وعود المجتمع الدولي بدعم الأردن لا تلقى طريقها إلى التنفيذ

الثلاثاء 2016/03/01
الأردن قد ينتقل من التهديد إلى التنفيذ

عمان – حذر مصدر حكومي أردني من أن بلاده ستتخذ إجراءات بديلة في حال استمرت مماطلات المجتمع الدولي في دعمها لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه إن “الأردن سيتخذ في هذا الصدد العديد من المواقف والقرارات، والخطط البديلة الموضوعة على طاولة الاحتياط” (لم يوضح طبيعتها).

وما تزال الحكومة الأردنية تنتظر إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين بلندن، خلال وقت سابق من الشهر الجاري، البالغة2.1 مليار دولار أميركي، لتلبية الاحتياجات الطارئة للدول المستقبلة للاجئين السوريين على أراضيهم.

واعتبر النائب الأردني، معتز أبورمان، أن ما قدمته الدول المانحة من التزامات “لفظية”، يعد بادرة طيبة لا بد من متابعة تنفيذها على الأرض.

وأوضح أبورمان أن “لا ضمانات رسمية لمخرجات مؤتمر لندن، رغم الوعود والتعهدات الكلامية”، مؤكدا أن الضمان الوحيد لمخرجات المؤتمر، “هو مصداقية الدول الراعية لهذا الاتفاق الدولي، والذي يحتم عليها تنفيذه، فضلا عن ضرورة تنشيط الدبلوماسية الأردنية إلى أعلى مستوياتها، بهدف متابعة هذه التعهدات والتذكير بها في المحافل والمؤتمرات الدولية اللاحقة”.

ويتوزع مبلغ 2.1 مليار دولار، الذي تم التعهد به للأردن خلال مؤتمر المانحين، على ثلاث منح، لمدة ثلاثة أعوام، بقيمة 700 مليون دولار أميركي لكل منحة، وفق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور.

وتمنى المصدر الحكومي، أن يفي المجتمع الدولي بتعهداته التي قطعها، “كونه يدرك حجم الضرر الذي سيترتب على المنطقة والعالم، حال استمر في إدارة ظهره للأزمة”.

من جهة أخرى، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، مازن المعايطة “أن الالتزامات المادية التي تمخضت عن مؤتمر المانحين في لندن، هي دون الطموح”.

وقال إنه حتى المبلغ المقدم “لا يفي بالغرض، ولا يمُكن الحكومة الأردنية من إنشاء مشاريع وإيجاد فرص عمل، التي تتعلق بالأيدي العاملة الأردنية والسورية معا”، مشيرا إلى أن حل المشكلة، “يكون بتوفير أضعاف هذا المبلغ حتى تتمكن المملكة من استيعاب تبعات أزمات اللجوء السورية”.

وحذر المعايطة من أن عدم توفير المساعدات المالية الكافية للأردن، سيكون له انعكاسات وتأثيرات سلبية على الحياة الاجتماعية في المملكة، حيث “ستزداد فيها معدلات البطالة بين الشباب الأردني”.

وأكد رئيس الوزراء الأردني، في تصريحات أعقبت مؤتمر المانحين، أن الحكومة لن تسمح بالقيام بأي إجراء، تبعد راغب العمل الأردني عن سوق العمل، بسبب مزاحمة السوري له. وقال “بقدر ما يساعدنا المجتمع الدولي، بقدر ما نستطيع إنتاج فرص عمل للسوريين”.

وشدد الأردن في الأشهر الأخيرة من إجراءاته على الحدود مع سوريا، وأدى ذلك إلى تكدس الآلاف من اللاجئين على الحدود، حيث ذكرت مصادر أن العدد بلغ الـ26 ألفا.

4