وصول ترامب إلى السلطة غير اللعبة الإسرائيلية بشأن الاستيطان

الأحد 2017/01/22
أوباما كان يضغط لتجميد الاستيطان

القدس- اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد انه سيجري اتصالا هاتفيا بالرئيس الاميركي دونالد ترامب مساء اليوم، للمرة الاولى منذ دخوله البيت الابيض الجمعة، بالتزامن مع السماح ببناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

ومنحت بلدية القدس الضوء الاخضر لبناء 566 وحدة سكنية في ثلاثة احياء استيطانية في الجزء الشرقي المحتل من المدينة، حسبما اعلن مسؤول في البلدية.

وباشر الجناح اليميني الاكثر تشددا في الحكومة حملة لممارسة ضغوط على نتانياهو من اجل ضم مستوطنة معاليه ادوميم، القريبة من القدس والواقعة في الضفة الغربية الى الدولة العبرية.

وقدم نائبان من الائتلاف الحكومي، مشروع قانون سيقوم مجلس الوزراء ببحثه الاحد، لضم معاليه ادوميم ومنطقة قريبة منها. في خطوة تثير جدلا حادا لانها ستقوم بقطع الضفة الغربية الى قسمين وعزل القدس، ما يعقد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل.

وبعد يومين على تولي ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة، قال نائب رئيس بلدية القدس مئير ترجمان الذي يترأس لجنة التخطيط والبناء، ان تراخيص بناء هذه الوحدات تم تجميدها اواخر ديسمبر الماضي بطلب من نتانياهو في انتظار تنصيب ترامب.

وبحسب ترجمان، سيتم بناء هذه الوحدات في احياء بسغات زئيف ورموت ورمات شلومو الاستيطانية. وقال ان "قواعد اللعبة تغيرت مع وصول دونالد ترامب الى السلطة. لم تعد ايدينا مقيدة مثلما كانت عليه وقت باراك اوباما".

واضاف "هذه الوحدات الـ566 ليست سوى البداية. لدينا خطط لبناء 11 الف وحدة بانتظار التراخيص" في احياء استيطانية في القدس الشرقية. بينما اوضح رئيس بلدية القدس نير بركات في بيان انه سيتم بناء 105 وحدة سكنية في الاحياء الفلسطينية. وقال البيان "مررنا بثمانية اعوام صعبة مع باراك اوباما الذي كان يضغط لتجميد البناء".

محادثات حول ايران

وقال نتانياهو الاحد في تصريحات في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته بثتها الاذاعة العامة "هذا المساء، سأجري مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب حول مواضيع تتعلق بالفلسطينيين والوضع في سوريا والتهديد الايراني".

واضاف "اثمن صداقة الرئيس ترامب العميقة مع إسرائيل وأثمن استعداده لمحاربة الإرهاب الإسلامي المتطرف بكل قوة". واعتبر نتانياهو ان "وقف التهديد الذي يشكله الاتفاق النووي السيئ الموقع مع إيران لا يزال في طليعة الاولويات بالنسبة لدولة اسرائيل".

وقاد نتانياهو حملة قاسية ضد اتفاق حول النووي الايراني تم التوصل إليه في فيينا في يوليو 2015 بين طهران والقوى الكبرى يهدف الى ضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وكان الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما لعب دورا كبيرا في إبرام هذا الاتفاق الذي وصفه نتانياهو بانه "خطأ تاريخي". ورحب نتانياهو بوصول ترامب بعد علاقات فاترة مع اوباما الذي اقدم على خطوة غير مسبوقة الشهر الماضي في مجلس الامن الدولي.

وكان مجلس الامن الدولي تبنى الشهر الماضي قرارا يطالب اسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتاييد 14 من الدول الاعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت. وللمرة الاولى منذ 1979، لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار حول الاستيطان فيما كانت تساند حليفتها دائما في هذا الملف الحساس جدا.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة ابدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

ويرغب الفلسطينيون في ان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة. ويعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات غير قانونية، سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا، وانها تشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام. ويعيش اكثر من مئتي الف اسرائيلي الى جانب 300 الف فلسطيني في القدس الشرقية.

من جانبه، دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة القرار معتبرا اياه "تحديا لمجلس الأمن الدولي بعد قراره الأخير رقم 2334، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان". ودعا مجلس الامن الدولي الى "التحرك الفوري وفق القرار 2334، لوضع حدّ لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي تعمل على تدمير حل الدولتين".

1