وسائل الجيل الرابع من الحروب لتدمير مصر

الثلاثاء 2014/08/26
هناك تحالف من أطراف ودول مختلفة يسعى الآن إلى بث الفوضى في مصر عبر الإخوان

القاهرة – كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عما أسماه مؤامرة للسيطرة على عقول النخب المصرية، من خلال قيام قطر وتركيا وتنظيم الإخوان بتمويل مواقع إلكترونية جديدة، بهدف ضرب الاستقرار في مصر.

اتهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مؤسسات إعلامية عربية بأنها تسعى إلى "بثّ الفوضى في الأمة العربية"، داعيا إلى التصدي لها، واصفا تأسيسها بـ"المؤامرة".

وقال السيسي إن تلك الوسائل الإعلامية تعمل على "زعزعة الدولة المصرية، وتدمير الشعب المصري قبل تحقيق أهدافه وطموحاته". وأكد خلال لقائه الشهري برؤساء تحرير وسائل إعلام مصرية، وقيادات المجلس الأعلى للصحافة، أول أمس الأحد، أن هناك تحالفا من أطراف ودول مختلفة يسعى الآن، إلى "بث الفوضى"، مضيفا أن "قطر، وتركيا، والتنظيم الدولي للإخوان، يؤسسون حاليا عدة شركات وصحف ومواقع إلكترونية، ورصدوا مئات الملايين من الدولارات لتحقيق هذا الهدف"، مشيراً إلى أن "هذه الكيانات التي بدأت تظهر على السطح، منها شركة تدعى ميديا لميتد، تتخفى خلف شعار تشجيع الفن العربي، ورصدت مبالغ كبيرة للسيطرة على المبدعين العرب، إضافة إلى موقع إلكتروني يدعى العربي الجديد، وقناة فضائية باسم مصر الآن تستعد للانطلاق، وموقع إلكتروني باسم Culture".

ويعتبر موقع العربي الجديد والجريدة المرتقب صدورها مشروعين أطلقهما الكاتب عزمي بشارة لشركة "فضاءات ميديا ليميتد"، ويتنوع المحتوى بين السياسة والرأي والترفيه مع تحديث الأخبار على مدار الساعة، ولم يحقق حتى الآن انتشارًا كبيرًا رغم الإعداد له من فريق من المختصين في الإعلام.

فيما كشفت معلومات أخرى، راجعتها "العرب"، حول ملكية الموقع والجريدة، أن "فضاءات ميديا ليميتد" شركة قطرية خاصة تأسست في أواخر 2013، أسسها إبراهيم منير، عضو التنظيم الدولي للإخوان، وتطمح الشركة إلى الريادة في عالم الإنتاج الإعلامي وإدارة وسائل الإعلام وخدمات التواصل الاجتماعي، بمختلف الوسائل المتاحة، سواءً الإلكترونية أو التقليدية كالمقروءة والمرئية والمسموعة، وفقًا لتصريحات مؤسسي الشركة.

عبد الفتاح السيسي: "وسائل إعلامية تعمل على زعزعة الدولة المصرية وتدمير الشعب"

وتم تفسير الملكية القطرية لشركة "فضاءات ميديا" بأن قطر تريد إخراج الإخوان وصحفييهم من قناة الجزيزة إلى وسيلة إعلامية لا تكون موسومة بروح الإخوان، من أجل كسب "الاستقلالية والمهنية"، إلا أن الشركة نفت ذلك في بيان لها، قائلة إن الصحيفة ليست بديلاً لأي وسيلة إعلامية قائمة.

وقال الرئيس المصري إن ذلك “يستدعي الانتباه إلى هذه المؤامرة، التي لا تستهدف مصر وحدها بل الأمة العربية بالكامل، لتحقيق أهداف سياسية ضد مستقبل العرب وتماسكهم”.

ودأبت مواقع إلكترونية وصحف موالية للإخوان على مهاجمة الرئيس المصري والجيش وبث الفتنة وكان آخرها ما زعمه ما يسمى "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، الداعم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، بتورط الجيش المصري في القيام بأعمال عسكرية داخل ليبيا، كما لوح المتحدث باسم قوات "فجر ليبيا" بقيام قادة الجيش المصري بالعدوان على طرابلس، لكن الرئيس المصري أكد أن مصر معنية مع دول الجوار بأمن وسلامة ليبيا الشقيقة، مشيرا إلى أن مصر تجري مشاورات على وجه الخصوص مع الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية للوصول إلى عمل سياسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وفي هذا السياق صرح السيسي "لن أمل من التكرار عليكم بأننا جميعا في مهمة مشتركة، حتى نبقى جميعا على قلب رجل واحد. هناك من يحاول زرع ثغرة في جبهة التوحد المصرية لهدمها، والتأثير على معسكر 30 يونيو، وذلك كله عبر وسائل من أدبيات الجيل الرابع من الحروب، وتعتمد هذه التقنيات في الحرب على الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، عبر إطلاق الأكاذيب والشائعات والتأثير على وحدة الصف وهز قدرات الدولة المصرية على استكمال مشروع مصر التنموي".

وتابع السيسي "دورنا جميعا الآن، وأنتم كرؤساء تحرير، هو العمل على زيادة المناعة المصرية ضد آليات حروب الجيل الرابع". من جانبه قال الصحفي المصري ضياء رشوان، نقيب الصحفيين المصريين، إن "اللقاء كان إيجابيا للغاية، والرئيس أكد حرصه على انتظام هذا اللقاء".

18