وزير الهجرة الأسترالي يصف المهاجرين بـ"الأميين"

الأربعاء 2016/05/18
عداء للأجانب

سيدني - تعرض وزير الهجرة الأسترالي بيتر دوتون لاتهامات بالعداء للأجانب الاربعاء اثر تصريحاته بأن زيادة عدد المهاجرين في بلاده سيؤدي الى زيادة عدد "الأميين" الذي سيستفيدون من نظام المعونات الاجتماعية او يستحوذون على وظائف السكان المحليين.

وجاءت تصريحات دوتون ردا على اقتراحات حزب العمال المعارض لزيادة عدد المهاجرين الذين تستقبلهم استراليا سنويا من 13750 الى 27 الف، فيما يرغب حزب الخضر رفع هذا العدد الى 50 الف مهاجر، وذلك ضمن اطار تحديد الحزبين لسياساتهما قبل الانتخابات العامة في الثاني من يوليو المقبل.

وصرح دوتون في وقت متأخر الثلاثاء ان العديد من المهاجرين"سيكونون اميين ولا يعرفون الحساب بلغتهم ناهيك عن اللغة الانجليزية، وهنا تكمن الصعوبة".

واضاف "الآن هؤلاء الأشخاص سيتولون وظائف استرالية، لا شك في ذلك (..) وسيكون العديد منهم عاطلين عن العمل وسيقفون في طوابير معونات البطالة والرعاية الصحية وما الى ذلك. ولذلك فستكون التكلفة عالية، ولا داعي للادعاء بأن الأمر ليس كذلك".

ورد كريس باوين وزير الهجرة السابق من حزب العمال بالقول ان البلاد استفادت بشكل كبير من مساهمة اللاجئين على مدى السنين، منتقدا تصريحات دوتون. وصرح للصحافيين "هناك مئات آلاف المهاجرين في استراليا الذين عملوا بجد وعلموا أنفسهم وأطفالهم وسيستنكرون ما قاله الوزير اليوم".

اما سارة هانسون-يونغ المتحدثة باسم شؤون الهجرة في حزب الخضر فاتهمت دوتون بالعداء للاجانب. وقال "هذه تصريحات شريرة وبشعة، وتكشف عن طريقة تفكير الحزب الليبرالي حاليا حول الاشخاص الذين ياتون الى بلادنا سعيا للحماية".

الا ان دوتون حظي بدعم وزيرة الخارجية جولي بيشوب التي قالت ان تصريحاته واقعية حول تكلفة استيعاب مزيد من اللاجئين. وقالت "بيتر دوتون كشف عن التكلفة الحقيقية لمنح التأشيرات للاجئين ولاسباب انسانية". وأضافت "غالبا ما يكون الاشخاص الذين يأتون الى استراليا بموجب هذه التأشيرات من خلفيات مضطربة جدا - خاصة من افغانستان وكذلك باكستان وغيرها - وهناك كلفة عالية للغاية لضمان ان يصبحوا عناصر مساهمة في المجتمع".

وتتبنى كانبيرا سياسة صارمة بشان المهاجرين الذين يصلون بالقوارب وترسلهم الى مخيمات في جزيرة في المحيط الهادئ وترفض توطينهم في استراليا. الا انها وافقت في سبتمبر الماضي على استقبال 12 الف لاجئ اضافي من العراق وسوريا بسبب النزاع في البلدين.

كما انها تزيد تدريجيا عدد اللاجئين الذين تستقبلهم سنويا الى 16250 في 2017 - 2018 والى 18750 في العام الذي يليه.

1