وزير خارجية إيران: محرقة اليهود "مأساة وحشية"

الاثنين 2014/02/03
ظريف يسعى لتعزيز التقارب مع الغرب من بوابة "المحرقة"

برلين - اعتبر محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، يوم الأحد، أن المحرقة النازية بحق اليهود كانت "مأساة وحشية مشؤومة ينبغي ألا تتكرر أبدا".

وقال ظريف لقناة التلفزيون الألمانية "فينيكس"، بعد مشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ (جنوب) "ليس لدينا شيء ضد اليهود (ونكن) أكبر احترام لهم داخل إيران وفي الخارج.. لا نشعر بأننا مهددون من أحد".

وبخلاف سلفه محمود أحمدي نجاد، الذي أنكر حصول المحرقة، ندد الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني بـ"مذبحة اليهود على أيدي النازيين".

ومن جهتها اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية بقاء وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، خلال القاء وزير الخارجية الإيراني كلمته في المؤتمر الدولي "سابقة بكل المعايير".

وقالت "القناة العاشرة" الإسرائيلية، وصحيفتي "يديعوت أحرنوت" و"معاريف"، إن "عدم انسحاب يعالون وظريف، أثناء كلمة كل منهما، يعد سابقة بكل المعايير".

من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن "السلوك الإسرائيلي تبعه حديث هادئ من قبل الوزير الإيراني عن اليهود، والذي قال فيه، إن "المحرقة النازية بحق اليهود مأساة وحشية ومشؤومة ينبغى ألا تتكرر أبداً".

في المقابل، ذكر موقع "واللاه" الاخباري، أن "لهجة يعالون كانت أشد حدة تجاه إيران بحضور الوزير الإيراني، حيث شدد على "ضرورة المضي بالعقوبات ضد طهران"، وكرر تشديده على أن إسرائيل "لن تقبل إيران نووية"، كما حذر من "سعي إيراني لامتلاك سلاح نووي".

ووفقاً لقرار حكومي إسرائيلي، فقد جرت العادة أن يقاطع الجانب الإسرائيلي أي خطاب لأي مسؤول إيراني، وهذا ما حدث خلال مقاطعة الوفد الإسرائيلي، لخطاب ألقاه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، العام الماضي.

ومؤخراً، عارضت إسرائيل، الاتفاق المرحلي الذي توصلت إليه طهران ومجموعة (5+1) في جنيف، في نوفمبر الماضي، والذي يقضي بفتح طهران منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية "على نحو أفضل"، ووقف بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران في المرحلة الأولى التي تستمر 6 أشهر، وهو ما وصفته إسرائيل بـ"الخطأ التاريخي".

وتتهم إسرائيل، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تردد الأخيرة أن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، مثل إنتاج الطاقة الكهربائية.

وفي المقابل، تتهم طهران تل أبيب بتحريض الغرب على البرنامج النووي الإيراني، لصرف الأنظار عن الترسانة النووية الإسرائيلية الضخمة وغير الخاضعة للرقابة الدولية، بحسب مسؤولين إيرانيين.

وبحسب مقتطفات من مقابلة وزير الخارجية الإيراني مع قناة "فينيكس"، أكد ظريف الأحد أيضا أن "حقوق الشعب الفلسطيني منتهكة منذ ستين عاما" من جانب إسرائيل التي تستخدم "تكتيك التمويه".

وتطرق الوزير الإيراني إلى موضوع المفاوضات الصعبة حول البرنامج النووي الإيراني، موضحا أن طهران تريد "كسر الحلقة المفرغة واستخدام كل السبل لإرساء الثقة". لكنه تدارك "لن نقبل بان يتحكم فينا" الآخرون.

وأعلنت طهران في العشرين من يناير تجميد بعض انشطتها النووية الحساسة تنفيذا لاتفاق مرحلي توصلت اليه مع الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) في 24 نوفمبر في جنيف. وسيلتقي المفاوضون مجددا في 18 شباط/فبراير في فيينا.

1