وزير الري المصري: المفاوضات السبيل الوحيد لحل أزمة سد النهضة

قال وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي، في حوار مع “العرب”، إن حكومة بلاده ستواصل السير على نهج التفاوض والمحادثات لحل أزمة سد النهضة مع إثيوبيا، قاطعا بذلك الطريق أمام الدعوات المنادية بضرورة التعامل بخشونة مع أديس أبابا، ردا على تعنت الحكومة الإثيوبية وعدم مراعاتها لمصالح مصر المائية.
الأربعاء 2015/10/14
حسام مغازي: المفاوضات ثم المفاوضات السبيل الوحيد أمام مصر لحل أزمة سد النهضة

أكد حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري في مصر، أن القاهرة لم تتلق ردّا رسميا من المكتب الاستشاري الهولندي “دلتارس” يفيد بانسحابه من دراسات سد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى أنه علم من أحد المواقع الإلكترونية بموضوع الانسحاب، حيث نشر بيانا نقلا عن المكتب يفيد بذلك.

وقال مغازي، في حوار مع “العرب”، سواء كان خبر الانسحاب صحيحا أم لا، لا تستقي بلاده معلوماتها من المواقع الإلكترونية، موضحا أن مصر خاطبت المكتب الهولندي بالفعل، وحصلت على معلومات تفيد أنه متحمس لمثل هذه الدراسات التي تجرى حول تأثيرات سد النهضة، وعلى استعداد لاستكمال مهمته، لكن لديه بعض النقاط الخلافية العالقة مع شريكه الفرنسي “(بي آر إل”، ويمكن أن يناقشها للتوصل إلى حل مناسب.

وشدد الوزير على أن مصر تتعامل مع المكتب الاستشاري الهولندي حتى الآن، وأنه، على حد قوله، “لا زال في الملعب”، ولم تتعامل معه باعتباره منسحبا، بدليل أن الاجتماع الثلاثي القادم (في نهاية أكتوبر) سوف يخصّص جانبا لمناقشة النقاط المختلف حولها بين المكتب الهولندي ونظيره الفرنسي، ولو كان بالفعل منسحبا لأصبح الموقف منتهيا، لكن عندما يتم الاجتماع لبحث الخلاف بين المكتبين، تتأكد عدم صحة المعلومات التي راجت مؤخرا بشأن انسحاب المكتب الاستشاري الهولندي.

وكانت وسائل إعلام كثيرة في مصر تناقلت، خلال الأسبوعين الماضيين، معلومات، بخصوص انسحاب المكتب الاستشاري الهولندي من دراسات سد النهضة. واتهمت الحكومة المصرية بالفشل في إدارة الملف. ووجّه سياسيون وإعلاميون اتهامات لإثيوبيا بالمراوغة والتسويف، والتسبب في انسحاب المكتب الهولندي الذي يتولى 30 في المئة من الدراسات، بينما كان من نصيب المكتب الفرنسي 70 في المئة.

واعترف الوزير المصري أن هناك نقاطا خلافية بين المكتبين، لكنه حصرها في طبيعة المهام والوظائف والإدارة والقيادة واتخاذ القرارات، وهي نقاط، من وجهة نظره، يمكن التغلب عليها، بحضور الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، وحضور ممثلي المكتبين.

ونفت مصادر مصرية وجود أسباب سياسية وراء ما تردّد من معلومات شأن انسحاب مكتب “دلتارس” وأشادت بالتعاون في مجال الري بين مصر وهولندا، واستبعدت وجود جهات خارجية لعبت دورا في تحريض المكتب الاستشاري الهولندي، والكشف عن خلافه مع نظيره الفرنسي، مؤكدة على مهنية المكتبين، وأن عملهما يندرج ضمن الإطار الفني فقط، ولا علاقة لهما بأي أمور سياسية.

