وزير الدفاع البريطاني يدعو لاصطياد الدواعش قبل عودتهم للبلاد

حزب العمال يطلب توفير موارد أكبر لأجهزة الشرطة، ومركز سوفان يقول إن 5 آلاف داعشي عادوا إلى بلدانهم بينهم مئات البريطانيين.
الجمعة 2017/12/08
سنصطادهم الواحد تلو الآخر

لندن - دعا وزير الدفاع البريطاني الجديد غافين وليامسون إلى ملاحقة وقتل البريطانيين الذين ينضمون لتنظيم داعش المتشدد في سوريا والعراق، قبل عودتهم إلى البلاد.

وأضاف وليامسون في حديث لصحيفة ديلي ميل أن البريطانيين الذين ذهبوا إلى سوريا أو العراق للقتال في صفوف تنظيم داعش يكرهون ما تمثله بريطانيا وأنه يمكن شن ضربات جوية على عدد يقدر بنحو 270 بريطانيا ما زالوا هناك.

وتابع “ببساطة، رأيي هو أن إرهابيا ميتا لا يمكنه إلحاق الضرر ببريطانيا”، مشددا على ضرورة أن “نبذل كل ما بوسعنا لتدمير هذا التهديد والقضاء عليه”.

وتعهد الوزير بتتبع المقاتلين، الذين فروا إلى دول أخرى غير سوريا والعراق، ومنعهم من العودة إلى بريطانيا.

وأردف أنه يجب العمل على أن “لا تكون هناك مساحة آمنة لهم”، مشددا على ضرورة “أن لا يتمكنوا من الذهاب إلى بلدان أخرى لنشر كراهيتهم وثقافة الموت”.

وتأتي تصريحات الوزير بعد مثول رجل في العشرين من عمره أمام محكمة الأربعاء بتهمة التخطيط لاغتيال رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في هجوم بقنبلة.

واتهم نعيمور زكريا رحمن بالتخطيط لتفجير عبوة أمام مقر ماي في داونينغ ستريت، ثم محاولة الدخول إلى المبنى بسترة انتحارية وسكين بهدف قتلها. وكان رحمن قد قام بعملية استطلاع للمنطقة في إطار تحضيراته، بحسب الاتهام. ويتهم رحمن بالتحضير لعمليات إرهابية وكذلك بمساعدة رجل آخر هو محمد عاقب عمران، للتحضير لعمليات إرهاب منفصلة.

جيرمي كوربن: هناك رابط بين الحروب التي تشارك فيها بريطانيا والإرهاب داخل البلاد

ومثل رحمن أمام المحكمة إلى جانب عمران (21 عاما) المتهم بمحاولة الانضمام لتنظيم داعش المتطرف. وتم توقيف الرجلين بشكل منفصل في أواخر نوفمبر.

وكانت وزارة الداخلية مؤخرا أحبطت “22 مخططا إرهابيا” منذ مقتل جندي بريطاني في أحد شوارع لندن على أيدي متطرفين قبل أربع سنوات.

وذكرت أنباء أن قوات بريطانية قتلت متشددين بريطانيين بارزين انضموا لتنظيم داعش المتشدد مثل محمد إموازي الشهير بالجهادي جون وسالي جونز.

وبعد مقتل جونز التي كانت تعرف بلقب “الأرملة البيضاء”، قال مايكل فالون، وزير الدفاع السابق، “إن البريطانيين الذي اختاروا ترك بريطانيا للقتال في صفوف داعش أصبحوا أهدافا مشروعة”.

وشهدت بريطانيا على مدى 12 عاما منذ 2005 تاريخا حافلا بالاعتداءات والهجمات، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين وسط حالة من الرعب التي تجتاح الشارع البريطاني والأوروبي.

وكانت بداية الإرهاب في لندن، عندما ضربت وسائل المواصلات في العاصمة البريطانية بواسطة 4 هجمات منسقة في ساعة الازدحام، استهدفت 3 من محطات لقطار الأنفاق وحافلة، ما أسفر عن سقوط 56 قتيلا و700 جريح.

وقال جيرمي كوربن، رئيس حزب العمال البريطاني المعارض، إن سياسة بلاده الخارجية زادت من المخاطر ضد البريطانيين، مشيرا إلى أن الكثير من الخبراء والأكاديميين في أجهزة الاستخبارات والأمن البريطانية يربطون بين الحروب التي تشارك فيها الحكومة والإرهاب داخل البلاد.

ودعا إلى الاعتراف بأن الحرب على الإرهاب غير مجدية وأن بريطانيا بحاجة إلى أسلوب أذكى لخفض التهديد من دول تغذي الإرهابيين وتولّد الإرهاب. وربط كوربن هجوم مانشستر، بالإضافة إلى ما سبق، بالخفض في ميزانية الشرطة، مشيرا إلى أنه ليس بإمكان أي حكومة منع أي هجوم إرهابي إذا كان منفذه مصمما بشكل كاف، لكن مسؤولية الحكومة هي تقليل فرصته بضمان تزويد الشرطة بالموارد التي تحتاجها.

وأفاد تقرير صادر عن مركز سوفان البحثي، مقره الولايات المتحدة، بعودة ما لا يقل عن 5 آلاف من مسلحي داعش إلى بلادهم. ويتضمن هذا العدد 850 شخصا كانوا قد غادروا بريطانيا، فيما أفادت 33 بلدا بوصول بعض هؤلاء في السنتين الماضيتين.

وتقول التقارير إن العائدين الذين اعتقل معظمهم، سيستمرون في تشكيل تهديد أمني للبلدان التي عادوا إليها.

وتشكل النساء والأطفال العائدون مشكلة أكبر، حيث تجد الدولة صعوبة في تقرير أفضل السبل لإعادة دمجهم في المجتمع، وسيتطلب ذلك تجنيد شبكات الرعاية النفسية والاجتماعية لدعمهم.

5