وزير العدل المصري في مهب هاشتاغ

الثلاثاء 2015/05/12
مغردون: استبعاد ابن عامل النظافة يحرمنا من حقنا في قضاء كفء ونزيه

القاهرة – تصدر هاشتاغ مطالب بإقالة وزير العدل المصري، محفوظ صابر، من منصبه موقع التواصل الاجتماعي تويتر بمصر، اعتراضا على تصريحاته الرافضة لتعيين ابن عامل النظافة، في السلك القضائي. وشن نشطاء هجوما على الوزير المصري، واعتبروا تصريحه تمييزا بين المواطنين، في مخالفة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والدستور المصري، مطالبين بإقالته من منصبه.

وكان القاضي محفوظ صابر، وزير العدل المصري، قال في تصريحات تلفزيونية، الأحد، إن “ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيا، لأن القاضي لا بد أن يكون قد نشأ في وسط مناسب لهذا العمل، مع احترامنا لعامل النظافة”، وفق قوله. وأضاف أن “ابن عامل النظافة لو أصبح قاضيا سيتعرض لعدة أزمات منها الاكتئاب، ولن يستمر في هذه المهنة”، متابعا: “كتر خير عامل النظافة إنه ربى ابنه وساعده للحصول على شهادة، لكن هناك وظائف أخرى تناسبه، فالقضاء لديه شموخ وهيبة مختلفان”.

محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية الأسبق، كتب في تغريدة له على تويتر “وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن لكل شخص بالتساوي مع الآخرين حق تقلد الوظائف العامة في بلده”، مضيفا: “عندما يغيب مفهوم العدالة فلا يتبقى شيء”.

ورسم إسلام جاويش، رسام الكاريكاتير، شخصين يتحدثان عن تصريحات الوزير، قال الأول: “هو فعلا مينفعش (لا يمكن) ابن عامل النظافة يبقى مستشارا؟، فيرد الآخر: “اشمعنى (لماذا).. عشان (من أجل) هيبة المهنة؟”، ليرد الأول: “لا.. عشان نظيف (نظيف)”. أما الصحفي حازم شريف، فقال: “تعيين ابن قاضي بتقدير مقبول، واستبعاد ابن عامل النظافة بتقدير جيد جدا، ليس فقط مخالفة دستورية، ولكنه أيضا يحرمنا من حقنا في قضاء كفء ونزيه”.

وهو ما اتفق معه الصحفي محمد الجارحي حين كتب “ابن عامل النظافة، وابن البواب (حارس عقار)، وابن الفلاح، زيهم زي ابن أي حد (مثلهم مثل أي شخص) في البلد، والمجتهد فيهم من حقه يبقى (يصير) قاضي، ورئيس جمهورية كمان”.

نشطاء اكتفوا بكتابة الهاشتاغ مسبوقا بنص المادة 53 من الدستور التي تنص على: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر”. محمود سلماني، طالب بتقديم بلاغ ضد الوزير قائلا: “طبقا للدستور.. الوزير ارتكب جريمة يعاقب عليها القانون”.

19