وزير لبناني يعترف بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان

الثلاثاء 2015/04/21
سماحة يزعم بأنه أراد من وراء جلب المتفجرات حماية حدود لبنان مع سوريا

بيروت - حاول ميشال سماحة، الوزير اللبناني السابق، إبعاد التهمة الموجهة إليه بالسعي للقيام بتفجيرات في لبنان لإثارة الفتنة الطائفية، مقرا بأنه قام بنقل متفجرات من سوريا إلى الداخل اللبناني بالتنسيق مباشرة مع المسؤول الأمني في النظام السوري علي مملوك.

أقر الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة بالتهم الموجهة إليه في الخلية المعروفة بـ“مملوك- سماحة”، وذلك في أول جلسة له، بعد أكثر من سنتين من الإيقاف.

واعترف سماحة، الاثنين، في أحد أبرز القضايا المحالة على القضاء العسكري اللبناني جدلا، بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان.

وكان يريد استخدامها لتفجير المعابر غير الشرعية مع سوريا والتي يمر منها، حسب تعبيره، شباب لبناني للقتال إلى جانب المعارضين للأسد.

وميشال سماحة هو سياسي لبناني ووزير سابق، ألقى جهاز الأمن اللبناني القبض عليه في أغسطس 2012 بتهمة تورطه مع كل من علي مملوك المسؤول الأمني البارز في النظام السوري وعقيد سوري يدعى عدنان في إدخال أسلحة من سوريا إلى لبنان، والتخطيط لإثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام بأعمال إرهابية واغتيالات سياسية.

وتم تأجيل محاكمته مرارا وآخرها في ديسمبر الماضي بسبب تعذر إبلاغ علي مملوك الذي يتولى اليوم إدارة مكتب الأمن الوطني في سوريا.

هذا الوضع دفع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إلى الموافقة، منذ فترة على فصل ملف سماحة عن مملوك للإسراع في محاكمته.

وفي جلسة أمس زعم سماحة بأن ما حدث هي عملية مخابراتية أراد من يقف خلفها الإيقاع به، لعلاقاته مع النظام السوري. واتهم ميلاد كفوري باستدراجه، في هذه العملية.

وقال “ميلاد شخص أعرفه منذ عام 1992، وكان يتردد علي بصفته ابن منطقتي، وفهمت منه أنه كان في عداد جهاز أمن القوات اللبنانية وله نشاطات وعلاقات مع أجهزة مخابرات في البلد، وكان يملك شركة أمنية تتولى حماية الـABC ويأتي لي بمعلومات غير مهمة”.

وكرر الوزير السابق أمام القاضي أن كفوري هو من استدرجه، واصفا إياه بـ“العميل والمحرض والمستدرج”.

وميلاد كفوري، هو لبناني في العقد الخامس ويعمل في المجال الأمني منذ 1983، ومعروف عنه تمتعه بعلاقات أمنية ومخابرتية واسعة.

وتربط كفوري علاقة قوية بسماحة، دفعت الأخير، وفق المؤسسة اللبنانية للإرسال، إلى الاستنجاد به وطلب المساعدة منه في تنفيذ مخطط لتفجيرات في لبنان، ولكن العميل كان له رأي آخر حيث سارع إلى الاتصال بفرع المعلومات الذي يترأسه وسام الحسن (اغتيل) آنذاك وتم الاتفاق على مسايرة سماحة إلى حين القبض عليه وهو متلبس بالجرم.

ميلاد كفوري:
◄ لبناني في العقد الخامس من عمره

◄ يعمل منذ 1983 في المجال الأمني

◄ يتمتع بعلاقات مع جهات أمنية

◄ يرتبط بعلاقة قوية مع ميشال سماحة

◄ لعب دورا بارزا في سقوط سماحة بيد فرع المعلومات اللبناني

وفي تعقيب منه على جلسة أمس والتي تأجل النظر فيها إلى 13 أيار قال محامي الدفاع صخر الهاشم، إن “الجلسة شهدت إبراز المحكمة وقائع ثابتة اعترف بها سماحة كما هي وهناك أمور عدّلها”. وأمل ألا يكون الحكم قاسيا كما ورد في القرار الاتهامي.

ويعد سماحة من الشخصيات اللبنانية المقربة جدا من الرئيس بشار الأسد، ويعتقد العديد في اطلاعه على الكثير من الملفات التي تدين النظام السوري وخاصة فيما يتعلق بملف الاغتيالات بلبنان ولعل أبرزها تفجير موكب رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 2005.

وفجر وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، في فبراير الماضي قنبلة مدوية بإعلانه إفشال مخطط لاغتيال سماحة، خشية كشفه معطيات تدين النظام السوري.

وأكد وزير العدل، في مؤتمر صحفي أنه “أحبط قبل ساعات من عملية التنفيذ، محاولة لتصفية الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة خلال نقله إلى المستشفى”.

وأوضح ريفي، أنه تلقى “معلومات من جهاز أمني أجنبي لديه مصداقية عالية جدا، وسبق أن تعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، عن إمكان تعرض سماحة لمحاولة تصفية خلال نقله إلى المستشفى”.

ولفت إلى أن المصدر أبلغه أن عملية تصفية النائب اللبناني الأسبق تعود لامتلاكه معلومات خطيرة عن النظام السوري.

وكانت النيابة العسكرية قد وافقت في تلك الفترة على إرسال الوزير إلى المستشفى بعد مرض ألم به، إلا أنها سرعان ما تراجعت عن ذلك.

4