وسائل الإعلام همشت قضايا المعاقين

الأربعاء 2016/05/25
الإعلام لا يخصص جزءا من خطابه لهؤلاء الأطفال

الرياض - توصلت دراسة أعدتها الأستاذة بقسم الاتصال والإعلام المساعد بجامعة طيبة في السعودية، إيمان متولي محمد عرفات، بعنوان “العلاقة بين مؤسسات رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ووسائل الإعلام”، إلى أن لوسائل الإعلام والأعمال الفنية دورا مهما في التنشئة الاجتماعية يفوق تأثيره ذلك الدور الذي يقوم به الآباء.

وأوضحت إيمان متولي، خلال ملتقى الإعلام الأسري وضرورة التطوير، الذي نظمه مؤخرا مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية الأهلي، بشراكة متكاملة مع جامعة الملك فيصل، أنه عند استعراضها لواقع الإعلام العربي لاحظت أن الأفلام السينمائية قدمت أنواعا مختلفة من المعالجات لصورة المعاق تراوحت بين التشويه والإساءة للقيم الإنسانية.

وكشفت الدراسة التي شملت 40 طفلا من مناطق مختلفة بالمملكة أن معظم الفضائيات تتناول قضايا المعاقين بطريقة هامشية، ولا تعطيهم حقهم الطبيعي من الاهتمام، كما أن بعضها يحاول استغلال صورة المعاق بطريقة كوميدية تسيء إليه في أحيان كثيرة، كما أن بعض الأفلام السينمائية تقدم أنواعا سلبية من المعالجات لصورة المعاق تراوحت بين التشويه، والإساءة للقيم الإنسانية.

ولفتت إلى جانب إيجابي وهو إفراد بعض الفضائيات زوايا لتقديم الأخبار بطريقة الإشارة للصم والبكم.

وبينت الباحثة أن استفادة الأطفال من البرامج التلفزيونية تراوحت بين السلبية والإيجابية، حيث كان تعلم التسامح والتسلية في المركز الأول، بينما حلت “المضاربة” في المركز الثاني، حيث ذكر 17.5 بالمئة من عينة الدراسة أنهم يتعلمون منها العراك.

وأكدت أن إجابات 80 بالمئة من الأطفال ترى أن الشخصيات المفضلة لديها دائما على صواب، وهو الأمر الأكثر خطورة على الإطلاق، حيث من هذه النقطة يمكن أن تؤثر الأحداث على سلوكيات الأطفال، وعلى أفكارهم. وحول الأوقات المفضلة للمشاهدة، وجدت أن 37.5 بالمئة من الأطفال يشاهدون التلفزيون طوال الوقت، ولذلك تأثير خطير في بناء شخصية الطفل ونموه الصحي، والعقلي، والاجتماعي.

وأجاب 57 بالمئة من الأطفال عن سؤال تمحور حول مدى حبهم لتقليد الشخصيات التي يفضلون مشاهدتها، بأنهم بالفعل يقلدونها، وفي المقابل عند سؤال المشرفة على الدراسة للمعلمات عن مدى تخصيص وسائل الإعلام جزءا في خطابها للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد تقاربت إجابة المدرسات بـ“لا”، وأن الإعلام لا يخصص جزءا من خطابه لهؤلاء الأطفال.

21