وسائل إعلام تونسية تسجل خروقات بالانحياز لبعض مرشحي الرئاسة

تقرير وحدة الرصد يؤكد أن وسائل الإعلام المرصودة لتغطية الانتخابات ارتكبت تجاوزات على مستوى الوقت المخصص لكل مرشح وكذلك على مستوى المضامين.
الأربعاء 2019/09/11
شروط اللعبة غير متساوية

تونس- قال هشام السنوسي، عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصَري في تونس، إن المناخ الانتخابي في البلاد “غير إيجابي”، محذرا من أن بعض وسائل الإعلام المحلية باتت “صوتا” لعدد من السياسيين.

وجاء ذلك في تصريحات على هامش تقديم تقرير عن نتائج رصد التغطية الإعلامية لحملَة الانتخابات الرئاسية والفترة التي سبقتها. وأضاف السنوسي أن “البيئة الانتخابية في تونس غير إيجابية، وشروط اللعبة فيها غير متساوية، كما أن بعض وسائل الإعلام أصبحت صوتا لعدد من السياسيين”.

ولفت إلى أن “البيئة الانتخابية في 2014، كانت أسلم أو أقل تعقيدا عما هي عليه اليوم”. وتابع “ما تمت ملاحظته أنه في الأيام الأولى للحملة الانتخابية، فإن هناك البعض من وسائل (الإعلام) ممن فقد كليا إمكانية الالتزام بقاعدة المساواة بين مختلف المرشحين”.

وكشف تقرير وحدة الرصد بالهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري المتعلق بالتغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية قبل فترة الحملة الانتخابية وخلال الأيام الخمسة الأولى للحملة، وفق ما أعلن عنه المسؤول عن وحدة الرصد في الهيئة نجيل الهاني، أن وسائل الإعلام المرصودة ارتكبت العديد من التجاوزات على مستوى الوقت المخصص لكل مرشح وكذلك على مستوى المضامين.

وأفاد الهاني بأنه “في فترة ما قبل الحملة الانتخابية، انحازت أغلب وسائل الإعلام إلى أطراف سياسية معيّنة، وأعطت فرصة لمرشحين على حساب آخرين، وهو ما يتنافى مع قرارات الهيئة”.

فروقات كبيرة في الحيز الإعلامي الزمني المخصص لبعض المرشحين لا يمكن تلافيه خلال الفترة المتبقية من الحملة

ولفت إلى أن “من بين الخروقات المسجلة ما يتعلق بالإشهار (الإعلان) السياسي، والتعليق على نتائج سبر الآراء التي وقع توظيفها في إطار دعاية غير مباشرة لمرشحين على حساب آخرين”. ودعا وسائل الإعلام إلى ‘الالتزام بالضوابط التي نصّت عليها هيئتا الانتخابات والاتصال السمعي البصري”.

كما كشفت عملية الرصد التي شملت 16 وسيلة إعلام تتوزع على 8 قنوات تلفزيونية و8 محطات إذاعية عامة وخاصة، عن أنه تم تسجيل فروقات كبيرة على مستوى الحيز الزمني المخصص لبعض المرشحين والذي لا يمكن تلافيه خلال الفترة المتبقية من الحملة، إضافة إلى تخصيص وقت مطول للمداخلة بالنسبة إلى مساندي المرشحين وتعود أكبر هذه النسب إلى مساندي المرشح عبدالكريم الزبيدي بقناة “التاسعة” وليوسف الشاهد وعبدالفتاح مورو في قناة “حنبعل”، وهو ما يمكن أن يؤثر على مبدأ التساوي في الحظوظ بالنسبة للمرشحين.

وذكر الهاني أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال أصدرت ستة قرارات ضد مؤسسات إعلامية بعقوبات مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف دينار. ومن جهته بيّن النوري اللجمي رئيس للهيئة أن عرض النتائج الأولية لرصد التغطية الإعلامية للحملة وكشف الإخلالات والتجاوزات في هذا الوقت من شأنه أن يلفت وسائل الإعلام ويدفعها إلى تلافيها مستقبلا وإن كان تحقيق ذلك صعبا بسبب الفارق الكبير في الحظوظ الممنوحة لمرشحين رئاسيين مقارنة بمنافسيهم.

18