وزير العدل التونسي مستاء من تردي مطبخ للسجناء

الخميس 2015/09/03
الوزير توعد بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال داخل السجن

تونس - لم يدر في مخيلة التونسيين يوما أن تشغل زيارة أحد وزراء حكومات ما بعد الثورة القاصي والداني، بل طالب البعض منهم بتكرار مثل هذه الزيارات للوقوف أكثر على الأوضاع المزرية التي تعيشها البلاد مع الانكماش غير المسبوق للاقتصاد.

وأثارت زيارة وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى إلى أحد سجون العاصمة التونسية الأسبوع الماضي جدلا كبيرا خصوصا أنه زاره مرتين في غضون 24 ساعة فقط بسبب الحالة المتردية لوضعية المطبخ.

وخلّفت حالة المطبخ في سجن “الرابطة” حالة من الاستياء والغضب لدى الوزير الذي توعد بمحاسبة المسؤولين عن ذلك الإهمال والحال أن عدد السجناء لا يتعدى بضع العشرات، حيث يفترض أن تكون الظروف أفضل والوضعية أحسن.

وفاجأ ابن عيسى مسؤولي المؤسسة السجنية حينما دخل برفقة وفد وزاري خلال يوم عمل عادي وعاين إقامة السجناء، محملا القائمين على السجن مسؤولياتهم تجاه المقيمين فيه.

وأمهل الوزير مدير السجن يوما واحدا كي يعمل على تجاوز النقائص التي اكتشفها خلال زيارته، قبل أن يعلن عن نيته العودة في وقت لاحق للتأكد من مدى تدارك النقائص.

وتتنزل هذه الزيارة في إطار مواصلة تشخيص حكومة الحبيب الصيد للوضع الصعب في العديد من القطاعات وخاصة السجون بهدف العمل على تطوير المنظومة السجنية وتحسين أوضاعها ضمن برنامج إصلاح القضاء والسجون.

وكغيره من السجون المنتشرة في تونس يعاني سجن “الرابطة” من الكثير من الإخلالات يرجعها متابعون إلى إهمال الحكومات المتعاقبة لهذا القطاع إلى جانب النقص الفادح في التمويل من خلال رصد ميزانيات ضعيفة لا تضمن عملها على الوجه المطلوب.

وكان تقرير للأمم المتحدة، أشار بداية هذا العام إلى أن نسبة الاكتظاظ تجاوزت داخل السجون التونسية 150 في المئة، وأن هناك غرفا تأوي 125 سجينا رغم أن طاقة استيعابها لا تتعدى الـ50.

كما أن هناك سجنا ينزل فيه أكثر من 500 سجين رغم أنه لا يستوعب إلا 414 سريرا، وهو ما يساهم في انتشار الأمراض الجلدية وارتفاع نسبة العنف.

ودأبت منظمات حقوقية دولية على اتهام السلطات التونسية منذ زمن بعيد بالتخاذل في تحسين وضعية السجون، وأشارت في تقريرها إلى أنها لاحظت أن معظم السجناء يحتجزون في زنازين سيئة التهوية ولا تخضع للمعايير الدولية.

12