وزير الدفاع الفرنسي يزور باماكو وسط توترات أمنية وسياسية

الاثنين 2013/12/30
تحديات كبرى بانتظار السلطات المركزية في باماكو للحفاظ على وحدة البلد

باماكو- يبدأ وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، اليوم الاثنين، جولة تستمر ثلاثة أيام تشمل مالي والنيجر وتشاد وتتمحور حول إعادة انتشار القوات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل والوضع في أفريقيا الوسطى.

وفي محطته الأولى في مالي سيجتمع الوزير الفرنسي، غدا الثلاثاء، مع الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا قبل بضعة أيام من حلول الذكرى الأولى لعملية “سرفال” التي أطلقت في 11 كانون الثاني/ يناير 2013 لمطاردة المتشدّدين المسلحين الذين كانوا يسيطرون على شمال البلاد.

تأتي هذه الزيارة بعد إعلان الحكومة المالية، الجمعة، أنها رفعت دعوى أمام أعلى محكمة في البلاد تتهم فيها الرئيس السابق أمادو توماني توري بالخيانة العظمى. وقال بيان من مكتب رئيس الوزراء المالي إن هذه القضية التي رفعت أمام المجلس الوطني، اتهمت توري الذي أطيح به في انقلاب العام الماضي، بالإخفاق في مهمّته كقائد للقوات المسلحة المالية في منع قوات أجنبية من الاستيلاء على أراض مالية.

وأثار الانقلاب الذي وقع في مارس آذار 2012 إخفاق توري في إخماد انتفاضة انفصالية للطوارق في شمال مالي. ولكن هذا الانقلاب سمح لجماعات إسلامية مسلحة بالسيطرة على شمال مالي الذي يمثل ثلثي مساحة البلاد. وقال البيان إن توري اتهم أيضا بالسماح بتدهور القوات المسلحة ومن ثم تدمير جهاز الدفاع الوطني.

وأقام توري في الأشهر الأخيرة في دكار عاصمة السنغال المجاورة. وكان قد فاز بالسلطة في مالي في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2002 وأعيد انتخابه بأغلبية ساحقة بعد خمس سنوات. ووقع الانقلاب قبل أسابيع من موعد ترك توري للسلطة. وأثار هذا الانقلاب إلى حد ما الغضب من الفساد الحكومي وعدم تزويد القوات المسلحة بالعتاد.

وانتهى احتلال جماعة مرتبطة بالقاعدة لشمال مالي في يناير/ كانون الثاني عندما ارسلت فرنسا أكثر من أربعة آلاف جندي لوقف تقدم جنوبي من قبل المتشدّدين. ومازال لفرنسا أكثر من ألفي جندي في شمال مالي حيث يشنّ الإسلاميون هجمات بين الحين والآخر. وانتخب إبراهيم بوبكر كيتا رئيسا لمالي في أغسطس بأغلبية ساحقة.

ميدانيا لم يثن وجود آلاف الجنود في مدن الشمال المالي المتمردين الطوارق عن باماكو والجهاديين، من استئناف وتكثيف عملياتهم في المنطقة خلال الشهر الماضي. وعاش شمال مالي تصعيدا في أعمال العنف والتوترات التي تسبب بها مسلحون يشتبه بأنهم من الجهاديين ومتمردي الطوارق، من دعاة الانفصال عن باماكو، ما يعيد إلى الواجهة الاضطراب وانعدام الاستقرار في هذه المنطقة. ورغم تدهور الأوضاع الأمنية فقد نجحت باماكو في إجراء الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي سمحت للبلاد بالعودة إلى النظام الدستوري بعد انقلاب 2012.

2