وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين للإعلامي

الأربعاء 2014/07/02
بورلاي لا تهتم كثيرا بالانتقادات طالما تقوم بعملها

لندن – تتحدث مذيعة الأخبار كاي بورلاي عن تجربتها الإعلامية في ميدان الأخبار وعن الصعوبات التي تواجه الإعلامي خاصة خلال البث المباشر، وما حققته وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة الصحافة والإعلام.

أعربت كاي بورلاي مذيعة الأخبار على قناة "سكاي نيوز"، عن رأيها بشأن الانتقادات الحادّة التي تعرّضت لها مؤخّرا بقولها: “يتمّ انتقادي باستمرار، لا سيما على صفحات تويتر، لكنني لا آخذ الأمر بجدية. من الطبيعي أن أتعرّض للانتقاد، بحكم عملي في التلفزيون وبحكم تواجدي في الساحة الإعلامية منذ أكثر من 25 سنة. لذلك فأنا لا أهتم لما يُتداول عني من انتقادات".

جاء ذلك في حوار صحفي لها مع مجلة “بريس غازيت”، تحدثت فيه عن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي اليوم (على غرار تويتر)، وأوضحت أنها تعتبر هذه الوسائل مفيدة وإن كانت حديثة جدا.

وأضافت أن تويتر يسمح بالتفاعل الآني مع المشاهدين والقراء، بنجاعة تفوق تلك التي يوفّرها صندوق البريد الإكتروني للقناة "سكاي نيوز"، لا سيما في ما يتعلق بالتفاعل مع زملائها من القنوات الأخرى واستقصاء الأخبار الساخنة.وهو ما يجعلها تتغاضى، وبشكل طبيعيي عن الاتهامات والادعاءات العنيفة التي تُوجه إليها باستمرار.

وسائل التواصل الاجتماعي توفر التفاعل بين الصحفيين واستقصاء الأخبار الساخنة

وتُعدّ كاي بورلاي، وهي الآن في الـ 53 من عمرها، من أبرز مذيعي الأخبار على التلفزيون البريطاني، وهي كذلك مقدمة وصحفية معروفة ومذيعة أخبار على القناة الإخبارية "سكاي نيوز" منذ 1988.

وعددت بورلاي، حسابات تويتر التي تتابعها عن كثب لمتابعة الأخبار الهامة، ومن ضمنها حساب “روسيا اليوم” و”وول ستريت جورنال” و”سي إن إن” و"سكاي نيوز" و”التيليغراف”، لكنها تؤكد أنّ حساب "سكاي نيوز" يبقى أفضلها.

وبشأن ضرورة إعادة النظر في قانون رسوم ترخيص التلفزيون، في إطار تجديد الميثاق الملكي البريطاني في 2015، قالت بورلاي: “أمتلك تلفازا منذ وقت طويل، كما أدرك تماما الثمن الباهظ الذي يكلّفه جمع المعلومات، لذلك أنا سعيدة بتوفير مساهمتي من خلال دفع رسوم ترخيص التلفزيون.

أعتقد أنّ هذه المبالغ لا تذهب سدى فنحن نتلقى، في مقابلها، خدمات وأجهزة ذات جودة عالية، وما تقدّمه محطات البث العام، في مناطق أخرى من العالم، لا تضاهي أبدا ما توفّره الـ "بي بي سي". ومن الضروري والمفيد أن نحافظ على مستوى معين من التنافس، فذلك ما يجعلنا نطمح دائما إلى تحقيق الأفضل".

كما تحدثت عن الرهبة التي يولّدها عملها في إطار البث المباشر للأخبار، إذ تعتبر بورلاي أنّ السرّ يكمن في العمل المحكم كفريق متكامل، مضيفة: “أعمل مع منتج تنفيذي رائع وفريق متماسك ومتألق. عملنا يعتمد كثيرا على الثقة، وأنا أثق تماما بكافة أفراد فريقي".

سوزانا ريد تتعرّض لانتقادات عديدة في فترة تحاول فيها «كسب جمهور» لبرنامجها اليومي «صباح الخير بريتن»

لكنها لا تنفي احتمال ارتكاب أخطاء خلال البث المباشر، وهو ما يتخذ، حسب رأيها، بعدا أخطر في إطار العمل الإعلامي، إذ تقول: “(في مهنتنا) إذا ارتكبت أي خطأ، لن تتمكن من إخفائه، لأنّ 130 مليون شخص يشاهدك في تلك اللحظة. لكن آمل أنني لا أرتكب الكثير من الأخطاء. وأنا الأفضل في مجالي، منذ 35 سنة، مما يعني أن طريقة عملي ناجعة وموفقة”. وأعربت بورلاي عن فخرها في مسيرتها بالعمل في محطة "سكاي نيوز" منذ 25 سنة، وقالت، “عندما بدأت العمل هنا، كانت "سكاي نيوز" في بداية الطريق ولم يكن هناك الكثير من المؤمنين بفرص نجاحها، كان علينا اجتذاب جمهور من المشاهدين الأوفياء وإيجاد طرق تخول لنا المحافظة عليهم. وهو ما نجحنا فعلا في تحقيقه، فالجميع يتجه طبيعيا نحو "سكاي نيوز" اليوم لتتبع آخر المستجدات وأهم الأخبار، سواء في بريطانيا أو في أي مكان آخر في العالم”.

وتعتبر بورلاي أنّ تجربتها في تلك الفترة تُخوّل لها اليوم التعاطف مع زملاء لها يمرون بنفس الاختبار، على غرار سوزانا ريد التي تتعرّض حاليا لانتقادات عديدة في فترة تحاول فيها “كسب جمهور” لبرنامجها اليومي “صباح الخير بريتن”.

وتضيف: “للجميع رأي يودّ إبداءه بشأن هذا البرنامج. الجميع ينتقد الفريق العامل به. هم (فريق عمل البرنامج) يتعرّضون للمراقبة المتواصلة، ممّا يزيد في صعوبة بداياتهم. على الأقل، عندما بدأنا العمل في محطة "سكاي نيوز"، لم يكن هناك هذا الكم الهائل من الانتقادات، ممّا سمح لنا بتعلّم المهنة شيئا فشيئا. أتمنى لهم (فريق “صباح الخير بريتن”) النجاح. هم فعلا يستحقونه".

وتؤكّد بورلاي أنّ انتماء سوزان ريد إلى المشاهير لا يبرّر عدم مساندة النقاد لها، وإن تقرّ بأنّ وضع زميلتها كـ”نجمة” هو عامل إيجابي وسلبي في نفس الوقت، بحكم الأبواب التي يفتحها والأحكام المسبقة التي تنجرّ عنه.

فالنجومية، من وجهة نظر بورلاي، تضع صاحبها تحت المجهر وتدفع النقاد والجماهير إلى مراقبة تطوّره عن كثب، في انتظار نجاحه أو فشله.

18