وساطة إخوانية لوقف الحرب على القاعدة في اليمن

الأحد 2014/05/04
صنعاء عازمة على القضاء على خطر القاعدة في المنطقة

صنعاء – قالت مصادر سياسية مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء لصحيفة “العرب” إن قيادات بارزة في حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان) تسعى لإقناع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بإيقاف الحرب على القاعدة في محافظتي أبين وشبوة من خلال وساطة مازال الرئيس اليمني يرفضها حتى اللحظة.

وأكدت المصادر أن قيادات عسكرية وحزبية بارزة في حزب الإصلاح عرضت على الرئيس اليمني بنود تسوية سرية تتضمن إيقاف القاعدة لعملياتها ضد مقرات الجيش اليمني مقابل وقف ضربات الطائرات الأميركية دون طيار “الدرونز" في الأجواء اليمنية.

وكان هادي قد رفض في مرات سابقة عقد صفقات مع تنظيم القاعدة تسمح له بتنفيذ عمليات خارج الأراضي اليمنية مقابل عدم تنفيذ أية عمليات في الداخل.

وطالب عدد من الإعلاميين والناشطين الإسلاميين في أوقات سابقة بفتح حوار مع القاعدة وشنوا حملات إعلامية ضد ما اعتبروه انتهاكا للسيادة اليمنية بسبب عمليات الطائرات دون طيار، كما أحجمت هيئات دينية محسوبة على التجمع اليمني للإصلاح عن إدانة عمليات القاعدة في اليمن.

وقال مراقبون إن القيادة اليمنية حسمت أمرها ببدء مواجهة مفتوحة مع “القاعدة” ويظهر ذلك خاصة مع الزيارات المكوكية التي قام بها قادة بارزون في الجيش اليمني على رأسهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ومنذ يومين، أعلن الرئيس اليمني في كلمة غاضبة أمام حشد من العسكريين بدء المعركة الحاسمة والتي يأمل أن تكون الأخيرة مع عناصر القاعدة التي اتخذت من بعض المناطق القبلية منطلقا لخوض معاركها ضد الجيش اليمني.

وتأتي هذه المعركة مع القاعدة في ظل إصرار دولي ومحلي غير مسبوق لتقليم مخالب التنظيم، وبالتوازي مع تراجع غير مسبوق في نسبة التعاطف مع القاعدة التي كانت تحظى بالقبول في بعض المناطق القبلية في اليمن باعتبارها حائط صد في وجه المشاريع الأميركية التي تستهدف المنطقة، غير أن عمليات التنظيم ضد الجيش والأمن ورجال القبائل وحتى المدنيين تسببت في تراجع شعبية القاعدة إلى درجة كبيرة في مناطق كانت لها اليد الطولى فيها.

وأشار الناشط السياسي اليمني علي سيف حسن إلى أن القاعدة ارتكبت خطأ استراتيجيا عندما انتقلت من محاربة أميركا إلى قتل اليمنيين من العسكريين والأمنيين وانزلاق مقاتليها إلى قتل المختلفين معهم.

وكانت “العرب” قد نشرت في عدد سابق تفاصيل رسالة بين أسامة بن لادن وأمير القاعدة في اليمن ناصر الوحيشي حذر فيها ابن لادن قاعدة اليمن من فتح جبهة جديدة ضد الجيش والقبائل كما هو حاصل في العراق وسوريا معتبراً أن فتح مثل هذه الجبهة ستكون له عواقب على التنظيم.

1