وساطة افريقية لاستئناف مفاوضات السلام في جنوب السودان

الاثنين 2014/09/22
المواجهات والاشتباكات تتواصل بين الطرفين

اديس ابابا ـ استأنفت الاثنين حكومة جوبا ومتمردو جنوب السودان الذين يتواجهون منذ تسعة أشهر في حرب اهلية دامية، مفاوضات السلام في اثيوبيا، وسط تكثف المعارك، على ما علم لدى وساطة شرق افريقية في النزاع.

وهذه المفاوضات هي الاولى منذ نهاية اغسطس، عند توقيع رئيس جنوب السودان سالفا كير وخصمه رياك مشار لاتفاق رابع لوقف اطلاق النار منذ بدء النزاع.

وتم انتهاك جميع تلك الاتفاقات، والسبت، ندد الوسيط الافريقي الشرقي (منظمة ايغاد الاقليمية) باستئناف المعارك في ولاية اعلى النيل (شمال شرق). وتجري المفاوضات في بلدة بحر دار الاثيوبية في شمال غرب البلاد.

في اديس ابابا حيث جرت المفاوضات سابقا اتهم الوفدان بانفاق مبالغ طائلة من دون العمل جديا على اتفاق سلام. وافاد دبلوماسيون اوروبيون ان المفاوضات كلفت حوالى 20 مليون يورو حتى الان.

وستبحث المحادثات هذا الاسبوع تشكيل حكومة "وحدة وطنية انتقالية" الذي طلبته ايغاد من الطرفين قبل 9 اغسطس.

وتتعلق الاشكاليات الرئيسية بمنصب رئيس الوزراء والسلطات الممنوحة له بحسب رئيس بعثة المتمردين تابان دنق.

ويشهد جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر نزاعا تتخلله فظاعات بين القوات الموالية لكير واخرى مناصرة لمشار. وقتل الآلاف في النزاع (حيث يتعذر تحديد حصيلة دقيقة) فيما نزح أكثر من 1,8 ملايين.

كما تتواصل المواجهات والاشتباكات العنيفة بين الطرفين، فقد أعلن محافظ مقاطعة الرنك بولاية أعالى النيل، شمالي جنوب السودان، لوال دينق، عن مقتل 14 مدنياً في هجوم شنته قوات ريك مشار على منطقتىن واقعتين جنوبي مدينة الرنك، عاصمة المقاطعة الأحد.

وقال دينق فى تصريح إن "منطقتى الزهراء والويل ديت قد شهدتا اشتباكات عنيفة، بعد ان قام المتمردين (في إشارة لقوات ريك مشار) بالهجوم عليهما"، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 14 مدنيا.

ويشار إلى أن أهمية مقاطعة الرنك، تكمن في أنها قريبة من مقاطعة ملوط، مركز انتاج النفط في البلاد، وكلا المقاطعتان بولاية أعالي النيل، شمالي البلاد.

1