وسائل الاتصال الاجتماعي محور مؤتمر التعايش بين الأديان في الأردن

الثلاثاء 2015/09/29
التعايش بين الأديان نقطة هامة في سياسات دول الشرق الأوسط

عمان - عقدت في العاصمة الأردنية عمان فعاليات مؤتمر التعايش الديني والحوار بين الأديان بعنوان “وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار”، بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين، وآخرين يمثلون الأقليات في المنطقة العربية، من الإيزيديين والدروز.

ونظم أعمال المؤتمر الذي استمر أربعة أيام، مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “السعودية”، بالشراكة مع الأزهر الشريف “مصر”، والمعهد الملكي للدراسات الدينية “الأردن”، ومجلس كنائس الشرق الأوسط “لبنان”.

ويهدف المؤتمر الذي شارك فيه نحو 120 شابا كمتدربين إلى تعزيز حوار الأديان من الأردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين، لترسيخ التعايش والتفاهم والتعاون بين أتباع الأديان، من خلال المواطنة المشتركة في الدول التي تتعايش فيها ديانات وثقافات متنوعة، حفاظا على التنوع الديني والثقافي.

كما يهدف المؤتمر إلى الوصول إلى أهدافه من خلال إيجاد وسائل لاستخدام أدوات التواصل الاجتماعي، وتسخيرها لخدمة أهداف الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وإطلاق حملة إعلامية إقليمية لمواجهة العنف باسم الدين ومكافحة التطرف والإرهاب، حسب ما قاله منظمو المؤتمر.

وقال مدير مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فهد أسعد أبو النصر، إن “المؤتمر يأتي ضمن التزام المركز، بتنفيذ مشاريع لتعزيز مشاركة القيادات الدينية، والخبراء الشباب، في وسائل التواصل الاجتماعي دعما للحوار والتعايش، ولتدريب خبراء الحوار في البلدان العربية على الاستخدام الاستراتيجي لوسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضاف أن ذلك يتم “باستخدام المناهج التي يعمل المركز على إعدادها وتطويرها، بحيث تكون مواد مساعدة للمدربين والمتدربين، على ترسيخ الوسطية والاعتدال والتسامح، وبناء أسس متينة على أساس المواطنة المشتركة”.

المؤتمر خرج بتوصيات تحث على نبذ العنف والتطرف، وإيجاد السبل الكفيلة لمكافحة التطرف إلكترونيا، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات في المنطقة العربية
وأوضح أن “المؤتمر يركز على عدد من المحاور التي تهدف إلى الوصول إلى الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، كمساحة للحوار الإيجابي، وحوار أتباع الأديان والثقافات، بهدف مكافحة التطرف، وتعزيز احترام الآخر، إضافة إلى تحفيز التفكير الإبداعي، لإنشاء الرسائل الإلكترونية النوعية ونشرها، لبناء حملات إعلامية تسهم في تعزيز التواصل، والتفاهم، والتعايش الديني بين الأفراد والشعوب، في ظل ما تشهده المنطقة العربية، من حروب واقتتال على أسس طائفية ومذهبية. وقد خرج المؤتمر بتوصيات تحث على نبذ العنف والتطرف، وإيجاد السبل الكفيلة لمكافحة التطرف إلكترونيا، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات في المنطقة العربية.

وعرض عدد من المشاركين تجارب حية لعمليات تطرف شهدتها بلدانهم، مثلما قدم ممثلو مرصد الأزهر الشريف، قراءة في تجربتهم التي تمت برعاية مجلس حكماء المسلمين في أبو ظبي، بدولة الإمارات، والمتعلقة بإحصائيات حول أعداد الشباب المنتمي من دول أوروبا وأفريقيا، إلى التنظيمات المتطرفة في المنطقة العربية، خاصة في سوريا والعراق.

يذكر أن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، أسسه الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز العام 2011، وبدأت فكرة تأسيسه حين عقد مؤتمر القمة الإسلامية في مكة المكرمة عام 2005.

13