وزير العدل اللبناني يطالب حزب الله بالنأي بالبلاد عن المستنقع الإقليمي

الخميس 2014/10/23
طرابلس آمنة ولا وجود لإمارة إسلامية (وفق وزير العدل أشرف ريفي)

بيروت- طالب وزير العدل اللبناني أشرف ريفي حزب الله بالنأي بلبنان عن المستنقع الإقليمي وذلك بإخراج عناصره من سوريا، بالنظر إلى التداعيات الخطيرة التي انجرت عن مشاركته في الصراع الدائر بهذا البلد.

ودعا الوزير اللبناني إلى نشر قوات الجيش والقوات الدولية على الحدود وبتطبيق القرار 1707.

ويعيش لبنان منذ اندلاع الأزمة السورية على وقع تهديدات أمنية تصاعدت وتيرتها في الفترة الأخيرة، نتيجة سعي الجماعات المسلحة المتمركزة في القلمون لنقل المعركة مع حزب الله إلى أرض لبنان.

ورأى ريفي أن “المجموعات المسلحة بدأت تستعيد السيطرة على القلمون، وأعتقد بأنهم سينكفئون إلى الداخل السوري وأكرر مطالبتي حزب الله بالانسحاب من سوريا”.

وأكد اللواء أن هناك “مظلة إقليمية تحمي لبنان وما من أحد باستطاعته تفجير الساحة، لكن علينا الانتباه إلى تداعيات الحرب في البلد المجاور”، مشددا على أنه “لا وجود لانهيار حكومي أو أمني”.

وعن الوضع الأمني في طرابلس والحديث عن إقامة إمارة إسلامية، أوضح ريفي “أن التوتر في طرابلس تمت معالجته بحكمة وتعقل ونحن حريصون على ألا تكون هناك أي تداعيات في المستقبل”.

وأضاف اللواء أنه “لا إقليم ولا إمارة إسلامية في طرابلس وأي كلام آخر هو تهويلي، فالمدينة ستبقى العاصمة اللبنانية الثانية”. وعرفت طرابلس ثاني كبرى المدن اللبنانية في الفترة الأخيرة عديد الاعتداءات على عناصر ودوريات للجيش اللبناني، وسط اتهامات بسعي بعض الأطراف المحلية وفي مقدمتهم حزب الله للوقيعة بين الجيش وأبناء المدينة الشمالية.

وفي سياق آخر تطرق الوزير اللبناني إلى مسألة الهبة الإيرانية -التي تتضمن إرسال خبراء عسكريين لتدريب الجيش اللبناني- قائلا “لسنا بحاجة إلى خبرات عسكرية منهم ولدينا كفاءاتنا عالية المستوى”.

وتساءل ريفي “كيف نقبل هذه الهبة في ظل حظر دولي مالي على إيران؟”، مضيفا «نحن لسنا دولة عظمى كي نجبر الأميركيين على الموافقة عليها”.

وأثارت الهبة الإيرانية ضجة كبيرة على الساحة اللبنانية، وسط شكوك متزايدة حول الأهداف الخفية التي تسعى طهران إليها من خلال هذه “المكرمة”.

وفي إطار الحديث عن دعم الجيش اللبناني ذكر ريفي أنه “تم التوقيع على عقود تسليح تجاوزت ثلث مبلغ المليار دولار الذي رصدته المملكة العربية السعودية”، مشيرا إلى أن هناك مساعي تجريها الحكومة “للحصول على تجهيزات عسكرية أخرى من أوروبا وأميركا وروسيا”.

وكانت بريطانيا أعلنت عزمها زيادة دعمها العسكري للجيش اللبناني بتقديم تجهيزات إضافية لأفواج الحدود البرية، وفق بيان صادر عن سفارتها، أمس الأربعاء.

4