مصر وافقت أكثر من مرة على إنشاء سدود للعديد من دول حوض النيل، لكن السد الإثيوبي عملاق وسعته ضخمة ومزعجة

عندما سألت “العرب” وزير الموارد المائية والري عن سبب تملّص أديس أبابا في البداية من اللجوء لمكاتب استشارية لإجراء دراسات فنية، بينما كانت القاهرة مصرة على اللجوء إليها، قال إن الجهات المصرية وجدت أن حجم التخزين كبير، حيث من المنتظر أن يبلغ 74 مليار متر مكعب، وسوف تكون له تداعيات سلبية على المصالح المصرية، من حيث احتمال حدوث جفاف خلال سنوات التخزين، كما أن كمية التخزين الضخمة سوف تكون لها تأثيرات سلبية، في حين لا ترى إثيوبيا ذلك، فطلبت القاهرة استشارة مكتب مشهود له بالكفاءة، وهو الذي يحسم درجة التأثير من عدمه. وفي ظل تمسك كل طرف بموقفه، وجدت مصر أن المكتب الاستشاري الخيار المناسب، منعا لتزايد الخلاف، وقد تم الاتفاق على ذلك عام 2012، وتم اختيار المكتبين في أبريل 2015.

وعن طبيعة المهمة التي يقوم بها المكتبان، الهولندي والفرنسي، أكد حسام مغازي أن دورهما “دراسة مجموعة من السيناريوهات المتوقعة للفيضان، فلو جاء مرتفعا هل سيؤثر السد على مصر؟ ولو جاء منخفضا ما هي حجم الأضرار؟ وكيف يتم التوفيق بما لا يؤثر على مصالح الدول الأخرى؟ ثم تضع الدول الثلاث توصيات لتجنب الخسائر والتأثيرات السلبية (مائية، بيئية، اجتماعية، اقتصادية).

وبشأن المدة التي تستغرقها الدراسة، قال مغازي إنه من المتوقع أن تنتهي خلال عام، أي مع نهاية عام 2016، بافتراض أن جميع الخلافات جرى حلها خلال الأسابيع المقبلة.

وردا على استفسار “العرب” حول موقف مصر في ظل عدم انتهاء الدراسة قبل عام على الأقل، وبناء نحو 50 في المئة من سد النهضة حتى الآن، أوضح الوزير أن السد يتدرج وفقا لمراحل معينة، فهناك التخزين الأولي، أو التوليد المبكر للكهرباء، والسد يتكون من 16 توربينة لتوليد الكهرباء، حسب ما أعلنت أديس أبابا، مع العلم أن إثيوبيا تنوي التوليد عقب تشغيل توربينتين، ومتوقع أن تقوم بهذا العمل خلال عام 2016، لكن بتخزين 4 مليار متر مكعب، حتى يتسنى التوليد المبكر.

وعن مكمن القلق المصري من هذه العملية، أشار مغازي إلى أن حجم التخزين هو نقطة القلق الحقيقي، وبالتحديد الـ74 مليار متر مكعب المطلوب تخزينها خلف سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية التي تنشدها إثيوبيا، لكن، وحتى تصل إثيوبيا لذلك هناك حاجة لسنوات عدة، وبالتالي مصر غير معنية بالقيمة الصغيرة (4 مليار متر مكعب)، قائلا “عندما تنتهي الدراسات، لن تكون مراحل البناء اكتملت تماما، والتعديلات المطلوبة لم تنته بعد”.

سد النهضة في 2010 كانت سعته لا تتجاوز 14 مليار متر مكعب، وبعد يناير 2011 تحولت إلى 74 مليار متر مكعب

مساران للتفاوض

تطرق مغازي للمسارات التي تسلكها مصر دفاعا عن مصالحها، فقال هناك طريقان، أحدهما فني وهو معلن ومعروف، وتلعب فيه وزارة الري دورا مهما، والآخر سياسي- دبلوماسي ويسير بالتوازي والتناغم مع الخط الفني، ويتدخل عندما تتعقد الأمور، أو تصل إلى نقطة الانسداد، فيبدأ ينشط لتذليل العقبات.

