وزير الدفاع الإسرائيلي في باريس لمتابعة فضيحة "بيغاسوس"

مباحثات إسرائيلية فرنسية تشمل الأزمة اللبنانية والمفاوضات النووية مع إيران.
الثلاثاء 2021/07/27
إسرائيل تشكل لجنة للتحقيق في استخدام برنامج التجسس

القدس – أعلن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الثلاثاء عن لقاء سيجمعه بنظيرته الفرنسية فلورانس بارلي في باريس هذا الأسبوع، لعقد محادثات تتضمن "متابعة" بشأن فضيحة التجسس المرتبطة ببرنامج "بيغاسوس".

وقال مكتب الوزير في بيان إن غانتس سيغادر الأربعاء لإجراء مباحثات مع بارلي تشمل الأزمة اللبنانية والمفاوضات النووية مع إيران وبرنامج "بيغاسوس" الذي طورته شركة "أن.أس.أو" الإسرائيلية.

وتأتي زيارة غانتس إلى باريس بعدما فتحت حكومة إسرائيل الأربعاء الماضي، تحقيقا لبحث حقيقة استخدام برنامج التجسس المذكور في تعقب زعماء دول ومعارضين حول العالم.

وقالت وزارة الدفاع إن إسرائيل شكلت لجنة لمراجعة مزاعم بإساءة استخدام برنامج "بيغاسوس" بما في ذلك آلية منح تراخيص التصدير.

وتحتاج صادرات "أن.أس.أو" إلى الحصول على موافقات وزارة الدفاع بسبب طبيعة القطاع الحساسة.

وتحدّثت تقارير عن استهداف برنامج "بيغاسوس" الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اضطر لتغيير رقم هاتفه.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن ماكرون طلب من رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت توضيحات بشأن برنامج التجسس الإسرائيلي.

وأضافت أن ماكرون عبر لبينيت عن استيائه من الأمر، وطلب التأكد من أن إسرائيل تأخذ موضوع "بيغاسوس" على محمل الجدّ.

وحسب المصادر نفسها، فإن بينيت وعد ماكرون بالتحقيق في الموضوع واستخلاص النتائج المطلوبة قريبا، مؤكدا أن التجسس حدث قبل توليه منصبه.

ومن جانبها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن فرنسا تريد معرفة إذا كانت تل أبيب فتحت بالفعل تحقيقا ضد الشركة التي تورطت في برنامج التجسس.

ويعد "بيغاسوس" في صميم فضيحة عالمية للتجسس، يشتبه بأنها شملت صحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان و14 رئيس دولة.

ويشير تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن نظام "بيغاسوس" اخترق الآلاف من الهواتف من الأنواع الحديثة.

ودعت المنظمة إلى فرض وقف مؤقت لبيع واستخدام تقنيات التجسس، قائلة إن المزاعم عن استخدام الحكومات برنامجا زودتها به شركة إسرائيلية للتجسس على صحافيين ونشطاء ورؤساء دول "كشفت أزمة حقوق إنسان عالمية".

وحذرت المنظمة غير الحكومية من "التأثير المدمر لصناعة برامج التجسس غير المنظمة على حقوق الإنسان في العالم".

وحصلت منظمة "فوربيدن ستوريز" ومقرها باريس ومنظمة العفو الدولية، على لائحة تتضمن خمسين ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص اختارهم زبائن الشركة الإسرائيلية لمراقبتهم منذ 2016 وشاركتها الأحد مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، من بينها صحف "لوموند" الفرنسية و"ذي غارديان" البريطانية و"واشنطن بوست" الأميركية.

وبمجرد تنزيله على هاتف الشخص المستهدف، يخول "بيغاسوس" الاطلاع على الرسائل والصور وجهات الاتصال وتفعيل الميكروفون والكاميرا عن بُعد.

وتشمل قائمة أهداف "بيغاسوس" المفترضة 180 صحافيا و600 سياسي و85 ناشطا في مجال حقوق الإنسان و65 رجل أعمال على الأقل.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة الخاصة الإسرائيلية شاليف خوليو، أكد أن شركته تصدر تقنياتها المخصصة للاستخدام في مكافحة الإرهاب وغيرها من الجرائم إلى 45 دولة بموافقة الحكومة.