وزير خارجية ليبيا: لا محاصصة في حكومة الوفاق

الاثنين 2015/12/28
من أجل مستقبل أفضل

القاهرة – لم يستبعد وزير خارجية ليبيا محمد الدايري إمكانية أن يواجه رئيس حكومة الوفاق الوطني المكلف فايز السراج صعوبات في تشكيل فريقه الحكومي، ولكنّه أكد أنه لا مجال للمحاصصة السياسية أو القبلية في هذه الحكومة التي يُفترض أن يُعلن عنها في منتصف شهر فبراير المُقبل.

وقال الدايري في حديث لـ”العرب” على هامش مشاركته في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة، إن مشاورات تشكيل حكومة الوفاق الوطني وفقا لاتفاق الصخيرات الذي تمّ توقيعه في 17 ديسمبر الماضي، بدأت بالفعل.

وشدّد على أن تشكيل حكومة الوفاق المُرتقبة “لن يعتمد على المحاصصة السياسية أو العشائرية، ولن يتمّ تهميش المناطق التي عانت في عهد معمر القذافي، مثل الجنوب والشرق، خاصة أن بهما كفاءات جديرة بتقلّد مناصب وزارية”.

واعتبر في حديثه لـ”العرب”، أن التحدي الأمني، ومحاربة داعش، وعودة الحكومة إلى طرابلس، هي من أبرز المشكلات التي ستواجه حكومة السراج، خاصة أنه لا يوجد إجماع حتى الساعة على الوفاق الوطني من قبل الجماعات المسلحة.

ولم ينكر وزير خارجية ليبيا أن هناك جماعات مسلحة في طرابلس تعمل على عرقلة الحكومة والمسار السياسي برمته، ولكنه لفت إلى أن أطرافا ليبية لم يذكرها بالاسم، بدأت مشاورات مع جماعات مسلحة للانضمام إلى المسار السياسي أو تحييدها على أقل تقدير، فيما رحبت جماعات أخرى باتفاق الصخيرات وأعلنت أنها ستحمي حكومة السراج في حال تواجدها في طرابلس.

وكان فايز السراج قد أعلن في وقت سابق أن حكومته ستتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها، فيما أكدت مصادر ليبية أن نحو 75 ميليشيا من إجمالي الميليشيات المسلحة الليبية أبدت استعدادها للتعامل الإيجابي مع هذه الحكومة التي تحظى بدعم إقليمي وتأييد دولي.

غير أن هذا التأييد، لم يمنع المراقبين من الإشارة إلى أن حكومة السراج ستصطدم بسلسلة من التحديات التي تُعرقل عملها، أبرزها التحديات الأمنية على ضوء تمدد وتوسع تنظيم داعش في البلاد.

اقرأ أيضا:

وزير خارجية ليبيا لـ'العرب': الأمن على رأس تحديات حكومة الوفاق

1