وساطة مصرية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

الأربعاء 2016/05/18
عرض مصري جدي للسلام

القاهرة - أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الثلاثاء، استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ودعا السيسي الطرفين إلى إنهاء الصراع بينهما، لأجل تحقيق السلام في المنطقة برمتها، وتغيير وضع الشرق الأوسط من منطقة ملتهبة إلى منطقة مستقرة.

الطرح المصري فهمه كثيرون على أنه رغبة في استعادة القاهرة لدورها الإقليمي، ومحاولة لقطع الطريق على قوى إقليمية، مثل قطر وتركيا، تسعى إلى استغلال الفراغ الراهن عقب تعثر المبادرة الفرنسية، والتجهيز لمبادرات بديلة.

وطالب الرئيس المصري الجانب الإسرائيلي بسرعة إرساء السلام حفاظا على الأجيال المقبلة، معتبرا أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل سوف تصبح أكثر دفئًا، حال التوصل إلى حل عادل وجذري، وإقامة دولتين للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وناشد السيسي خلال افتتاحه عددًا من المشروعات التنموية الثلاثاء، بمحافظة أسيوط (جنوب مصر)، الأطراف الفلسطينية ضرورة تحقيق المصالحة الداخلية، كبداية لحل الأزمة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا استعداد مصر لتبني وساطة.

وقالت مصادر مطلعة، على صلة قوية بالقضية الفلسطينية، إن حديث السيسي بمثابة “عرض جدي من مصر للبدء في مرحلة جديدة لإنهاء هذا الصراع”، في ظل رفض الجانب الإسرائيلي للمبادرة الفرنسية للتسوية السياسية، بيد أن تل أبيب ترفض فكرة إقامة مؤتمر دولي لحل القضية.

ورجحت المصادر أن تكون هناك ردود فعل إيجابية من الجانب الإسرائيلي على مبادرة السيسي، لأنها لا تتضمن إملاءات يمكن أن ترفضها إسرائيل، مثل الشرط الموجود في المبادرة الفرنسية بأن يكون الحل من خلال مؤتمر دولي.

وأضافت المصادر لـ“العرب” أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس تعتبر النقطة الأهم، ويمكن أن يتم تفعيل الوثيقة التي وضعتها مصر في الرابع من مايو عام 2011، التي تعالج كل قضايا الخلاف بين الجانبين.

وقال طارق فهمي رئيس قسم الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط، إن الرئيس المصري تحدث بشكل صريح هذه المرة، بعدما وجد أن أفق المبادرة الفرنسية لحل الأزمة الفلسطينية غير واضح المعالم، وهناك رفض إسرائيلي مطلق للمشاركة فيها.

وأضاف لـ”العرب” إن “الكرة أصبحت الآن في ملعب إسرائيل”.

2