وزير داخلية العراق يعد بتعاون استخباراتي واسع إقليميا

الثلاثاء 2014/10/21
الميليشيات تقوض الحياة الأمنية والسياسية في العراق

بغداد – قال وزير الداخلية العراقي الجديد محمد سالم الغبان إنه سيضع على سلم أولوياته الأمنية لفرض الاستقرار في البلاد خطة لتوسيع دائرة التعاون الاستخباراتي مع دول الجوار.

ولم يوضح الوزير الجديد المنتمي إلى كتلة "بدر" الشيعية المقربة من إيران طبيعة التعاون الاستخباراتي الذي يخطط لتوسيعه مع الدول المجاورة للعراق.

ويعوّل العراقيون كثيرا على وزارتي الداخلية والدفاع في استعادة زمام المبادرة في مكافحة الإرهاب والفساد الذي استشرى خلال سنوات حكم حكومة نوري المالكي، الذي استأثر بنفسه في قيادة هاتين الوزارتين.

وهي المرة الأولى يعين فيها وزيران أصيلان في هاتين الحقيبتين الحساستين منذ الولاية الثانية للمالكي في العام 2010 والذي واجه انتقادات من خصومه لاسيما فيما يتعلق بالتدهور الأمني الكبير في البلاد وسيطرة المسلحين على مساحات واسعة منها، إضافة إلى اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.

لكن مراقبين لا يرون تغييرا جذريا سيطرأ على الوزارات السيادية لأسباب لها علاقة بالمنظومة التي وضعها المالكي لنفسه داخلهم لحمايته وحماية رجالاته.

وقال الغبان، الذي وافق البرلمان العراقي السبت الماضي على توليه وزارة الداخلية، إن التحديات المصيرية في البلاد تحتاج إلى تعاون استخباراتي إقليمي لتجفيف منابع الإرهاب ومنع تدفق الإرهابيين من خارج الحدود.

وأكد على أهمية توثيق العلاقات الأمنية إقليميا ودوليا، ومشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية دعم الأمم المتحدة والدول الكبرى لجهود القوات العراقية الأمنية في التصدي للإرهاب.

وقال إن وزارة الداخلية ستبدأ مرحلة جديدة من خلال وضع الخطط الاستراتيجية لتأخذ دورها الحقيقي في فرض الأمن ومكافحة الإرهاب ومعالجة الفساد العام.

وأشار إلى أهمية مكافحة ظاهرة الفساد المالي والإداري في وزارة الداخلية "لأنها تشكل خطرا كبيرا على الأمن الأمر الذي يتطلب دعم الأجهزة الرقابية والتفتيشية بالوزارة"، حسب قوله.

وأكد الغبان أن الأمن مسألة تضامنية بين مكونات الشعب العراقي كافة، موضحا أن هناك إجراءات أمنية سيكون لها دور كبير في حفظ الأمن بالمحافظات والعاصمة بغداد.

والغبان (53 عاما) نائب عن كتلة بدر التي يتزعمها هادي العامري، قائد "منظمة بدر" التي تقاتل حاليا إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية". وكان العامري نفسه أحد أبرز الأسماء المطروحة لتولي الحقيبة.

وكانت جهات عراقية حاولت لفترة تجاوزت الشهر من تعيين حيدر العبادي رئيسا للوزراء فرض قائد ميليشيا بدر هادي العامري وزيرا للداخلية، لكن حجم الاعتراضات عليه كان كبيرا باعتباره مواليا لإيران بشكل مفضوح، وبدلا عنه تم تعيين محمد سالم الغبان القيادي في نفس الميليشيا على رأس الوزارة التي تؤكد مصادر عراقية أن كواليسها وأرشيفها تحتوي على أسرار خطرة بشأن جرائم ارتكبت طيلة السنوات الماضية بحق عراقيين على خلفيات سياسية وطائفية، وأن جهات نافذة ما تزال حريصة على إخفاء تلك الأسرار بالإبقاء على الوزارة في أيدي أناس محدّدين.

1