وساطة أردنية تعيد المعارضة السورية إلى طاولة المفاوضات

المعارضة جنوب سوريا تعدّل من مقترحاتها التفاوضية قبيل الجلوس مع الروس.
الخميس 2018/07/05
تفادي السيناريو الدموي

بيروت - أكد متحدث باسم المعارضة السورية الخميس أن الوساطة الأردنية نجحت في إعادة مفاوضي المعارضة إلى الطاولة مع ضباط الروس.

وتعمل المعارضة جنوب سوريا حاليا على تعديل مقترحاتها قبيل جولة مفاوضات جديدة مع روسيا.

وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات بوساطة أردنية في محاولة لوقف الضربات العسكرية التي نفذتها قوات النظام السوري وحليفتها روسيا على بلدات في محافظة درعا في جنوب سوريا، في تصعيد "غير مسبوق" منذ بدء الهجوم على المنطقة قبل أكثر من أسبوعين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد تنفيذ "أكثر من 600 ضربة جوية بين غارات وقصف بالبراميل المتفجرة منذ ليل أمس".

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "يحول الطيران السوري والروسي هذه المناطق إلى جحيم"، لافتاً إلى "قصف هستيري على ريف درعا في محاولة لإخضاع الفصائل بعد رفضها الاقتراح الروسي لوقف المعارك خلال جولة التفاوض الأخيرة عصر الأربعاء".

وكانت فصائل الجنوب السوري قد أعلنت الأربعاء "فشل" جولة مفاوضات عقدتها مع الجانب الروسي للاتفاق على وقف المعارك في جنوب سوريا، جراء إصرار موسكو على تسليم المقاتلين سلاحهم الثقيل دفعة واحدة.

ووصفت مصادر معارضة في وقت سابق الأربعاء جولة المفاوضات بـ"الحاسمة" بعدما حددت موسكو موعداً أخيراً للتفاوض، يسبق استئناف قوات النظام السوري لحملتها العسكرية في المنطقة في حال فشل المفاوضات.

وأوردت الفصائل في تغريدة نشرتها "غرفة العمليات المركزية في الجنوب" على تويتر "فشل المفاوضات مع العدو الروسي في بصرى الشام وذلك بسبب إصرارهم على تسليم السلاح الثقيل".

Thumbnail

وقال الناطق الرسمي باسم الغرفة ابراهيم الجباوي "لم تسفر هذه الجولة عن نتائج بسبب الإصرار الروسي على تسليم الفصائل سلاحها الثقيل دفعة واحدة".

ووافقت الفصائل خلال الاجتماع، وفق ما قال مصدر معارض في مدينة درعا مطلع على مسار التفاوض "على تسليم سلاحها على دفعات، لكن الجانب الروسي أصر على استلام كامل الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة".

وتشن قوات النظام منذ 19 يونيو عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا بدعم من روسيا التي أبرمت في الأيام الأخيرة اتفاقات "مصالحة" منفصلة في أكثر من ثلاثين قرية وبلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الفصائل وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال.

وتمكنت قوات النظام عبر هذه الاتفاقات والحسم العسكري من توسيع نطاق سيطرتها من ثلاثين إلى ستين في المئة من مساحة محافظة درعا الحدودية مع الأردن، فيما تبدو عازمة على استعادة بقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل إضافة إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

Thumbnail

ورفض المفاوضون الروس مسودة مطالب قدمتها الفصائل، تنص على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقاً مع "بدء عملية سياسية حقيقية" لتسوية النزاع السوري.

وتتمسك الفصائل بأن يتضمن أي اتفاق مقبل "خروج من لا يرغب بتسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم إلى أي منطقة يريدونها في سوريا".

في المقابل، يتمسك الروس بمضمون اقتراحهم الذي تم على أساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب، ويتضمن تسليم السلاح الثقيل بالدرجة الأولى. كما يرفضون إجلاء أي مقاتلين أو مدنيين خارج درعا.

وسبق ان توصل النظام والمفاوضون الروس في مناطق أخرى، أبرزها حلب والغوطة الشرقية قرب دمشق وحمص في وسط البلاد، إلى اتفاقات تم بموجبها إجلاء عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين إلى شمال البلاد، لكن هذا الأمر لا ينطبق على درعا.

وتسببت العمليات القتالية في درعا بنزوح عدد يراوح بين 270 ألفا و330 ألف سوري وفق الأمم المتحدة. توجه عدد كبير منهم إلى الحدود مع الأردن أو إلى مخيمات مؤقتة في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.