وزير الدفاع العراقي يتقرب من طهران عبر بوابة داعش

الثلاثاء 2014/12/30
شيع إيرانيون جثمان العميد حميد تقوي أحد قادة الحرس الإيراني الذي قتل أثناء مشاركته في القتال بمدينة سامراء شمال العاصمة بغداد

لندن ـ أثارت زيارة وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إلى طهران ولقاءه نظيره الإيراني حسين دهقان تساؤلات حول تطبيع المكون السني في الحكومة العراقية مع الدور الذي تلعبه إيران في العراق.

وأشار متابعون للشأن العراقي إلى أن الزيارة، التي يؤديها وزير الدفاع الذي سبق أن قاتل الإيرانيين خلال حرب الثماني سنوات، تكشف حجم النفوذ الإيراني في العراق الأمر الذي يجعل الحلقات السنية الضيقة داخل الحكومة العراقية تجعل من طهران قبلتها رغم التناقض الصارخ في المصالح والأدوار.

ولفت المتابعون إلى أن تضاؤل الأدوار الإقليمية والدولية في العراق وتضخم حالة الاستحواذ الإيراني على المشهد جعل الشخصيات السنية المعتدلة وقيادات العشائر تلجأ إلى التعاطي مع إيران حفاظا على الحد الأدنى خاصة أنها تحاصرهم بالأحزاب الدينية ومنتسبيها في مختلف الوزارات، فضلا عن الآلاف من عناصر الميليشيات الموالية لها التي يمكن أن تتخلص من أي شخصية سنية بداعي محاربة “داعش”.

ولا يرفض العراقيون المعتدلون التقارب مع إيران إذا كان لمصلحة البلاد، لكنهم يرون أنهم يجب ألا يكون على حساب مصالح وانتماء العراق لمحيطه العربي.

وقال بيان لوزارة الدفاع العراقية إن “خالد العبيدي وصل العاصمة الإيرانية طهران بناء على الدعوة التي تلقاها من نظيره الإيراني حسين دهقان، للتباحث في العلاقات الثنائية، خاصة في ما يتعلق بالجانب ألامني”.

زيارة العبيدي تثير تساؤلات حول تطبيع المكون السني مع إيران

وستركّز الزيارة على بحث موضوع تزويد العراق بأسلحة روسية الصنع، لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"

وكان العبيدي بحث السبت الماضي مع السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل التصدي للتهديدات التي يتعرض لها العراق من قبل “داعش”، كما التقى في السابع عشر من الشهر الماضي بوفد عسكري إيراني رفيع المستوى لبحث التعاون العسكري بين البلدين.

واستبعد المتابعون أن يثير العبيدي مع نظيره الإيراني التقارير التي تتحدث عن وجود مكثف لعناصر الحرس الثوري الإيراني (7 آلاف عنصر في آخر تقرير)، فضلا عن التجاوزات التي تقوم بها الميليشيات الشيعية العراقية المدربة في إيران أو في العراق على أيدي كوادر الحرس الثوري الإيراني وآخرهم العميد حميد تقوي الذي قال تنظيم داعش إنه تولى اغتياله منذ أيام.

ويتهم مراقبون الميليشيات الشيعية، كعصائب أهل الحق، وحزب الله في العراق، وفيلق بدر، الممولة إيرانيا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، في المناطق العراقية ذات الأغلبية السنية”.

وذكر المراقبون أن ميليشيات “الحشد الشعبي” تدفع بمقاتلي العشائر السنية إلى مقدمة المعارك مع تنظيم “الدولة الإسلامية” لتجنب الخسائر في صفوفها، وأنها تتولى السيطرة على البلدات التي يتم تحريرها.

وتمنع الميليشيات وصول أي أسلحة حكومية متطورة إلى أيدي المقاتلين السنة الذين يخوضون معارك غير متكافئة مع داعش، وذلك تحسبا لاستعمالها في مواجهة قادمة ضد الميليشيات المرتبطة بإيران.


تفاصيل أخرى:


مصير الحرب في العراق رهين المآرب الإيرانية الأميركية المتضادة


الدور الإيراني في العراق بين ترحيب معصوم وتحفّظ الجبوري

1