وسط انتقادات كبيرة رحمانوف يكتسح انتخابات طاجيكستان

الجمعة 2013/11/08
رحمانوف إلى ولاية رابعة دون عناء

دوشنبه- تمّ انتخاب رئيس طاجيكستان إمام علي رحمانوف لولاية رابعة بأكثر من ثمانين بالمئة من الأصوات حسبما أعلنت اللجنة الانتخابية في الجمهورية السوفياتية السابقة الخميس في اقتراع انتقدته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقالت بعثة المراقبة التابعة للمنظمة في بيان أن العقبات في طريق تسجيل مرشحي المعارضة والقيود التي فرضت على حرية التعبير والامتيازات التي استفاد منها الرئيس المنتهية ولايته في وسائل الإعلام «أدت إلى غياب خيار حقيقي وتعددية فعلية».

وأضافت البعثة في البيان الذي صدر بعد ساعات على إعلان فوز رحمانوف الذي يحكم البلاد منذ 1992 أن هذه القيود «تتناقض مع مبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمعايير الدولية الأخرى للانتخابات الديمقراطية».

وأعلنت اللجنة الانتخابية فوز رجل طاجيكستان القوي بغالبية 83,6 بالمئة من الأصوات لولاية رئاسية رابعة.

وقالت اللجنة الانتخابية إن «المرشح إمام علي رحمانوف حصد 3,23 ملايين صوت»، في الاقتراع الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 86,6 بالمئة.

وبذلك تخطى الرئيس الذي أعيد انتخابه لولاية من سبع سنوات ما حققه في الانتخابات السابقة في العام 2006 عندما حصد 79,3 بالمئة من الأصوات ومشاركة أكثر من تسعين بالمئة من الناخبين.

وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عبرت عن تحفظات حتى قبل الاقتراع في هذه الانتخابات التي لم تشارك فيها أحزاب المعارضة الرئيسية.

وفي الإجمال فإن ستة مرشحين تنافسوا في هذه الانتخابات التي رفضت أحزاب المعارضة الرئيسية المشاركة فيها.

ويعتبر المرشحون الخمسة الذين نافسوا إمام علي رحمانوف غير معروفين لدى الناخبين الطاجيك.

وبحسب مراقبين، فإن هؤلاء المرشحين لم يكونوا سوى واجهة للتدليل على تعددية الانتخابات.

وجاء في طليعة هؤلاء الشيوعي إسماعيل طالباكوف الذي حصل على خمسة بالمئة من الأصوات مقابل 1 بالمئة للأخير رئيس الحزب الديمقراطي سيد جعفر عثمانوف.

وقاطع أكبر أحزاب المعارضة وهو حزب «النهضة الإسلامية» الانتخابات بعدما فشلت مرشحته في جمع تواقيع أكثر من 200 ألف ناخب يدعمونها.

ودانت المرشحة أوينيخول بوبونازاروفا (65 عاما) المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان وكانت من أهم منافسي رحمانوف «الضغوط» على الناخبين خلال حملة جمع التواقيع.

وقاطع الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض أيضا الانتخابات مدينا «انتهاكات الدستور وعمليات تزوير منظمة وغياب الديمقراطية والشفافية».

وأشارت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تقرير قبل الاقتراع إلى «عدم وجود حملة ظاهرة لمرشحين آخرين» باستثناء الرئيس المنتهية ولايته.

5