وصول أولى المساعدات الانسانية الى صنعاء

الجمعة 2015/04/10
شحنة الصليب الأحمر تشمل 16.4 طن من الأدوية والضمادات ومعدات الجراحة

صنعاء ـ حطت أول طائرة للجنة الدولية للصليب الأحمر محملة بـ16 طنا من المساعدات الطبية الجمعة في صنعاء قبل ان تتبعها طائرة أخرى لصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فيما استمرت الضربات الجوية التي يشنها التحالف العربي ضد المتمردين الحوثيين خصوصا في الجنوب.

وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في اليمن ماري كلير فغالي عبر الهاتف "انها اول طائرة للجنة الدولية للصليب الاحمر تهبط في صنعاء، وهي محملة بـ16 طنا من المساعدات الطبية". وتشمل المساعدات "ادوية ومعدات جراحية"، بحسب المتحدثة التي كانت متواجدة في مطار صنعاء اثناء هبوط الطائرة.

وتابعت فغالي انه "غدا (السبت)، من المفترض ان تصل طائرة ثانية محملة بـ32 طنا من المساعدات الطبية، ومولدات كهربائية ومعدات لتنقية المياه مخصصة لمستشفيات صنعاء".

وبعد ساعات قليلة، وصلت طائرة تابعة لليونيسف الى مطار صنعاء تحمل 16 طنا من المساعدات الطبية، بحسبما افاد المتحدث باسم الصندوق محمد الاسدي لوكالة فرانس برس. وقال الاسدي ان الشحنة تتضمن "أدوية ومضادات حيوية ومستلزمات الاسعافات الأولية". وكانت اليونيسف توقعت تفاقم سوء التغذية في اليمن خلال الأسابيع المقبلة.

وقال جوليان هارنييس ممثل اليونيسف في اليمن خلال زيارته جنيف الخميس "سنشهد تفاقما في سوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة، هذا مؤكد للاسف. صعوبة الوصول الى المياه وزيادة اسعار الأغذية وصعوبة التجول ونقص مياه الشرب كلها مجتمعة مع تراجع خدمات الدولة ستؤدي الى تراجع عدد الأطفال الذين يتوجهون الى المدارس وزيادة في سوء التغذية".

ويزيد من صعوبة الوضع ان اليمن من الدول الأكثر فقرا ومعاناة من سوء التغذية المزمنة التي طالت نحو 48% من السكان في 2014.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نجحت الاربعاء في ايصال سفينة الى مدينة عدن في جنوب اليمن محملة بالمساعدات الطبية. ووصل على متن السفينة فريق طبي من خمسة عاملين في منظمة اطباء بلا حدود، وفق ما اعلنت ماري-اليزابيث اينغرس مسؤولة المنظمة في اليمن.

وفي اليوم ذاته، نقلت منظمة اطباء بلا حدود طنين ونصف طن من المعدات الطبية الى عدن في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء القصف الجوي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن في السادس والعشرين من مارس الماضي.

وسيطر الحوثيون على مناطق واسعة في اليمن من بينها العاصمة صنعاء. وبعد فراره الى مدينة عدن الجنوبية، خرج الرئيس عبد ربه منصور هادي من اليمن ليلجأ الى السعودية.

والاثنين وصلت طائرة صغيرة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر تنقل طاقما طبيا الى صنعاء. والسبت دعا الصليب الاحمر الى هدنة انسانية لـ24 ساعة تسمح بتقديم مساعدات طبية للمدنيين.

وانخفض مخزون الأدوية والمعدات الطبية في المستشفيات والعيادات في اليمن حيث يعاني السكان من نقص في المياه والمحروقات والمواد الغذائية.

وقتل ثلاثة متطوعين في الهلال الاحمر اليمني الاسبوع الماضي عندما استهدفوا اثناء مساعدتهم جرحى. وفي الاثناء، استمرت غارات التحالف العربي على سائر انحاء اليمن لاسيما على مواقع الحوثيين وحلفائهم في الجنوب، كما استمر القتال بين المتمردين والمقاتلين الموالين للرئيس المعترف به دوليا.

وذكر سكان ومسؤولون محليون ان التحالف استهدف ليل الخميس الجمعة مواقع للمتمردين الحوثيين في الجنوب بغارات "هي الأعنف" منذ بداية العملية العسكرية.

غارات التحالف العربي تستمر على سائر أنحاء اليمن لاسيما على مواقع الحوثيين

وقال احد سكان الضاحية الشمالية لكبرى مدن جنوب اليمن ان "الغارات بدأت في عدن حوالى الساعة 22,00 (19,00 تغ) وكانت الاعنف منذ بدء عملية \'عاصفة الحزم\'".

واكد سكان آخرون ان الغارات استمرت لفترة طويلة من الليل واستهدفت خصوصا مقر بلدية دار سعد عند المدخل الشمالي لمدينة عدن.

واضافوا ان الغارات وقعت بعد ساعات على وصول تعزيزات من المقاتلين الحوثيين الزيديين الشيعة وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح الى المبنى وتوابعه.

وقالت المصادر نفسها ان مواقع اخرى استهدفت ايضا من قبل طائرات التحالف وخصوصا محيط الملعب الرياضي في وسط المدينة ونقاط مراقبة يسيطر عليها المتمردون. ولم تتوفر اي حصيلة لضحايا هذه الغارات على الفور.

وفي عتق كبرى مدن محافظة شبوة شرق عدن، التي سيطرت عليها القوات الموالية لصالح الخميس، قال مسؤول محلي ان الغارات كانت "بالغة العنف".

وقال مسؤول آخر في المحافظة ان قاعدة عسكرية قريبة من المدينة استهدفت وكذلك مستودعا للاسلحة في قاعدة مرة غرب عتق. وذكر سكان ان مواقع للمتمردين استهدفت ايضا في محيط مدينة لحج الواقعة شمال عدن.

من جانبه، جدد الامين العام للامم المتحدة مساء الخميس دعوته للتفاوض لحل النزاع في اليمن محذرا من "تداعيات اقليمية". وقال بان الذي فشل مبعوثه جمال بنعمر في وساطته في النزاع، "يجب العودة الى المفاوضات السياسية (..) وعلى جميع الاطراف المشاركة بحسن نية. لا يوجد حل آخر".

1