وزير خارجية لبنان يحث الدول العربية على تحمل عبء لاجئي سوريا

الجمعة 2015/09/11
دول الجوار تتحمل الجانب الأكبر من عبء اللاجئين السوريين

بيروت - قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إن الدول العربية يجب أن تشارك في تحمل عبء دعم واستضافة اللاجئين السوريين مشيرا إلى الضغوط التي تشكلها الأزمة المتفاقمة على دول الجوار السوري.

وذهب أغلب اللاجئين السوريين وعددهم أربعة ملايين شخص إلى دول الجوار منهم 1.1 مليون في لبنان. لكن مع تفاقم الأوضاع وزيادة الضغوط على المساعدات توجهت أعداد قياسية من المهاجرين إلى أوروبا.

ودفعت الأزمة بعض الزعماء الأوروبيين إلى الإعلان عن استقبال أعداد أكبر. وتصدرت ألمانيا هذا المسعى حيث من المتوقع أن يصل إليها زهاء 800 ألف شخص هذا العام.

وتتحمل تركيا ولبنان والأردن الجانب الأكبر من عبء اللاجئين السوريين في المنطقة.

وقال باسيل في مقابلة صحفية: "يمكن لدول المنطقة المساعدة في قضية اللاجئين. يمكنها استقبالهم." وأضاف "أن يوجد السوري في دولة عربية قريبة بالمنطقة يجعل من الأسهل على هذه الدولة وعلى اللاجئ العودة (لسوريا) فيما بعد".

جاءت تصريحات باسيل ردا على سؤال بشأن سياسة اللجوء في دول الخليج العربية لكنه لم يوجه إصبع الاتهام إليها بشكل مباشر.

وقال الوزير "كل من هو طرف سواء كان بلدا أوروبيا أو غربيا أو عربيا يشارك في الصراع في سوريا.. عليه مسؤولية المشاركة في تحمل العبء.. وليس بشكل مادي فقط." وتابع "كل الدول العربية... عليها مسؤولية تحمل هذا العبء".

وباسيل هو زعيم التيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه السياسي المسيحي ميشال عون وهو جزء من تحالف سياسي أوسع يضم جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية المدعومة من إيران.

وقال باسيل مكررا تصريحات ساسة محليين إن لبنان يجب أن يشجع السوريين على العودة إلى ما وصفها بالمناطق الآمنة في سوريا في تصريح يشير إلى القلق من الضغوط التي تضعها الأزمة على كاهل دول الجوار.

باسيل: وقف التشجيع على المجئ إلى لبنان من سوريا

لكن المجتمع الدولي يحث على توخي الحذر عند إعلان أي منطقة "آمنة" داخل سوريا بعد صراع مرير راح ضحيته زهاء 250 ألف شخص وتشرد بسببه أكثر من 11 مليونا أي قرابة نصف سكان سوريا.

وقال باسيل إنه يجب إثناء السوريين من الأساس عن الهجرة إلى لبنان أو أوروبا. وتابع "هنا علينا أن ندع الحكومة السورية تتحمل المسؤولية. لماذا نتحملها نحن؟" وأضاف "الخطوة الأولى هي تشجيع الناس على العودة لسوريا دون إجبارهم مضيفا أن "المسألة ليست الإجبار على العودة وإنما وقف التشجيع على المجيء إلى لبنان من سوريا".

وتفاقمت أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان والمنطقة بشدة هذا العام. وأجبر نقص التمويل وكالات الأمم المتحدة على الحد من المساعدات إذ قلص برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة كمية المساعدات الغذائية التي يمكنه تقديمها لمئات الآلاف من اللاجئين إلى النصف.

وضغط الأمر على الموارد في لبنان الذي يوجد فيه لاجئ بين كل أربعة أشخاص وسبب توترا بما في ذلك زيادة تعرض السوريين لهجمات.

وقال الصليب الأحمر إنه نفذ أكبر توزيع للغذاء في لبنان منذ بدء الصراع السوري قبل أربع سنوات.

وقال جيروين كارين منسق توزيع الغذاء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان "تعيش المجتمعات المضيفة بالفعل ظروفا سيئة بسبب الأزمة. إنها تتقاسم الآن عبء عدد كبير من اللاجئين الذين انتقلوا إلى قراها ينشدون الأمن".

وتحت وطأة الضغوط منع لبنان في مايو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تسجيل المزيد من اللاجئين.

وذكر مسؤول كبير بالمفوضية أن الخطوة بدأت تثني اللاجئين عن التوجه إلى لبنان. ومع هذا حذر باسيل من احتمال حدوث احتكاكات جديدة في المستقبل القريب. وقال "سيتقاتل الناس على الموارد الشحيحة".

1