وزير دفاع الأسد في طهران طلبا للدعم العسكري

الثلاثاء 2015/04/28
الفريج يزور طهران لبحث تعاون مشترك بين الجيشين

دمشق- بدأ وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج زيارة إلى طهران للبحث في ملفات التعاون العسكري و"التحديات المشتركة" بين البلدين، وذلك في وقت تعرض فيه النظام لخسائر عسكرية متتالية أمام مقاتلي المعارضة.

وفقد نظام الأسد السيطرة على مدينة إدلب في 28 مارس الماضي، إضافة إلى خسارته السيطرة على بلدة جسر الشغور الاستراتيجية القريبة من اللاذقية قبل أيام قليلة.

ويقول مراقبون إن زيارة وزير الدفاع السوري إلى طهران تحمل في طياتها الكثير من الرسائل بعد الخسائر المتتالية للنظام مع وجود تقارير تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني سحب عناصره من دمشق على ضوء التطورات الحاصلة في اليمن.

وتعد طهران حليفاً رئيسياً لنظام الأسد، الذي يقاتل المعارضين منذ مارس 2011، وتستعين القوات الحكومية السورية بعناصر من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله الشيعي اللبناني في المعارك المتواصلة داخل سوريا.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الثلاثاء، إن "نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج بدأ زيارة رسمية تستغرق يومين للجمهورية الاسلامية الايرانية على رأس وفد عسكري".

وسيبحث الفريج مع نظيره الإيراني العميد حسين دهقان والقيادات العسكرية الايرانية في "تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين الجيشين الصديقين بخاصة في مواجهة الارهاب والتحديات المشتركة في المنطقة وتوفير عوامل الامن والاستقرار فيها"، بحسب الوكالة.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد تطرق في مقابلة اجرتها معه شبكة التلفزيون الفرنسية "فرانس-2" إلى إيران، قائلا إن قادة وضباطا إيرانيين "يتنقلون بين البلدين بناء على تعاون قائم بيننا منذ فترة طويلة. وهذا الأمر يختلف عن المشاركة في القتال".

وردا على سؤال حول دعم إيران وحزب الله اللبناني الاستراتيجي لنظامه، قال الاسد "لا يحق لأي بلد التدخل من دون ان توجه اليه دعوة. لقد دعونا حزب الله في حين لم نوجه دعوة للإيرانيين. لا توجد قوات إيرانية في سوريا ولم يرسلوا أية قوة".

وتأتي زيارة وزير الدفاع السوري إلى إيران تزامنا مع الهزيمة التي تلقاها النظام في جسر الشغور، حيث نجح تحالف جبهة النصرة وكتائب إسلامية منضوية تحت مسمى "جيش الفتح" في السيطرة خلال شهر واحد على مواقع رئيسية للنظام في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

والسيطرة على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية، تفتح الطريق أمام امكانية شن هجمات ضد معاقل النظام في محافظتي اللاذقية وحماة المجاورتين.

ولم يبق لقوات النظام بعد خسارتها معسكر القرميد في إدلب الا بعض نقاط التمركز الصغيرة. ومن المرجح أن يركز "جيش الفتح" جهوده في الأيام المقبلة على المنطقة، مستهدفا القواعد العسكرية القليلة المتبقية للنظام في محاولة لإتمام سيطرته على المحافظة بالكامل.

وقد تمكن مقاتلو المعارضة من تحقيق تقدم اضافي في محافظة حماة، وبإمكانهم الانطلاق في الفترة المقبلة من جسر الشغور لشن هجمات تستهدف محافظة اللاذقية، معقل عائلة الرئيس بشار الأسد على الساحل السوري.

وكان قد سيطر "جيش الفتح" منذ مارس الماضي على مواقع رئيسية للنظام في إدلب بينها مركز المحافظة، وقال مراقبون في هذا السياق إن التراجع الكبير التي شهدته قوات الرئيس السوري بشار الأسد في مناطق إستراتيجية في البلاد ما هي إلا مؤشرات على بداية إنهيار جيشه.

ويرى البعض ان تحالف هذه الفصائل جاء نتيجة توافق اقليمي بين الدول الثلاث الراعية للمعارضة، لكن محللين يقولون انه من غير الواضح اذا كان هذا هو السبب الرئيسي ويذكرون بقيام تحالفات مماثلة ضمت فصائل ذات ايديولوجيات مختلفة في اماكن اخرى من البلاد منذ اندلاع النزاع.

ودخلت الأزمة السورية عامها الخامس، وفشلت كل المحاولات الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي لها. وكانت بدأت بحركة احتجاجية سلمية قبل أن تتحول إلى نزاع مسلح متشعب الاطراف أسفر عن سقوط أكثر من 220 ألف قتيل.

1