وسائل التواصل لا تمثل الرأي العام

الجمعة 2013/11/22
"من يغرد يمثل نفسه فقط"

الرياض- اعتبر مغردون على تويتر أن "مواقع التواصل الاجتماعي منبر عالمي ومنصة مفتوحة لكل من يريد أن يصدح برأيه تجاه أي شيء وحول أي قضية" وأكدوا أن مقولة وسائل التواصل لا تمثل الرأي العام عبارة مخفّفة لعبارة القذافي المشهورة: مَنْ أنتم؟!

وقال آخر "في تويتر: لا يوجد رقيب مُصاب بالحساسية من كافة الكلمات الحُرة!

وكان هاشتاغ سعودي نشط على موقع تويتر "وسائل التواصل لا تمثل الرأي العام" أعرب فيه المغردون عن رأيهم الشخصي بوسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت تمثل شرائح كبيرة في المجتمع.

وقال بعضهم إن "وسائل التواصل لا تمثل الرأي العام كلام صحيح، من يغرد يمثل نفسه فقط"…

وانعكس التطور السريع في عالم التكنولوجيا والإنترنت إيجابا على وسائل التواصل الاجتماعي، وأدى إلى زيادة عدد مستخدميها بشكل كبير خاصة في الدول الخليجية.

وفرضت وسائل التواصل الاجتماعي نفسها كمصدر من مصادر الحصول على المعلومات فمن يعجب بخبر أو ينقله، يكون قد تبنى الخبر وحوله إلى موقف شخصي، ومجموع هذه المواقف يمكن أن يشكل الرأي العام.

وأجمع الكثير من المغردين "على أهميتها كمنبر وحيد تجد فيه هامشا من الحرية للمشاركة برأيك دون قيود كالتي تفرض على القنوات الرسمية." واعتبر آخر أنها "شريان الرأي العام، لسانه وسمعه وبصره.. هي مساحة القول المحجوبة وفسحة للتنفيس والتنفس..!!"

وتساءل آخر من هو (الرأي العام) إذن إذا كان الملايين هنا لا يمثلونه؟

وحملت تغريدات انتقادات مباشرة لوسائل الإعلام التقليدية التي "لا تعبر عن رأي وهموم المواطن، مؤكدين أن "مواقع التواصل تتكلم عن الأحداث قبل الإعلام وهي بمثابة الشوكة في حلوق المسؤولين فقد أقضت مضاجعهم"….

وأكد مغردون أنه "ليس لدينا إعلام حر ونزيه يعكس هموم الشعب لذلك صارت وسائل التواصل هي المرآة لهذا الشعب المنسي!"

وكتب أحدهم "قبل هذه الوسائل ما كنا نعرف شيئا وكنا مخدوعين من بعض الناس".

وقال آخر "الرأي العام في السعودية.. أصبح هناك رأي عام مع وجود شبكات التواصل".

واستشهد مغردون بتغطية وسائل الإعلام لفيضانات السعودية.

وسخر أحدهم "طيب، ما الذي يمثل الرأي العام؟ يمكن القناة الأولى التي بعز السيل والغرق حاطة أغنية لطلال مداح !"

وكتب آخر أن "الكاميرات كانت مركزة على ثلاثة طرق رئيسة فقط وهي الطرق الوحيدة التي يوجد بها تصريف، مضيفا "ليتهم بقليل من التوعية نشروا إرشادات عن أماكن تجمع المياه". وأكد آخر أن الصحف تدرك أنها تكتب لنفسها وتعزي نفسها بـ: وسائل التواصل لا تمثل الرأي العام".

وتساءل بعضهم "لماذا تستعين الصحف الورقية بها للترويج لها وكذلك كتاب الغفلة المتثيقفين؟ ما الذي يمثل الرأي العام إذا كانت المقالات في الصحف تُفرز والاستبينات تُحجب.. باختصار أي وسيلة إعلامية تخلو من التطبيل والتبجيل والتضليل يعتبرونها لا تمثل الرأي العام!

وأكد آخرون أن "الصحف تستمد معلوماتها منها! متسائلين ما هذا التناقض الذي تعيشونه"؟!

وكتب مغرد "الصحف فقدت مصداقيتها لأنها تخلت عن الشارع، حتى أن كلمة "كلام جرايد" يستخدم كناية عن الكذب والتضليل".

ورأى آخرون أن "نفي الإعلام الحكومي لحقائق واضحة كالشمس يوحي بتخبط وعجرفة وغباء" .

يذكر أن بعض المغردين اعتبروا أن وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر، يقف وراءها مجهولون هدفهم الترويج لأفكار معينة للتحريض والتضليل.

وقال مغرد إن وسائل التواصل بينت لنا أن الأجانب والمتجنسين "الطروش" يسيطرون على البلد، فلننهض ونطردهم، معتبرين أن تويتر أكبر المغررات ولا يمثل الرأي العام".

واعتبرها بعضهم "مصيدة لمساجين الرأي العام ولرب تغريدة أوقعت بقائلها من ذوي الشخصيات المعروفة والأسماء الصريحة".

لكن الجميع اتفقوا على أنها "جزء من الحراك السلمي إذا استغلت استغلالا سليما وهي من أفضل الوسائل المتاحة للتعبير عن الرأي".

19