وزير دفاع اليمن يغادر صنعاء على خطى الرئيس هادي

الاثنين 2015/03/09
الخناق يضيق على الحوثيين

صنعاء – ضربة قاسية أخرى تلقاها الحوثيون من خلال تمكن وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي من تكرار سيناريو الرئيس هادي في فك الحصار المضروب عليه في صنعاء والوصول إلى مسقط رأسه في محافظة لحج جنوب اليمن.

وتقول المصادر إن الصبيحي غادر صنعاء عن طريق محافظة مأرب وصولا إلى محافظة شبوة ومنها إلى محافظة لحج بعد أن تمكن من خداع الحوثيين عن طريق إرسال موكبين وهميين له إلى محافظتي الحديدة وذمار في الطريق الواصل إلى عدن.

وكان الحوثيون قد دأبوا على استخدام اللواء الصبيحي منذ وصول الرئيس هادي إلى عدن كواجهة سياسية لإظهار شرعيتهم.

وظل الصبيحي يظهر في اجتماعات عسكرية وأمنية بعد أن كلفه الحوثيون برئاسة اللجنة الأمنية العليا التي أعادوا تشكيلها وضموا إليها العديد من قادتهم الميدانيين.

واعتبر نجيب غلاب رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات في تصريح لـ”العرب” أن انتقال الصبيحي إلى عدن ليس إلا بداية لتطورات فاعلة على الأرض للحد من الاندفاع الحوثي.

وبالتزامن مع وصول اللواء الصبيحي إلى جنوب اليمن تتفاعل بصورة سريعة تداعيات رفض قائد قوات الأمن الخاصة في عدن العميد عبدالحافظ السقاف المقرب من الحوثيين لقرار الرئيس هادي بإقالته ورفـضه لكل الوسـاطات.

ويُنذر هذا الأمر بتفجر الأوضاع العسكرية في ظل معلومات حصلت عليها “العرب” عن وعود تلقاها السقاف من قيادات حوثية بارزة بأنه لن يُترك وحيدا في حال اندلعت المواجهات المحتملة مع اللجان الشعبية والوحدات العسكرية التي تدين بالولاء لهـادي.

وفي هذا السياق كشف الصحفي اليمني طارق الحداد لـ”العرب” عن معلومات تؤكد بأن السقاف كان في صعدة منتصف شهر يناير مما يؤشر بأن هناك ارتباطا بين السقاف وجماعة أنصار الله.

وقال الحداد “يبدو أن فرار وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي في مثل هذا التوقيت يؤكد أن الصبيحي اتجه إلى عدن لفرض قرار تعيين جواس أو لعقد صفقة مع السقاف”.

وأضاف “فرار الصبيحي وضع جماعة الحوثي اليوم في موقف صعب فهي لا تستطيع أن تصف الصبيحي بأنه فاقد للشرعية لأنها كلفته وفقا لما يسمى بالإعلان الدستوري برئاسة اللجنة الأمنية العليا ووزارة الدفاع”.

ومع تزايد احتمالات المواجهة العسكرية بين الحوثيين والرئيس هادي، يرى نجيب غلاب أن الحرب إذا حدثت بالفعل فهي ليست خيار اليمن بل خيار الحوثيين وحدهم.

وعن تداعيات تلك المواجهة وتعزيزها لفرضية انفصال الجنوب يقول غلاب “مسألة الانفصال اليوم من الجنوب غير ممكنة”.

واستدرك قائلا “حتى لو أعلن الجنوب دولته فإنه يحمي اليمن من الانقلاب الحوثي وستنضم إلى عدن جغرافيا شمالية تمتد من مأرب حتى الحديدة، الانفصال الذي يقوده الحوثي جريمة تاريخية”، على حد تعبيره.

ولكنه لم يستبعد إمكانية اندلاع انتفاضة في اليمن، حيث قال في حديثه لـ”العرب”، “أتوقع انتفاضة شاملة في الأمن والجيش وانتفاضة شعبية لإنهاء الانقلاب الحوثي”.

1