نجاح مهمتنا للخطر فحسب وإنما قد تكلفنا أيضا حياة جنود أميركيين وعراقيين ومن التحالف."

ولم يتناول كارتر صراحة في أول لقاء له مع الصحفيين منذ أن أدى اليمين يوم الثلاثاء ماكشف عنه أحد مسؤولي القيادة المركزية الأميركية أو رسالة مكين وجراهام. ولكن عند سؤاله عن هجوم الموصل أصر على رفض إعطاء تفاصيل.

وقال كارتر للصحفيين قبل فترة وجيزة من وصوله إلى أفغانستان "أعتقد أن الشيء الوحيد الذي أود أن أقوله عن ذلك هو أن هذا (الهجوم) سيكون هجوما يقوده العراقيون وتدعمه الولايات المتحدة. ومن المهم شنه في وقت يمكن أن ينجح فيه، "حتى إذا كنت أعرف على وجه الدقة موعد الهجوم فلن أقول لكم."

واستولى مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على الموصل -التي يبلغ عدد سكانها اكثر من مليون نسمة- في يونيو وهي أكبر مدينة في خلافة أعلنتها الجماعة من جانب واحد تمتد عبر الحدود من شمال العراق إلى شرق سوريا.

ومن غير المعتاد إلى حد كبير أن يعلن الجيش الأميركي سلفا عن توقيت هجوم مقبل ولاسيما إلى مجموعة كبيرة من الصحفيين.

وطلب مكين وجراهام في رسالتهما إلى أوباما معرفة شخصية المسؤول الأميركي الذي تحدث للصحفيين شريطة عدم نشر اسمه . وطلبا أيضا معرفة ما إذا كان هذا المسؤول قد حصل على موافقة مسبقة من البيت الأبيض. وقالا "هؤلاء المسؤولون يعرضون مصالح أمننا القومي للخطر ولابد من محاسبتهم."

وقال مسؤول دفاعي أميركي شريطة عدم نشر اسمه إن البيت الأبيض لم يكن يعرف مسبقا هذا اللقاء الصحفي ولم يعطي أي توجيه بشأن ما سيقال.

وقال المسؤول أيضا إن كارتر علم برسالة مكين وجراهام وهو يهتم دائما بحماية المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية التي تجري مستقبلا.

1