وضع متفجر في لبنان مع اقتراب النطق بالحكم في اغتيال الحريري

قيادات بارزة قامت بزيارات إلى مقر تيار المستقبل ما يعكس تخوفا لدى المسؤولين من انفجار الوضع الأمني مع اقتراب النطق بالحكم في قضية اغتيال رفيق الحريري.
الأربعاء 2020/08/05
الحريري يستقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون

حالة من الرعب دبّت في صفوف سكان بيروت على خلفية انفجار ضخم جدّ في مرفأ المدينة، في ظل “أعصاب مشدودة” تنتظر القرار المرتقب بشأن اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

بيروت- شهدت العاصمة اللبنانية الثلاثاء انفجارا قويا في مرفأ بيروت، أدى إلى سقوط العديد من الضحايا وأضرار بالبنايات القريبة منه من بينها مستشفى.

ولا يعرف بعدُ ما إذا كان الانفجار الذي جد بالمرفأ ناجما عن فعل بشري ولاسيما في ظل الأجواء الأمنية المشحونة التي يشهدها لبنان، مع اقتراب النطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وشهد بيت الوسط مقر تيار المستقبل، حركة غير اعتيادية في وقت سابق الاثنين حيث توافدت قيادات عسكرية وأمنية رفيعة المستوى للقاء رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، قبل سفره إلى لاهاي لحضور جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال والده.

نبيل بومنصف: أتوقع أن يدعو الحريري إلى تسليم المتهمين إذا ما أدينوا
نبيل بومنصف: أتوقع أن يدعو الحريري إلى تسليم المتهمين إذا ما أدينوا

واستقبل زعيم تيار المستقبل كلّا من قائد الجيش العماد جوزيف عون، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني منصور، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، يرافقه رئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود.

ويقول مراقبون إن هذه الزيارات تعكس تخوفا من انفجار الوضع الأمني في البلاد مع إعلان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عن قرارها بشأن المتهمين في اغتيال الحريري، مرجحين أن يكون زوار بيت الوسط قد حملوا معهم رسالة عنوانها ضرورة ضبط الشارع، وعدم الانجرار لأي استفزاز.

ويحضر رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري الجمعة جلسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمحددة للنطق بالحكم في قضية اغتيال والده قبل نحو 15 عاما، والتي اتهم فيها 4 عناصر من حزب الله.

ومن المرجح أن يلقي الحريري كلمة عقب صدور القرار القضائي الذي يقول الكثيرون إنه لن يكون مفاجئا، حيث من المتوقع إدانة عناصر حزب الله.

وينفي حزب الله، أيّ دور له في مقتل الحريري ويرفض المحكمة التي تعمل انطلاقا من هولندا ويصفها بأنها “مُسيسة”.

ولا يتوقع أحد تقريبا تسليم المتهمين إذا ما أدينوا لكن صدور أي أحكام بالإدانة قد يعمق الخلافات القائمة دون حل منذ الحرب الأهلية التي دارت وقائعها من 1975 إلى 1990 في بلد يترنح تحت وطأة أسوأ أزمة مالية منذ عقود وتفاقم وباء كوفيد – 19.

ويشدد أنصار الحريري ومنهم ابنه سعد الذي شغل أيضا منصب رئيس الوزراء على أنهم لا يسعون إلى الثأر أو المواجهة لكن يجب احترام قرار المحكمة.

وقال سعد الحريري الأسبوع الماضي “نتطلع إلى السابع من آب (أغسطس) ليكون يوما للحقيقة والعدالة من أجل لبنان، ويوما للاقتصاص من المجرمين”.

استقبل زعيم تيار المستقبل كلّا من قائد الجيش العماد جوزيف عون، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني منصور، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان

واعتبر نبيل بومنصف نائب رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية أنه لا سعد الحريري ولا زعيم حزب الله حسن نصرالله يرغب في تصعيد التوتر. لكنه توقع أن يدعو الحريري إلى تسليم المتهمين إذا ما أدينوا وهو ما سيضع حزب الله في موقف الدفاع على الصعيد السياسي رغم ما يملكه من قوة عسكرية.

فإذا رفضت الجماعة تسليم المتهمين فقد تضع الحكومة التي ساعدت في تشكيلها في موقف صعب. وفي الوقت الذي يحاول فيه لبنان معالجة أزمة اقتصادية طاحنة من الممكن أن يعرض حكم الإدانة للخطر مساعيه التي تساندها فرنسا للفوز بدعم دولي.

وسبق أن توعد حزب الله في نوفمبر الماضي، بقطع “كل يد” تمتد إلى عناصره.

2