وساطة عُمانية وراء إطلاق سراح نجلي علي عبدالله صالح

ميليشيات الحوثيين تطلق سراح صلاح ومدين نجلي الرئيس اليمني السابق من دون توضيح الأسباب وتم نقلهما من صنعاء على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة.
الأربعاء 2018/10/03
مازال ابن شقيق صالح في سجون الحوثيين

صنعاء - أطلقت ميليشيات الحوثيين في اليمن الأربعاء سراح اثنين من أبناء الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح كانا محتجزين منذ مقتل والدهما في ديسمبر الماضي على أيدي الميليشيات التي تسيطر على العاصمة صنعاء.

وقالت مصادر سياسية إنه تم إطلاق سراح صلاح ومدين علي عبدالله صالح بعد وساطة من سلطنة عمان. وسهل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن نقل نجلي صالح من صنعاء إلى الأردن.

وأعلن مصدر رسمي أردني أن الطائرة التي تقل نجلي صالح حطت الأربعاء في مطار الملكة علياء الدولي جنوب عمّان، لكنه أكد أن ابني صالح لن يدخلا عمّان وان الطائرة ستتوجه إلى جهة غير معلومة.

وقال المصدر في بيان إن “أبناء الرئيس علي عبدالله صالح توجهوا بالطائرة من صنعاء إلى عمان ترانزيت لمدة ساعة واحدة”.

وأضاف أن “أبناء الرئيس صالح سيبقون في مطار الملكة علياء الدولي (30 كلم جنوب عمان) ولن يدخلوا عمّان وسيتوجهون بالطائرة إلى دولة ثالثة”.

وكانت مصادر قد كشفت لـ"العرب" في أواخر الشهر الماضي أن الحوثيين عرضوا وبشكل مفاجئ إطلاق سراح نجلي صالح، لوجود حاجة ملحة لدى الجماعة جعلتها تقدم هذا التنازل الكبير الذي يتنافى مع طبيعتها المتعنتة في المفاوضات.

وقالت وكالة "سبأ" الناطقة باسم الحوثيين أنه تم إطلاق سراح نجلي صالح بموجب "قرار عفو" من رئيس المجلس السياسي الأعلى للمتمردين مهدي المشاط. ولم توضح الوكالة سبب حصولهما على عفو من المشاط.

وفي الرابع من ديسمبر الماضي، قُتل علي عبدالله صالح على أيدي الحوثيين بعد انهيار التحالف معهم حيث دارت معارك عنيفة في العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق أوضحت مصادر أن نجلي صالح نقلا إلى مطار صنعاء وسيتوجهان إلى العاصمة الأردنية عمّان على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة، وذلك خلافا لما كانت الميليشيات تشترطه لخروجهما من اليمن حيث كانت تشترط وصول طائرة عمانية إلا أن التحالف العربي رفض ذلك.

وكانت معلومات متداولة تشير إلى تعثر العديد من المفاوضات التي تمت خلال الفترة الماضية بين قيادات بارزة في حزب المؤتمر والحوثيين بوساطة عمانية لإطلاق سراح أقارب صالح المعتقلين أو نقلهم إلى العاصمة مسقط للالتحاق بأفراد من الأسرة يتواجدون هناك.

ورفضت ميليشيات الحوثيين الإفراج عن العقيد محمد محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، وعفّاش طارق صالح قائد الحراسة الخاصة للرئيس السابق ونجل شقيقه.

ويقيم أحمد صالح نجل الرئيس السابق، الذي عين سفيرا لبلاده في أبوظبي عام 2012 في دولة الإمارات، الشريك في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015.

وما زال المتمردون الحوثيون يحتجزون أقارب آخرين لصالح، بينهم أبن شقيقه.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف العربي بعد سيطرة الميليشيات المدعومة من إيران على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وتمكنت القوات الحكومية من استعادة أجزاء كبيرة من المناطق اليمنية بفضل التدخل العربي الذي يهدف إلى وقف التمدد الإيراني في المنطقة عبر اليمن.