وزير تركي يحرج أردوغان بتعرية الاتهامات الموجهة لـ"الخدمة"

الخميس 2014/11/06
اردوغان همه ضرب خصمه كولن

أنقرة - فجّر وزير الداخلية التركية قنبلة مدوية في وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد كشفه وبطريقة ضمنية أن حركة “الخدمة” لم تعق المفاوضات التي جرت بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني لإحلال السلام الداخلي في البلاد في الآونة الماضية.

وبحسب تقرير لوكالة “جيهان” للأنباء، أمس الأربعاء، فإن علاء كشف لصحيفة “يني شفق” التركية الموالية للنظام أن حكومة أردوغان السابقة توصلت إلى اتفاق مع حزب العمال الكردستاني في العاصمة النرويجية أوسلو حول عملية السلام الداخلي.

ولم يذكر الوزير توقيت إبرام ذلك الاتفاق، بيد أنه اتهم الحزب الكردي بإفساد العملية السلمية برمتها، على حد تعبيره، مبعدا بذلك التهم الموجهة لـ”الخدمة” بالعمل على إدخال البلاد في فوضى.

ووفق مراقبين، فإن تصريحات وزير الداخلية تظهر بما لا يدع مجالا للشك بأن مزاعم أردوغان حول ما يصفه بـ”الكيان الموازي”، في إشارة إلى حركة حليفه السابق فتح الله كولن، حول عرقلتها المفاوضات التركية الكردية غير واقعية وإنما هي مجرد ذر الرماد في العيون للتغطية على فساده.

وما أعلن عنه علاء يتعارض مع ما تدعيه أنقرة من حرص على استكمال العملية السلمية “الهشة” حيث قال أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء، الأحد الماضي، إن “مسيرة السلام ستستمر بعزم وإرادة قوية رغم كل ممارسات التقويض التي تستهدفها”.

وكان نواب حزب الحركة القومية الكردي المعارض بالبرلمان تقدموا، في وقت سابق، بطلب استجواب لوزير الداخلية من أجل الإفصاح عن طبيعة المفاوضات، كما طالبوا بالكشف عن مصدر التعليمات للتفاوض والمسؤولين الذين فاوضوا العمال الكردسستاني وأمروا بإخفاء مضمون المفاوضات عن الرأي العام التركي.

وتحدثت تقارير، الأسبوع الماضي، عن إعلان مراد كارايلان أحد أبرز زعماء حزب العمال الكردستاني التمرد على أنقرة تمهيدا لإعلان الحكم الذاتي من جانب واحد في خطوة قضت على ما يبدو على أحلام السلام التركي برمتها.

ويواجه النظام التركي الذي يقوده عراب إخوان العالم اتهامات جمة من حلفائه الإقليميين والدوليين ولا سيما من الأكراد جراء تقاعسه “غير المبرر”، بحسب محللين، من محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” وعوضا عن ذلك يكيل الاتهامات لخصومه لإبعاد شبهات الفساد عنه.

5