وزير الدفاع الإسرائيلي: المواجهة مع حماس لا مفر منها

تخبط في صفوف الحكومة الإسرائيلية إزاء التعاطي مع الوضع في غزة في ظل انقسام بشأن شن عملية واسعة في قطاع غزة.
الثلاثاء 2018/08/14
ليبرمان في حيرة

غزة - اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاثنين أنه لا مفر من جولة أخرى من القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على الرغم من المساعي المصرية والأممية الجارية للتوصل إلى هدنة طويلة الأجل.

وتأتي تصريحات ليبرمان بعد مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس بوقف شامل لإطلاق النار.

وهناك تخبط واضح في صفوف الحكومة الإسرائيلية إزاء التعاطي مع الوضع في غزة في ظل انقسام بشأن جدوى شن عملية عسكرية واسعة في القطاع.

وقال ليبرمان في شريط فيديو وزعه مكتبه إن “السؤال ليس إذا كانت هناك جولة قتال قادمة، “بل السؤال هو متى؟”، في أثناء تفقده قاعدة القيادة العسكرية لمنطقة غزة.

وتعاطى ليبرمان في تصريحه مع كل الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة منذ بداية مسيرات العودة في نهاية مارس خلال الاحتجاجات الحدودية على أنهم على صلة بحركة حماس التي تسيطر على القطاع المحاصر منذ العام 2007.

وصرح “تكبدت حماس 168 قتيلا و4358 جريحا وتدمير عشرات البنى التحتية للإرهاب”. لكن وفق منظمة الصحة العالمية، فإن معظم القتلى من الشباب الذين احتجوا واشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين. وبين القتلى صحافيان وثلاثة مسعفين.

وقتل جندي إسرائيلي خلال المواجهات. وتقول إسرائيل إنها تدافع عن حدودها ضد المتسللين الفلسطينيين والطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من القطاع والتي كلفت التجمعات الاستيطانية القريبة خسائر فادحة.

وبالموازاة مع المسيرات الحدودية، تصاعدت حدة العنف ثلاث مرات منذ يوليو. والخميس الماضي استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي 140 موقعا في قطاع غزة ردا على إطلاق حماس 180 قذيفة وصاروخا باتجاه بلدات إسرائيلية. وكان التصعيد الأعنف منذ حرب 2014.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي”أنا واثق من أننا سنفعل ما يجب فعله، وكما ينبغي. نحن نتبع سياسة أمنية مسؤولة وقوية. والسياسة الأمنية المسؤولة ليست إجابة على التعليقات وردود الفعل المتداولة على المقالات المنشورة، ولا عنوانا رئيسيا في الصحف أو تصريحات للرأي العام. نحن مستعدون ونعرف ماذا نفعل وكيف نفعل ذلك”.

وأشاد بالجيش الإسرائيلي على الحدود الذي قال إنه “يؤمّن سلامة المواطنين الإسرائيليين ويتعامل بجاهزية كاملة مع المعارك”.

وتوفي الاثنين فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها قبل ثلاثة أشهر برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته في احتجاجات مسيرات “العودة” في جنوب قطاع غزة ليرتفع إلى 169 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ بدء الاحتجاجات الحدودية.

وتبلغ هذه الاحتجاجات المستمرة الذروة في كل جمعة لتأكيد “حق العودة للاجئين” الفلسطينيين إلى بلداتهم التي هجروا أو طردوا منها قبل نحو سبعين عاما، والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 2006، وفق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة.

ولوح ليبرمان في الثاني من أغسطس الجاري بضرب المسؤولين الفلسطينيين في غزة الذين يرسلون مطلقي الطائرات الورقية الحارقة، وقال “لن نضرب المنفذين سنضرب مرسليهم”.

كما هدد قبل ذلك في العشرين من يوليو “إذا واصلت حماس إطلاق قذائفها فإن رد فعل إسرائيل سيكون أكثر قساوة بكثير مما يعتقدون”.

وخاضت إسرائيل وحركة حماس منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في القطاع المحاصر منذ 2006 ويزداد سكانه فقرا مع معاناة يومية جرّاء البطالة والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء.

وتسعى الأمم المتحدة ومصر للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل في محاولة لتخفيف المعاناة عن الغزيين بيد أن الأمر لا يبدو سهلا في ظل إصرار الفصائل على ضرورة الرفع الكلي للحصار وفصل ملف الأسرى عن ملف التهدئة، وهو ما ترفضه إسرائيل.

2