وسط أزمة سكريبال.. ألمانيا تبدي استعدادها للحوار مع روسيا

وزير الخارجية الألماني يؤكد أن بلاده تريد تعزيز الثقة مع روسيا وأنها بحاجة إلى موسكو من أجل تسوية الصراعات الإقليمية، ونزع السلاح.
الأحد 2018/04/01
مصالح مشتركة

برلين - أكد وزير الخارجية الألماني على استعداد بلاده لمواصلة الحوار مع روسيا على الرغم من النزاع حول الهجوم على الجاسوس الروسي.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأحد، إنه يريد استئناف الحوار مع روسيا وتحسين العلاقات تدريجيا بعد طرد دبلوماسيين بسبب هجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في انكلترا ألقت بريطانيا اللوم فيه على روسيا.

وانضمت المستشارة الألمانية المحافظة أنجيلا ميركل وماس إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى في الوقوف في صف بريطانيا في مواجهة كبيرة تتعلق بالهجوم على العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال وابنته.

وقال ماس العضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي، المنقسم بشأن مدى الشدة التي يتعين التعامل بها مع روسيا، لصحيفة "فيلت آم زونتاج "لا شك في ذلك.. لقد ضاعت الكثير من الثقة بسبب تصرفات روسيا خلال الأعوام الأخيرة".

 وأضاف الوزير الألماني "إننا في الوقت نفسه نحتاج إلى روسيا كشريك، على سبيل المثال من أجل المساعدة في تسوية الصراعات الإقليمية، ونزع السلاح وباعتبارها أحد الركائز المهمة في النظام متعدد الأطراف".

وتابع "لذلك نحن منفتحون على الحوار ونأمل في إعادة بناء جسور الثقة خطوة بخطوة إذا كانت روسيا راغبة أيضاً في القيام بذلك".

ولكنه دافع كذلك عن قرار طرد الدبلوماسيين قائلا إنه اتخذ "لإظهار التضامن مع بريطانيا وكذلك كإشارة على الوحدة".

وفي الأسبوع الماضي في إطار الطرد الجماعي للدبلوماسيين من الجانبين طردت ألمانيا أربعة دبلوماسيين روس وردت روسيا بطرد العدد نفسه مما أثار الحديث عن أزمة في العلاقات بين روسيا والغرب.

وحثّ بعض أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي "الائتلاف الكبير" الذي يضم الحزب وحزب المحافظين الذي تتزعمه ميركل على ضمان عدم بدء حرب باردة جديدة ويشعر أصحاب الأعمال بالقلق كذلك.

وتعتمد ألمانيا على روسيا في الحصول على نحو ثلث احتياجاتها من الغاز وقبل العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية كانت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، تصدر ما قيمته 38 مليار يورو من السلع لروسيا.

وتتهم لندن موسكو بالمسؤولية عن أول هجوم بغاز أعصاب من النوع المستخدم في الأغراض العسكرية على أرض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية ودعت ألمانيا موسكو مرارا للتعاون بدرجة أكبر مع التحقيقات.

وفي تطور جديد يسلط الضوء على مدى خطورة الأزمة الدبلوماسية، نصحت السفارة الروسية مواطنيها بالتفكير مليا قبل التوجه إلى بريطانيا، محذرة من تنامي الشعور المعادي لروسيا واحتمال تعرض السلطات هناك لمواطنيها، بما في ذلك خطر دس أشياء في أمتعتهم.

 وقالت السفارة للآباء الذين يخططون لإرسال أبنائهم لدراسة اللغة الإنكليزية في بريطانيا على وجه الخصوص إن عليهم أن يفكروا بجدية في مدى أهمية مثل تلك الرحلات.

كما أصدرت تحذيرات مشابهة لمشجعي كرة القدم الروسية الذين يخططون لزيارة بريطانيا والروس الذين يشتبهون في احتمال أن يكون لدى السلطات البريطانية مشاكل معهم.

وقالت السفارة في بيان "لا يمكننا استبعاد زيادة تركيز وكالات إنفاذ القانون وأجهزة المخابرات البريطانية على حاملي جواز السفر الروسي".

من جانبها حذرت الحكومة الاسترالية الأحد مواطنيها المسافرين إلى روسيا من احتمال تعرضهم للمضايقات، إثر تصاعد حدة التوترات بعد طرد الدبلوماسيين المتبادل من قبل الطرفين.

وحدثت أستراليا التوجيهات الرسمية المتعلقة بالسفر إلى روسيا، الأحد، للتحذير من إمكانية حدوث أعمال انتقامية ضد المواطنين الغربيين، ولحث المسافرين على توخي درجة عالية من الحذر.