وسط فشل مساعي الوساطة.. تصعيد جديد بين إسرائيل وحماس

توتر أمني وميداني في قطاع غزة في ظل استمرار إطلاق البالونات الحارقة.
الأحد 2020/08/23
استنفار إسرائيلي

غزة - تصاعد التوتر بين الجيش الإسرائيلي وحركة ’’حماس‘‘ السبت، وذلك بعد أن استهدف الجيش مواقع تابعة للحركة وسط تحركات مكثفة من أجل وقف التصعيد المتبادل بين الطرفين، حيث تتهم حماس تل أبيب بعدم الإيفاء بتفاهمات من بينها تخفيف الحصار على قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف بنيران المدفعية، صباح السبت، مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، ردا على إطلاق صاروخ من القطاع في تصعيد يعد ضمن الأكثر خطورة عبر الحدود منذ شهور.

وأضاف الجيش، في بيان نشر على حسابه في تويتر، إن دباباته قصفت مواقع “عسكرية تابعة لمنظمة حماس في جنوب قطاع غزة، ردًا على إطلاق القذيفة الصاروخية من القطاع نحو الأراضي الإسرائيلية الليلة الماضية”.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن هذه الخطوة تأتي عقب إطلاق صواريخ ليلة الجمعة من جانب حماس وردت إسرائيل بشن غارات جوية على قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية، إن المدفعية الإسرائيلية قصفت مواقع “رصد” تابعة لكتائب عزالدين القسام، الذراع المسلحة لحركة حماس، في مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة.ومساء الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي، اعتراض صاروخ قال إنه أطلق من غزة، باتجاه مدينة سديروت المحاذية للقطاع.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة “الوسطاء المصريون والقطريون والمبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف يبذلون جهودا مضاعفة من أجل استعادة الهدوء، ولكن الهدوء لا يمكن أن يتحقق إلا إذا استجابت إسرائيل للمطالب التي قدمتها حماس والفصائل الأخرى”.

ومع تصاعد التوتر أغلقت إسرائيل معبرها التجاري الوحيد مع غزة ومنعت وصول واردات الوقود إلى القطاع مما أدى إلى توقف محطة الكهرباء الوحيدة هناك في الأسبوع الحالي.

وقالت مصادر سياسية فلسطينية إن الوسطاء المصريين أجروا محادثات في غزة الاثنين لاستعادة الهدوء لكنهم غادروا دون التوصل لاتفاق.

وأعلنت غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة، التي تشارك فيها حماس، مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ خلال الليل، وقالت إنها “سترد على كل استهداف من العدو لمواقعها أو أي عدوان على أبناء شعبنا”.

وتسود قطاع غزة حالة من التوتر الأمني والميداني، منذ أكثر من أسبوع، في ظل استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع، ورد الجيش الإسرائيلي بقصف أهداف تابعة لحركة حماس.

وتقول حركة حماس، إن مطلقي البالونات الحارقة التي تتسبب في إشعال حرائق في المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، يسعون لإجبار إسرائيل على الالتزام بتفاهمات وقف إطلاق النار التي تتضمن تخفيف الحصار عن غزة.