"وطني.. شمس".. أوبريت يرصد تاريخ الأردن وحضارته

الأوبريت يعبر في نصف ساعة عن أهمية الجغرافيا والتاريخ لأرض الأردن التي عبرت منها العديد من الحضارات.
الثلاثاء 2021/09/28
مسرح غنائي يُعيد إنتاج الذاكرة الأردنية جماليا

عمّان - ضمن احتفالها بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية، تواصل وزارة الثقافة الأردنية عرض الأوبريت الغنائي “وطني.. شمس” في أكثر من فضاء ثقافي من أجل توثيق التاريخ الأردني للأجيال القادمة.

ويعبّر “وطني.. شمس” في نصف ساعة من الزمن عن أهمية الجغرافيا والتاريخ لأرض الأردن التي عبرت منها العديد من الحضارات تاركة شواهدها الأثرية الخالدة التي تمتدّ على معظم مساحته.

ويركّز الأوبريت على لوحة الثورة العربية الكبرى، مجسّدا دور الملك الراحل الشريف حسين بن علي الهاشمي في التأسيس للمشروع العربي، وتحرير العرب من نير الطورانية وأطماعها القومية، وصولا إلى محطة الأردن الحديث.

ويرسم العمل الإبداعي الذي أنتجته وزارة الثقافة الأردنية مسارات البناء في المملكة الأردنية الهاشمية خلال المئة عام الماضية، حيث يظهر الملك عبدالله الأول مجسّدا على المسرح يتلو خطاب الاستقلال، مرورا بالملك طلال والملك الحسين، وصولا إلى مرحلة الملك عبدالله الثاني.

ويقرأ الأوبريت العديد من المفاصل التاريخية المهمة في تاريخ الأردن وحضارته، انطلاقا من اللوحة الأولى التي تستعيد أمجاد أهل الأردن وبطولاتهم في مقارعة الظلم والعدوان، مبرزة تضحيات الأجداد من أجل تحقيق النصر وتوطيد ملامح الدولة والحفاظ عليها.

إضافة إلى لوحة النهر المقدس، نهر الأردن الخالد الذي تعمّد فيه السيد المسيح، مرورا بلوحة الأنباط التي تؤكّد عمق ارتباط الإنسان الأردني بأرضه وكيف بنى مدنها وحفرها بالصخر من أجل أن تبقى أرضهم مصانة ومهابة، وصولا إلى الإسلام ودور الأردن وجنده في الفتوحات منذ غزوة مؤتة وشرحبيل وغيرها من المعارك والأحداث الفاصلة في تلك الفترة.

وقدّم الأوبريت مجموعة من الأغنيات الوطنية والمقطوعات الموسيقية المهمة والتي تعتبر بدايات واضحة لمسرح غنائي موسيقي أردني الملامح والمحتوى، حيث تظهر الأزياء والغرافيك الذي يستحضر الأجواء التاريخية والرقصات والأداء الغنائي أهمية هذا العمل في نقل تاريخ الإنسان الأردني وثقافاته وتنوّع حضاراته.

وقدّمت اللوحة الأخيرة صلابة الأردني الذي واجه التحديات من خلال الجندي والمعلم اللذين بقيا درعا حقيقيا يحمي مشروع الدولة الأردنية الحديثة، ويبحث عن لحظة فداء من أجل استمرار هذا المشروع الذي قام على الفداء منذ بدء تكوينه.

وقال وزير الثقافة علي العايد إن “هذا العمل الذي جاء ضمن الخطة الوطنية للاحتفاء بمئوية الدولة الأردنية يعدّ واحدا من الأعمال المهمة والتي تشرفنا في وزارة الثقافة أن نقدّمها في هذه المناسبة المهمة، مؤكّدين حرصنا على أهمية أن نقدّم تاريخ الأردنيين منذ البدء، منذ أن بدأ الإنسان الأردني أولى خطواته على هذه الأرض وكتب أول الحروف على صخورها وجبالها وترك إرثه المادي واللامادي في جنباتها”.

وأكّد العايد أهمية الاحتفاء بهذه المناسبة وتقديم عمل فني ملحمي يرصد تاريخ الأردن ويقدّم نماذج مهمة من حضارته من خلال أسلوب فني راق وموسيقى تُعيد إنتاج ذاكرة الأردن وتضحيات إنسانه.

وأضاف “الأردن الذي يعتبر من أقدم الدول في المنطقة بإرثه وقيمه ونظامه السياسي عليه أن يسجّل ذاكرته للأجيال القادمة”.

ويعدّ أوبريت “وطني.. شمس” بداية التأسيس لمسرح غنائي أردني، وهو أول عمل يلحّن ويغنى من أشعار الملك المؤسّس عبدالله الأول، ومن إخراج محمد الضمور وألحان ليندا حجازي، وكلمات الشاعر الراحل جريس سماوي والشاعر أحمد الفاعوري.

وشارك في العمل مجموعة من الفنانين الأردنيين وهم: الفنانة المخضرمة عبير عيسى بدور الجدة، والفنان محمد المجالي بدور ميشع، والفنان محمد الضمور في دور الملك المؤسّس، والفنان حابس حسين في دور الشريف الحسين بن علي، والفنان حسن خمايسة في دور الحارث، والفنان بكر قباني في دور المُعلم الإمام، والفنان خليل شحادة في دور أبوالنشمي، والفنانة هيفاء كمال في دور النشمية، والفنانة بيسان كمال في دور أم النشمي، ومشاركة خاصة لأعضاء فرقة الاستقلال والتي قدّمت العروض الراقصة واللوحات الفنية.

16