وزير الري المصري: السودان حليف استراتيجي لنا في مفاوضات سد النهضة

الخميس 2014/08/21
وزير الري ومندوب «العرب» في القاهرة

القاهرة - تطرّق حسام مغازي، وزير الري والموارد المائية المصري في حواره مع "العرب"، إلى تأثير التطورات السياسية التي عاشتها مصر مؤخرا على رؤيتها الجديدة وأطروحاتها المستحدثة في علاقة بمفاوضات سدّ النهضة التي تعطّلت لفترة من الزمن. وأشار مغازي إلى العلاقة الإستراتيجية التي تجمع بين القاهرة والخرطوم ودور هذه الأخيرة في تسهيل المفاوضات ودفعها نحو إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف، خاصّة وأنها ستحتضن اجتماعا ثلاثيا يجمع بين مصر وأثيوبيا، وسيكون السودان طرفا فاعلا فيه.

في سياق حديثه عن الإستراتيجية الجديدة التي ستتعامل بها مصر مع ملف سد النهضة قال وزير الري المصري: "إن إحدى أهم مشكلات مصر مع دول حوض النيل في الماضي، كانت ضعف التنسيق والتعاون بين الأجهزة المعنية في مصر، فقد كان هذا الملف في حوزة جهات مختلفة، بينها وزارات الري، والخارجية، وجهاز المخابرات العامة، ومؤسسة الرئاسة، الأمر الذي تسبب في أزمات كثيرة، نتيجة التخبط وعدم توحد الرؤى، ومن بينها أزمة سد النهضة، مضيفا أنه أصبح الآن هناك تنسيق على مستوى عال بين هذه الجهات، ظهرت ملامحه في التحسن الملحوظ في علاقات مصر مع دول حوض النيل، ومنها أثيوبيا".

وفي هذا الإطار، نوه حسام مغازي، وزير الري والموارد المائية في مصر، إلى أنّ اجتماع الخرطوم، المزمع عقده في 26 أغسطس الجاري، سوف يبدأ من حيث انتهت اللقاءات السابقة، بمعنى أنه “لن يبدأ من نقطة الصفر”، وأن مصر تسعى إلى تجاوز الخلافات السابقة، خاصة ما تعلق بمشاركة الخبراء الدوليين في المفاوضات.

وترى أثيوبيا أن اللقاءات يجب أن تتم على مستوى الخبراء المحليين فقط، بينما مصر ترى أهمية وجود الخبراء الدوليين في اللقاءات التي تتم بشأن ملف سد النهضة.

واستطرد مغازي قائلا إن لجنة الخبراء الدوليين وضعت تقريرا حول سد النهضة، أكدت فيه ضرورة وجود دراسات مستفيضة تطمئن الدول الأخرى على عدم المساس بمصالحها، خاصة أنه تم الاطلاع على الدراسات الأثيوبية ولوحظ أنها غير كافية، ولابد من استكمالها، ومنذ يناير الماضي انقطعت أو جمدت اللقاءات، ولا نعلم هل قامت أثيوبيا بتحديث دراساتها السابقة أم لا؟

وعن دور السودان في حل أو تعقيد أزمة سد النهضة، في ظل ما يتردد حول ميله إلى تأييد موقف أثيوبيا، قال الوزير المصري: العلاقات مع السودان استراتيجية، وكانت الخرطوم أول محطة لي زرتها في عواصم دول حوض النيل، بعد تولي حقيبة الري منذ حوالي شهرين، ولمست تفهما عاليا للهواجس المصرية.

وأكد الوزير المصري: عرفت هناك أن السودان سيوافق على “أي شيء تتفاهم فيه مصر مع أثيوبيا بشأن سد النهضة”، مضيفا أن السودان “طرف وليس حكما، لأن الآثار السلبية لهذا السد سوف تلحق به أذى هو أيضا”.

وأشار حسام مغازي إلى أن تعقيدات ملف سد النهضة مع أثيوبيا لم تشغل مصر عن الحرص على تطوير علاقاتها المائية مع دول حوض النيل الأخرى، موضحا أن مصر لديها مشروعات كبيرة واعدة مع دولة مثل أوغندا، وهناك تعاون في مجالات نزع الحشائش في بحيرة فيكتوريا، وحفر الآبار، والصيد، وكذلك توجد مشروعات لا تقل أهمية مع كل من تنزانيا وكينيا وجنوب السودان.

6