وسائل التواصل الاجتماعي لا تزيد من الأشخاص المقربين

الجمعة 2014/01/10
العلاقات على فيسبوك لها انعكاسات على الصحة النفسية لمستخدمي الموقع

واشنطن - كشفت دراسة حديثة قامت بها جامعة “أكسفورد” أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تساهم في زيادة عدد الأصدقاء المقربين من الإنسان، بالرغم مما وفرته من سهولة غير مسبوقة تاريخيا في التواصل مع عدد كبير من الأشخاص.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن توسع شبكة العلاقات وامتلاك العشرات أو المئات من الأصدقاء على فيسبوك وتويتر لا يعني أن الشخص يحظى بعدد كبير من الأصدقاء المقربين منه عاطفيا، والذين يمضي وقته معهم، واعتبر باحثو أوكسفورد أن عدد هؤلاء لا يتغير سواء استخدم الإنسان وسائل التواصل الاجتماعي أم لم يستخدمها، كما لو أن الإنسان يمتلك قدرات اجتماعية محددة ومسبقة. واستنادا إلى الدراسة فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد تجعل الإنسان يستبدل الأصدقاء المقربين منه بآخرين جدد، لكنه لا يزيد من العدد الإجمالي للأشخاص المقربين.

ورغم أن عدد الأصدقاء المقربين يختلف بشكل كبير من شخص إلى آخر، فيبدو أنه ثابت بالنسبة لكل شخص مهما توسعت شبكة علاقاته الشخصية في الحياة الواقعية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، بحيث أن اكتساب صديق جديد مقرب عاطفيا يجعله بالضرورة يحل مكان صديق مقرّب سابقا، وذلك من حيث التعلّق العاطفي وساعات التواصل في الأسبوع وتبادل الاتصالات الهاتفية واللقاءات وغيرها. ويوضح البروفيسبور “روبن دونبار” من قسم “علوم النفس التطوريّة” في “أكسفورد” هذه النتائج بقوله: “تحتاج العلاقات الإنسانية إلى بذل مجهود ذهني وعاطفي كبير حتى تضمن استمرارها، إضافة إلى الوقت، ويبدو أن الإنسان يملك مخزونا معينـا من قــدرات التواصل، بحيث أن تطور وسائل الاتصال لا يستطيع تغيير ذلـك”.

واعتمد الباحثـون لإجراء هذه الدراسة على إحصائيات واستبيانـات بين الطلاب، كما تابعوا بيانات هواتف 24 طالبا لمدة 18 شهرا، وراقبوا تغير نمط علاقاتهم مع انتقالهم من “المدرسة” إلى “الجامعة” ومع تعرفهم على أشخاص جــدد في الحياة الواقعية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وخلصوا إلى أن هناك “بصمة اجتماعية” ثابتة تحدد طبيعة علاقات كل إنسان، وعدد الأشخاص المقربين منه في كل لحظة.

هذا وأكدت دراسة علمية بريطانية في وقت سابق أن للعلاقات في موقع التواصل الاجتماعي فيس بووك انعكاسات واضحة على الصحة النفسية لمستخدمي الموقع.

وبينت الدراســة أن البعض ينقل علاقاتـه في “العالم الافتراضي” إلى العالم الواقعي ليصبح تأثيرها مثل تأثير العلاقات الحقيقة، وأأشاؤت إلى أن البعض يشعر بالاكتئاب في حال تم رفض أو تجاهل طلب الصداقة الذي قام بإرسالـه، وهنـاك من يتأثرون إذا تـم تجاهلهم في الدردشـة على موقع فيس بووك.

21