وزير بريطاني في طهران لبحث مستقبل الاتفاق النووي

زيارة بيرت تأتي في وقت تسعى فيه بريطانيا وباقي الموقعين الأوروبيين على الاتفاق للحفاظ عليه رغم إعادة ترامب فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
السبت 2018/09/01
ملفات عديدة في أجندة بيرت

لندن – زار أليستر بيرت وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية طهران الجمعة لبحث مستقبل الاتفاق النووي مع إيران في أول زيارة من نوعها منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق المبرم عام 2015.

وتأتي الزيارة التي يقوم بها بيرت في وقت تسعى فيه بريطانيا وباقي الموقعين الأوروبيين على الاتفاق للحفاظ عليه رغم إعادة ترامب فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وقال بيرت، في بيان قبل الزيارة، “ما دامت إيران تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق سنظل ملتزمين به إذ نعتقد أنه أفضل سبيل لضمان مستقبل يسوده السلم والأمن في المنطقة”.

كما يبحث بيرت، خلال زيارته، مسألة مزدوجي الجنسية المعتقلين في إيران. وتسعى بريطانيا للإفراج عن نازانين زغاري راتكليف، وهي مديرة مشروع في مؤسسة تومسون رويترز.

واعتقلت في أبريل 2016 في أحد مطارات طهران بينما كانت في طريقها إلى بريطانيا مع ابنتها التي بات عمرها الآن أربعة أعوام، عقب زيارة لأسرتها.

وأدينت نازانين بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية في إيران وهو اتهام نفته عائلتها ومؤسسة تومسون رويترز، وهي منظمة خيرية مستقلة عن شركة تومسون رويترز وعن خدمة رويترز الإخبارية. وكتب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، على تويتر في وقت سابق، أن محاولات إطلاق سراح نازانين لن تتوقف.

وقال “يبدو أن النظام القانوني الإيراني لا يتأثر بالحقيقة البسيطة التي هي صلب الموضوع هنا: امرأة بريئة يائسة من إمكانية لم شملها مع عائلتها”. وأضاف “تحدثت إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف لكن من الواضح أن ذلك لم يكن كافيا”.

ويجتمع بيرت مع مسؤولين إيرانيين، ومنهم نظيره عباس عراقجي، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية خلال زيارته التي تستمر يومين ويبحث خلالها أيضا دور إيران في حربي سوريا واليمن. وتلعب طهران دورا كبيرا في توتر الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، إذ تدعم عسكريا وماليا الميليشيات في إيران في مساعي لإسقاط الحكومة الشرعية في البلاد إلى جانب دعم جماعة حزب الله في لبنان مما يعطل مساعي فرض الاستقرار السياسي في هذا البلد.

ويتدخل النظام الإيراني بشكل كبير في العراق من خلال دعم الميليشيات الشيعية في البلد الغارق في الفوضى والصراعات الطائفية منذ سنوات.

وستبدأ الخطوط الجوية البريطانية بتنفيذ قرار تعليق رحلاتها إلى طهران في وقت لاحق من سبتمبر الحالي. وكان سفير إيران لدى بريطانيا حامد بايدي نجاد قد وصف القرار في وقت سابق بأنه “أمر مؤسف”.

وكتب بايدي نجاد، في حسابه الرسمي على تويتر، “بالنظر إلى ارتفاع الطلب… فإن قرار شركة الطيران (البريطانية) يبعث على الأسف”.

وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز)، في بيان، أنها ستعلق رحلاتها بين لندن وطهران في سبتمبر لأن الخط الملاحي “غير مجد حاليا من الناحية الاقتصادية”.

وقال متحدث باسم الشركة المملوكة لمجموعة (آي.إيه.جي) في رسالة بالبريد الإلكتروني إن آخر رحلة متجهة إلى طهران ستكون في 22 سبتمبر وآخر رحلة من طهران ستكون في اليوم التالي.

5