وساطة أوروبية لحل الأزمة الأوكرانية دبلوماسيا

الجمعة 2015/02/06
فرصة للسخرية من هولاند وسياساته.. وصديقته السابقة

كييف - دفعت تطورات الأحداث في شرق أوكرانيا المضطرب، الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، إلى التحرك باتجاه كييف وموسكو في محاولة لنزع فتيل التوتر المتصاعد بشكل غير مسبوق بين الجارين وإنهاء بوادر الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي التي لاحت في الأفق منذ أشهر.

حرص الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، قبل أن يتوجه إلى كييف، أمس الخميس، رفقة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، على تبديد قلق موسكو من خلال إعلانه معارضته لضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وأكد هولاند، الذي على ما يبدو أنه يحمل مبادرة جديدة للتهدئة بين روسيا وأوكرانيا، على استعداد بلاده إلى بذل ما بوسعها لنزع فتيل الحرب بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا بالوسائل الدبلوماسية، مبيدا معارضته الشديدة لتزويد كييف بالأسلحة.

وكانت ميركل قد أكدت في تصريح سابق أن السلاح لن يحل الأزمة الأوكرانية وأنه سيتم اتباع كافة الوسائل السلمية من أجل التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، مشددة على ضرورة إعلان وقف إطلاق النار من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.

وقد عبّر الاتحاد الأوروبي عن دعمه للجهود التي يبذلها كل من هولاند وميركل لتسوية الأزمة في شرق أوكرانيا وذلك في بيان صادر عن مكتب الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، فيديريكا موغيريني.

ويؤكد العديد من المراقبين، أنه من الواضح أن استمرار المواجهات واحتدامها في الفترة الأخيرة في شرق أوكرانيا، أجبر الأطراف المعنية كافة على التفكير في ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف التصعيد، لاسيما وأن الأمور هناك لا تسير كما تشتهي الأطراف المؤيدة للحكومة الأوكرانية الجديدة.

جون كيري: الولايات المتحدة لا تسعى إلى المواجهة العسكرية مع روسيا

وجاء تصريحات الرئيس الفرنسي في وقت يجري فيه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، مباحثات مع المسؤولين الأوكرانيين، بالتزامن مع ما تتردد من معلومات عن أن واشنطن قد تبدأ في تزويد كييف بالسلاح في تطور هو الأول من نوعه من اندلاع الأزمة.

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي إن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى المواجهة مع روسيا. لا أحد يسعى لذلك”.

وأوضح أيضا أنه من الممكن أن يتوقف هذا النزاع، لكن فقط في حال وجود وقف لإطلاق النار وسحب الأسلحة وأن يجلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها ستتمكن روسيا من تفادي العزل الدولي، على حد قوله.

ومن المتوقع أن يصل، اليوم الجمعة، إلى موسكو الزعيمان اللذان يقودان مساعي أوروبية لحل الأزمة الأوكرانية للتباحث في تطور الأوضاع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحرك مفاجئ يعكس تزايد المخاوف في أوروبا من تفاقم الأزمة.

ويبدو أن كافة الأطراف على الرغم من التباين في المواقف بينها تحاول الخروج من نفق الأزمة المظلم والذي انعكس سلبا على العلاقات بين الغرب والشرق مع تنامي خطر الإرهاب الدولي، وخصوصا مع استمرار الجانبين في الرفع من منسوب الحظر في كلا الاتجاهين، بحسب ما يراه محللون.

وفي خضم ذلك، ورغم كل تلك المساعي الأوروبية، تمسكت روسيا على لسان المتحدث باسم خارجيتها، ألكسندر لوكاشيفيتش، بموقفها حيال ما تعتبره تهديدا لأمنها القومي في حال قامت واشنطن بتقديم أسلحة فتاكة لأوكرانيا، إذ من شأن ذلك أن يزيد من حدة التوتر.

وحذر ميخائيل غورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفيتي السابق، الأسبوع الماضي، من أن أميركا تجر روسيا نحو حرب باردة جديدة جراء الأزمة الأوكرانية.

5