وأكد أن اتفاق المبادئ الذي وقع بالخرطوم قبل عدة أشهر، في حضور الرئيسين، المصري عبدالفتاح السيسي، والسوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا ديسالين، هو اتفاق مزدوج، أي سياسي – فني، نجح في وضع إطار يتعلق بمرحلة ما بعد الانتهاء من الدراسات. وقد صار هو الضامن الحقيقي لتنفيذ التوصيات التي سوف يقدمها المكتبان الاستشاريان، وقد وضع الآلية لتنفيذها، وكان من الضروري وجود ضامن في هذه الأجواء، حتى لا يأتي وقت يحدث فيه اختلاف، فيكون لدينا مرجعية حاسمة يمكن اللجوء إليها.

ونوّه الوزير المصري إلى أن الاتفاق الإطاري راعى عدم المساس بمصالح أي طرف، وكان هناك حرص من جانب مصر على وضعه قبل أن تقول الدراسات رأيها، وهو يتضمن الشروط اللازمة لعملية التخزين وآلية تشغيل سد النهضة، التي يضعها وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث، عندما تنتهي الدراسات.

وأوضح أن أهمية المسار السياسي تكمن في حماية المسار الفني، ويعدّ الاتفاق الإطاري أحدث اتفاق في العصر الحديث بين الدول الثلاث في مجال المياه، ولتدفقات النيل الأزرق بشكل خاص، والذي يعد الشريان الرئيسي لمياه النيل، لافتا إلى أن هناك إلزاما لكل من مصر والسودان وإثيوبيا لتنفيذ الاتفاق الإطاري، الأمر الذي يوفر نوعا من الأمان لمرحلة ما بعد الدور الفني، لأي دولة متضررة.

وشدّد حسام مغازي على أن بلاده نفسها طويل في المحادثات ولها باع في هذا الأمر (يقصد مفاوضات طابا مع إسرائيل)، لذلك فالمفاوضات ثم المفاوضات السبيل الوحيد أمام مصر لحل أزمة سد النهضة، مهما تراكمت التحديات، قاطعا الطريق على بعض الأصوات، التي بدأت تحرض الحكومة المصرية على ضرورة التعامل بخشونة مع أديس أبابا، ردا على ما يعتبره كثيرون في القاهرة “تعنتا مبالغا فيه من قبل الحكومة الإثيوبية، وعدم مراعاة لمصالح مصر المائية”.

وأكّد أن مصر ليست ضد التنمية، ولن تقف ضد مصالح أي دولة. وقد سبق للقاهرة أن وافقت على إنشاء سدود للعديد من دول حوض النيل، لكن ذات سعات صغيرة، تتراوح بين ربع ونصف مليار متر مكعب، وتقديرها أن مثل هذه الدول تسعى إلى تأمين حاجتها من الكهرباء، وهذا حقها، لكن الوضع بالنسبة لإثيوبيا مختلف، لأنها تبني سدا عملاقا، وبسعة تخزين كبيرة، بل مبالغ فيها.

يذكر أن سد النهضة عندما أعلن عنه في 2010 كانت سعته لا تتجاوز 14 مليار متر مكعب، وبعد ثورة يناير 2011، وانشغال مصر بهمومها الداخلية، أعلنت أديس أبابا عن زيادة حجم سدها إلى 74 مليار متر مكعب، وهي كمية أصبحت “مزعجة جدا لمصر” على حد قول الوزير حسام مغازي. مع ذلك قال إن القاهرة عرضت على الحكومة الإثيوبية المشاركة في بناء وتمويل السد، شريطة عدم الإضرار بمصالح مصر المائية، وهو دليل على حسن نواياها تجاه جميع دول حوض النيل.

