وزير النفط العماني ينتقد ثقافة دعم الطاقة في الخليج

الثلاثاء 2013/11/12
دول الخليج تدرس امكانية زيادة أسعار الطاقة

أبوظبي- قال وزير النفط والغاز العماني إن برامج دعم أسعار البنزين والكهرباء تسبب هدرا ضخما في الطاقة بمنطقة الخليج وتهدد اقتصاداتها وذلك في تحذير رسمي نادر بشــأن تنامي الطلب في المنطقة.

وقال الوزير محمد بن حمد الرمحي خلال مؤتمر للطاقة في أبوظبي إن منطقة الخليج تهدر كميات كبيرة من الطاقة وإن استهلاكها أصبح يشكل تهديدا ومشكلة خطيرة مضيفا أن الدعم أصبح المشكلة الكبيرة وأن دول المنطقة بحاجة إلى زيادة أسعار البنزين والكهرباء. وتدعم دول مجلس التعاون الخليجي الست أسعار الطاقة دعما كبيرا مما يقلل حوافز ترشيد الاستهلاك وسط نمو سكاني سريع.

وتحتل السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم المركز السادس عالميا كأكبر مستهلك للخام رغم أن اقتصاد المملكة يأتي في المرتبة العشرين بين أكبر اقتصادات العالم. ودول مجلس التعاون الخليجي من أقل الدول في ترشيد استخدام الطاقة على مستوى العالم.

وتؤدي الزيادة الضخمة في الطلب المحلي إلى كبح صادرات الدل الخليجية من النفط والغاز. وقال الرمحي "في بعض الدول بمنطقتنا الكهرباء بالمجان والناس يبقون أجهزة التكييف تعمل طوال الصيف حتى عندما يسافرون لقضاء العطلات.

هذه جريمة… أحجام السيارات تزيد واستهلاكنا يزيد والسعر شبه مجاني. ينبغي أن نبعث بإشارة إلى جيوب الناس." ولم يتضح بعد إذا كان الرمحي يلمح إلى تغيير جديد في سياسات تسعير الطاقة في عمان وهو أمر حساس من الناحية السياسية. وجاءت تصريحاته قوية على غير المعتاد لوزير خليجي حيث يميل المسؤولون في المنطقة إلى تفادي توجيه النقد العلني للسياسات القائمة منذ أمد طويل.

وفي إصلاح نادر من نوعه أعلنت عمان عن خطط في أوائل 2013 لزيادة أسعار إمدادات الغاز إلى المصانع لمثليها إلى ثلاثة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لكن الأسعار تظل رخيصة بالمعايير العالمية.

10