وزير تركي سابق: أردوغان لن يصمد أمام أوغلو في أول انتخابات

أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم غير راضين عن الوضع الحالي داخل صفوفه.
الأربعاء 2020/06/03
حظوظ ضعيفة

أنقرة - شكلت استقالة قيادات مؤسسة من حزب العدالة والتنمية وتشكيلهم حزبين جديدين ضربة موجعة لنفوذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العاجز اليوم عن تحقيق أي تقدم يذكر في أول انتخابات.

ويعتزم برلمانيون عن حزب العدالة والتنمية الانضمام إلى الحزبين الجديدين الذين شكلهما مؤخرا علي باباجان وأحمد داود أوغلو وكشفا هشاشة النظام التركي.

وفي هذا السياق، قال ياشار أوكويان، وزير العمل والشئون الاجتماعية التركي السابق وعضو في حزب الشعب الجمهوري المعارض، إن عددًا من أعضاء حزب أردوغان الحاكم غير راضين عن الوضع الحالي داخل صفوفه، مشيرًا إلى أنهم يعتزمون الانفصال عن العدالة والتنمية لصفوف حزب الديمقراطية والبناء، الذي يقوده رئيس الوزراء التركي الأسبق علي باباجان.

وأضاف أوكويان في تصريحات إعلامية أن "داود أوغلو وباباجان سيساهمان كثيرًا في تراجع شعبية حزب أردوغان، خاصة وأن كليهما كانا في صفوف الحزب منذ تأسيسه وشغلا مناصب مهمة داخل الحكومة التركية".

وأشار أوكويان إلى أن تأثير داود أوغلو سيكون أكبر من باباجان على تراجع القاعدة الشعبية لحزب أردوغان ويرجع ذلك لنفوذه الكبير داخل هذه القاعدة، وكذلك في هيئاته الإدارية.

كما كشف أوكويان أن أوغلو سيوفر متطلبات المشاركة في الانتخابات من خلال تشكيل هيئات إدارية لحزبه، لا سيما فقد نظّم حزبه في 64 مدينة، كما يفعل الآن باباجان.

وشدد أوكويان، على أنه في كل الأحوال وبغض النظر عن محاولات العدالة والتنمية في إحداث تغيير قانوني الانتخابات والأحزاب، لكن الحزب الحاكم سيخسر في أول انتخاباتٍ تشهدها تركيا.

تشكل جبهة سياسية قوية معارضة لأردوغان
تشكل جبهة سياسية قوية معارضة لأردوغان

وفي ظل تراجع شعبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتحميله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية للبلاد، لا يمتلك العدالة والتنمية أي حظوظ في تحقيق تقدم في أول انتخابات تنظم في البلاد.

وأوضح الوزير السابق أن "الحزب الحاكم سيفقد قوته وشعبيته أكثر أمام الأزمة الاقتصادية، فمعدلات البطالة والفقر في البلاد هي الأعلى في تاريخها. والكل متشائم بشأن المستقبل، المستثمر الأجنبي وكذلك التركي، بينما الحكومة لا تسعى لحلّ هذه المشاكل، فوزير المالية وهو صهر أردوغان يسخر من أنصاره ومن الشعب من خلال مخططاته الشبيهة بأحلام اليقظة".

كما انتقد ابتعاد الدولة عن ممارسة الديمقراطية في ظل ممارسة الضغوط على الصحافة والمعارضة في الوقت الذي تبتعد فيه عن العلمانية، لتبرز الأمور الدينية في آلية حكمها.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن حزب أردوغان لم يعد لديه فرصة الفوز بالأغلبية.

لذلك يسعى الرئيس التركي إلى إجراء تغييرات لصالحه في القوانين الانتخابية وهذا أمر ممكن في ظل هيمنته على البرلمان مع حليفه في حزب الحركة القومية.