وزير الري حسام مغازي يتحدث لمدير مكتب "العرب" في القاهرة عن نقاط الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة

اجتماعات اللجنة الثلاثية

وكشف وزير الموارد المائية المصري أن الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الجاري، سيشهد انعقاد اللجنة الثلاثية الفنية بالقاهرة، التي كان من المقرر انعقادها يوم 5 أكتوبر، بسبب التطورات السياسية في إثيوبيا، حيث كان يتم التباحث في أديس أبابا حول تشكيل الحكومة، التي جاءت بوزير جديد للموارد المائية والري، وحتى يكون ملما بالقضايا المشتركة مع الدول الأخرى، من الضروري أن يأخذ وقتا، إذ ربما تكون لديه سياسة أو إستراتيجية مختلفة أو رؤية تفرضها طبيعة التغيير، الذي قد يستوجب إدخال تعديلات على أسماء الخبراء الفنيين.

وأكد أن مصر تتطلع أن تكون اجتماعات اللجان الفنية في حضور وزراء الموارد المائية بجانب الخبراء، موضحا أن القاهرة ستقوم بتوجيه الدعوة على هذا الأساس، لأن جميع الاجتماعات السابقة، التي حضر فيها وزراء، شهدت حسما سريعا وسهلا لكثير من الأمور والقضايا الشائكة، منوها إلى أن مصر قدرت الظرف الإثيوبي الذي فرضه تشكيل الحكومة الجديدة، كما تتفهم الانشغالات التي تفرضها الانتخابات المحلية بعد ذلك، وكلها عوامل تحد من تحركات الخبراء.

وحول اجتماعات ما يسمى بالنيل الجنوبي، المنبثقة عن مبادرة دول حوض النيل، والتي جمدت مصر فيها نشاطها، وحضرتها إثيوبيا، قال الوزير، بالفعل عقدت في 11 أكتوبر الحالي بعنتيبي في أوغندا، وهي اجتماعات دورية، وقد تم طرح هذا الموضوع خلال زيارتي للخرطوم الأحد الماضي، واحتمال أن تقوم مصر بوقف تجميد نشاطها.

وكانت السودان ترى أن تتم دعوة مصر للعودة لمبادرة دول حوض النيل، لأنها من مؤسسيها، ووجودها خارج المبادرة أثار تساؤلات كثيرة، فهي الدولة الوحيدة من دول حوض النيل خارجها، وطلب السودان التواجد في هذا المحفل وشرح قضيتها، خاصة أن اجتماعات النيل الجنوبي يحضرها كل وزراء دول حوض النيل، والغياب يعطي انطباعات أن مصر تريد الانعزال، وهو ما يسير عكس التوجه العام الذي تتبناه حاليا، والذي يدفع نحو المزيد من التعاون.

وعن التوقيت الذي يمكن أن ترفع فيه مصر تجميد نشاطها في المبادرة، قال حسام مغازي هناك بعض النقاط العالقة التي تسميها اتفاقية عنتيبي، وحتى تعود مصر من الضروري مناقشتها بوضوح وشفافية، وهي تتعلق أساسا بالبند (14 أ) الذي يتحدث عن الإخطار المسبق لمشروعات المياه، واتخاذ القرارات بالإجماع أو بالأغلبية على أن تكون مصر معها، علاوة على احترام الاتفاقيات التاريخية التي تحافظ على حصص المياه لكل دولة.

ولكي تعود مصر “لابد من حل المشكلة حول هذه النقاط”، لكن السودان ترى أن تتراجع ثم تتم مناقشة مطالبها، وصولا للتفاهم حولها، ودون انضمام لاتفاقية عنتيبي، وقد أصبح الموقف الآن معلقا بين أيهما يسبق، أن تنهي مصر تجميد العضوية في مبادرة دول حوض النيل، وتعود لمناقشة النقاط الخلافية أم العكس، أي تعود جزئيا حتى يتسنى الوصول إلى تفاهمات مرضية؟

الاتفاق الإطاري أحدث اتفاق في العصر الحديث بين الدول الثلاث في مجال المياه ولتدفقات النيل الأزرق بشكل خاص

وبشأن القرار النهائي الذي يمكن أن تتخذه مصر في هذه المسألة، قال وزير الموارد المائية “نحن نقيّم الموقف كل فترة، بالتنسيق مع الجهات المسؤولة عن ملف المياه، مثل وزارة الخارجية ومؤسسة الرئاسة والجهات الأمنية السيادية”، مضيفا أن وزارة الري لا تتحرّك بمفردها، فهناك تقييم على مستويين، أحدهما فني والآخر سياسي.

