وزير خارجية مصر: انتهى زمن الرهان على الأميركيين

الجمعة 2013/12/20
فهمي: سنكسب المزيد من الأصدقاء

طوكيو - قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الخميس إن بلاده تتطلع للتعاون مع دول أخرى إلى جانب الولايات المتحدة لسد حاجاتها وتلبية مطالب شعبها في عالم عربي متغير.

ويأتي الإصرار المصري على القطع مع الرهان على واشنطن كحليف وحيد، رغم تأكيدات أميركية متتالية أن واشنطن ستستمر في دعم ثورة الثلاثين من يونيو، وأن مرحلة الإخوان قد انتهت بالنسبة إليها.

واجتمع فهمي وهو سفير سابق في اليابان مع وزير الخارجية فوميو كوشيدا.

وفي مؤتمر صحفي في نادي الصحافة الوطني الياباني قال فهمي إن مصر تسعى إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وقال “المصريون بسبب ثوريتهم.. يريدون أن تكون لهم حرية اختيار السياسة التي يتبعونها. وبكلمات أخرى هم لا يريدون الاعتماد على هذا الصديق أو ذاك”.

وامتنعت الولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني عن تسليم دبابات وطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر وصواريخ وكذلك معونات نقدية قيمتها 250 مليون دولار للحكومة المصرية، وهو موقف لاقى غضبا رسميا وشعبيا في مصر.

ويقول مسؤولون أميركيون إن القرار يعكس استياء الولايات المتحدة من المسار الذي تسلكه مصر منذ أن عزل الجيش الرئيس الإخواني محمد مرسي في الثالث من يوليو.

وقام فهمي بأول زيارة خارجية مهمة في سبتمبر وكانت لموسكو وليس لواشنطن.

وقال “سترانا نحاول كسب مزيد من الأصدقاء إضافة إلى أصدقائنا وليس بديلا لهم. لكن نعم سنواصل التقارب لا مع الغرب فحسب ولكن ايضا مع الشرق والشمال والجنوب”.

وكانت مصر على مدار عقود من بين أكبر متلقي المساعدات الأميركية العسكرية والاقتصادية.

ووافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء (18 ديسمبر كانون الأول) على مشروع قانون لتخفيف القيود الصارمة على المعونات الأميركية لمصر لكن فهمي قال إن ذلك لن يغير مسار بلاده الدبلوماسي، أي الباحث عن تنويع العلاقات، وذلك استجابة لحالة الغضب الشعبي بالبلاد.

وقال فهمي إن مصر ستركز في سياستها الخارجية على أفريقيا والعالم العربي.

وتعهدت السعودية والكويت والإمارات بتقديم مساعدات بقيمة 12 مليار دولار بعد عزل مرسي في يوليو تموز.

وأضاف فهمي “لا أرى في الواقع تناقضا بين التعامل على الصعيد الدولي -بما في ذلك مع الدول المانحة مثل الدول الثلاث التي ذكرتموها والتي نكن لها كل التقدير- وبين الحفاظ على حرية قرارنا. صدقني سنفعل”.

وأكد “عمرنا 7000 سنة. نحن موجودون منذ زمن طويل. ويضم بلدنا ربع سكان الشرق الأوسط. ومن ثم لا تقلقوا من ألا نفهم ما يحدث حولنا”.

1