وزير سابق: تركيا تعيش أوهام إعادة السلطة العثمانية إلى لبنان

الأربعاء 2013/11/27
لبنان يعيش على وقع تداعيات الأزمة السورية

بيروت - أكد الوزير السابق ميشال الخوري، أن الميثاق الوطني اللبناني، ألزَمَ جناحي لبنان بالتخلي عن الهيمنة الأجنبية (الفرنسية والسورية). وهو ما أثار ردود فعل رافضة من طرف القوتين الأجنبيتين، قامت على إثرها قوات الانتداب باعتقال قادة الاستقلال اللبناني بسببه كما رفضت سوريا تعيين سفيرا لها في لبنان لعقود لاحقة.

واعتبر الخوري في ندوة عقدت بمناسبة عيد الاستقلال اللبناني السبعين، أن القيم الثابتة في الميثاق الوطني تبقى مشروعة حاليا، باعتباره يدعو إلى حفظ التوازن الإقليمي والدولي في علاقة لبنان مع دول العالم، كما يمهد لانتقال لبنان من مفهوم الطائفية إلى مفهوم المواطنة، على عكس ما يتصوره البعض بأنه اتفاق بين الطوائف لتقسيم الحصص في الدولة، فهدفه كان إنشاء وطن.

والميثاق الوطني اللبناني هو اتفاق تم بموجبه تحديد معالم الحكم في لبنان عام 1943، على أساس تقسيم مؤسسات السلطة في بلد الأرز على أساس طائفي.

ووجه الخوري انتقادات إلى إسرائيل، معتبرا أنها تشكل الخطر الأكبر على إنشاء الوطن اللبناني الذي سعى إليه الميثاق الوطني، مضيفا، «أن مصدر البلاء في كل ما يحدث حاليا في لبنان والمنطقة عموما هو إسرائيل التي تشكل جسمًا غريبا فرض على الجسم العربي بالقوة».

وفي ذات السياق، انتقد أطماع تركيا وإيران في السيطرة على لبنان والعالم العربي، معتبرا أنها «منبثقة من أحلامهما في إعادة هيمنة السلطنة العثمانية والإمبراطورية الفارسية على المنطقة».

وعن الخطوات المطلوبة لتحسين الميثاق الوطني اللبناني، أوضح الخوري، أنه لابد من تجاوز الطائفية والأيديولوجيات المبنية على الأوهام والعمل لتحيّيد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية والتمسك بالعضوية في الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة.

أما بالنسبة إلى وثيقة الوفاق اللبناني التي وقعّت في الطائف وأنهت الحرب الأهلية اللبنانية فهي، برأي الخوري، شأنها شأن الميثاق الوطني، بحاجة إلى المزيد من التفسير وحسن التطبيق والحذر إزاء شرعنة طائفية في المناصب العليا لفترة زمنية طويلة. ورفض الخوري فكرة تقسيم لبنان إلى فدراليات لتحقيق غايات طائفية تسير عكس التاريخ.

من جهته اعتبر سمير فرنجية أن الميثاق الوطني ليس اتفاقا بين الطوائف لتقاسم الحصص والسماح لكل طائفة بالتصرف في نطاقها الخاص فوق سلطة الدولة، لأن هذا الأمر يضع الأسس لحرب أهلية ثانية في لبنان.

وانتقد فرنجية مواقف الطوائف اللبنانية المختلفة وقادتها الذين يعتقد كل منهم بأنه يقود دولة منفصلة عن الوطن الواحد. وطالب بإعادة التمعن والنظر في فحوى اتفاق الطائف الذي هو للجميع والذي يُطرح حاليا لحل المشاكل في دول عربية أخرى تواجه الأزمات الشبيهة بأزمة لبنان.

4