وفي إشارة توحي بعدم استبعاد العودة الجزئية لمبادرة دول حوض النيل، قال الوزير حسام مغازي “حضرت في نوفمبر الماضي بالخرطوم اجتماع وزراء المياه بدول حوض النيل، لكن دون المشاركة على مستوى الخبراء والفنيين، الذي يعني العودة والمشاركة في الأنشطة، وقد أردنا أن نقول أننا متواجدون، ومازال توقيت العودة محل نقاش ودراسة”.

وحول مدى الاستجابة للمطالب الثلاثة المصرية من جانب دول مبادرة حوض النيل، أوضح مغازي أن المناقشات يمكن أن تسفر عن التوصل لحلول وسط بين رؤية مصر ورؤية الدول الأخرى، ولديه اعتقاد أن دول حوض النيل تنتظر عودة مصر، لتطرح ما لديها من تخوفات أو مشاكل، وهناك استعداد للتوصل إلى تفاهمات، بمعنى أن هناك ضوءا أخضر من دول حوض النيل في هذه القضية، لكن السؤال الذي ينتظر إجابة، هل تتم العودة ثم البحث، أم البحث من خلال مبادرة دول حوض النيل ثم العودة؟

تكامل زراعي

نفى حسام مغازي أن تكون الزيارة المفاجئة التي قام بها للخرطوم يوم الأحد الماضي (11 أكتوبر)، غرضها التباحث حول أمور تتعلق بهذه المبادرة، وأزمة سد النهضة، لكنه ألمح أن مناقشاته لم تخل من التطرق لملف المياه عموما، من بينها الموقف من العودة لمبادرة دول حوض النيل وأزمة السد، خاصة أن الزيارة جاءت عقب أيام قليلة من تأجيل الاجتماع الثلاثي للجان الفنية، الذي كان من المتوقع انعقاده بالقاهرة يوم 5 أكتوبر.

وعندما سألته “العرب” إذا لم تكن الزيارة التي استغرقت أقل من 24 ساعة لها علاقة بالسد، فما هو وجه العجلة، وما هي الملفات التي تطرقت لها؟ قال إن بعض وسائل الإعلام المصرية تعاملت معها باعتبارها مفاجئة، لكن في الحقيقة جرى الإعداد لها منذ حوالي أسبوع، وتتعلق بتطوير أسس التكامل الزراعي بين مصر والسودان، وزيادة المساحة المتفق عليها بين البلدين، من مئة ألف إلى مليون فدان، قابلة للزيادة، وتسريع وتيرة زراعتها، فمع أن الاتفاق الخاص بزراعة المئة ألف فدان تم إقراره منذ حوالي أربعين عاما، غير أن ما تمت زراعته بالفعل لم يتجاوز عشرة آلاف فدان فقط، في حين أن اتجاه مصر يميل نحو التوسع في الزراعة بالسودان، وقمنا بتحديد أماكن المليون فدان مع الجانب السودان، وجاري التفاهم حول جميع التفاصيل، ولزراعة المساحة لابد من القيام بمجموعة من الخطوات العملية.

وذكر مغازي أن مصر تخصص منحة سنوية لجميع دول حوض النيل، ومن بينها السودان، وجزء من المنحة الموجهة لهذا البلد هذا العام تذهب لإنشاءات مائية، خدمة لمشروع التكامل الزراعي بين البلدين، وهو ما يحقق التعاون على أرض الواقع.

7